2026-01-12 - الإثنين
وفاة سيدة إثر سقوطها داخل عجّانة طحين في أحد معامل الحلويات بالعبدلي nayrouz قطر : رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يستقبل وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون الاقتصادية nayrouz إنجاز أكاديمي جديد… أسيل النابلسي تناقش أطروحة الدكتوراه بنجاح nayrouz تربية الطفلة تشارك في الحفل الختامي لبرنامج القيادة للمدارس 2025 nayrouz الدولار تحت النار.. خلاف ترامب وباول يشعل الأسواق nayrouz هيئة تنظيم الطاقة تنفي تحميل كلفة الفاقد الكهربائي على فواتير المشتركين nayrouz وزيرة التخطيط: 392 مشروعا ضمن البرنامج التنفيذي للحكومة nayrouz "الدوريات الخارجية" تنقذ مركبة من الاحتراق.. تدخل فوري ينهي خطر اشتعال المحرك دون إصابات nayrouz وادي القلط… مشهد ساحر غرب أريحا في فلسطين nayrouz "قراءة في واقع الحال".. حوارية لـ "الحموري الثقافي" تستضيف دولة هاني الملقي السبت المقبل nayrouz الزراعة تحذر من الصقيع وتوجه لاتخاذ الإجراءات الوقائية nayrouz تربية البادية الشمالية الغربية تبحث جاهزيتها للتعامل مع الحالة الجوية nayrouz مفوضية اللاجئين في الأردن: نقص التمويل يمنع توزيع مساعدات شتاء 2026 nayrouz الدكتور محمد عبد الله: أغنية البوب درعٌ واقٍ لملحّن اليوم وتحولات العصر فرضت قواعد جديدة على التلحين nayrouz "الإدارة المحلية" ترفع الجاهزية القصوى تحسباً لمنخفض جوي nayrouz الملك يرعى إطلاق البرنامج التنفيذي للحكومة للأعوام (2026-2029) nayrouz مدير الأمن العام يلتقي وزير العدل السوري ويبحثان تعزيز التعاون المشترك nayrouz "إسرائيل" تناقش اليوم المصادقة على مخططين استيطانيين في القدس nayrouz الجبور والدنادنه يرسخون السلم المجتمعي بعطوة عشائرية بإعتراف بين عشيرتي الشويكي وسعدون على خلفية حادث سير. nayrouz مفوضية اللاجئين : نقص التمويل يمنع توزيع المساعدات الشتوية في الاردن nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 12 كانون الثاني 2026 nayrouz بلدية الكرك تنعى رئيسها السابق عبدالله الضمور nayrouz وفاة المعلّم أحمد سلامة العودات nayrouz شكر على تعاز nayrouz معان تودّع فهد أبو شريتح الحويطات… فاجعة موجعة تخطف شابًا في ريعان العمر nayrouz الإعلامي الاردني جميل عازر يوارى الثرى في الحصن الخميس nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى وفاة والدة الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz رحيل الفنان السوري أحمد مللي عن 80 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 11 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج أحمد إبراهيم ياسين الخطاب nayrouz وفاة الدكتور أحمد عيسى الجلامدة.. والتشييع السبت nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 10 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة احمد عثمان حمود الدرايسه ابو مراد في مدينة الرمثا nayrouz الجازي يعزي قبيلة القحطاني بوفاة الفريق سعيد القحطاني nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 9 كانون الثاني 2026 nayrouz أبناء المرحوم الحاج علي سفهان القبيلات ينعون الجار ضيف الله قبلان الشبيلات nayrouz وفاة الحاج حسين محمود الطيب الدفن في نتل الجمعة nayrouz عبدالله البدادوة يعزي بوفاة النسيب عبد الحليم الشوابكة nayrouz وفاة محمد ناصر عبيدالله «أبو وائل» إثر جلطة حادة nayrouz وفاة الحاجة جدايه زوجة معالي محمد عوده النجادات nayrouz

الاحيوات يكتب :وادي عربة ليست حقل تجارب ..بل طوق نجاة !

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم : احمد الاحيوات 
رئيس بلدية قطر ورحمه

تُعرِّف الأمم المتحدة «التنمية البشرية» بأنها توسيع خيارات الإنسان، وأن تنمية الإنسان هي الهدف والوسيلة والغاية، ولذا فإن التنمية تكون ببناء الإمكانات للمجتمعات ، بما يمكّنهم من تحسين حياتهم، وهم كذلك الوسيلة بمشاركتهم الفاعلة في كل مكونات حياتهم. فالتنمية المستدامة تعني أن يمتلك الإنسان القدرة على التأثير والمشاركة في كل ما يكوّن حياته، ولذا فإن النمو الاقتصادي، وإن كان مطلبا مستهدفا وجوده، فهو لتحقيق التنمية الشاملة، ولكنه ليس غاية في حد ذاته، وإنما أداة يتم تسخيرها لتحقيق تطلعات الإنسان وغاياته هذا عندما يكون الإنسان محور التنمية الحقيقية.
بين الحين والآخر تطلق شركة تطوير وادي عربة تصريحات كما حدث بالأمس في لقاء مديرها مع جمعية الرخاء لرجال الأعمال تتجاهل فيه الحديث أو الإشارة إلى أهالي وادي عربة ويتحدث مديرها وكأنها منطقة خالية من السكان في حالة مثالية رائعة للتجارب كما هي أفلام الخيال العلمي السينمائي..
إننا أمام تناقض واضح بين الواقع والحديث عن فرص الاستثمار الواسع النطاق الذي يعرض فرصاً لزيادة الإنتاج والمكاسب التي سيحصل عليها المستثمرون ، دون الحديث عن حقوق أصحاب الأرض من أبناء المنطقة ، أو الحديث عن توفير بنية تحتية متكاملة والتي تشكل عنصراً أساسياً في خطط الاستثمار، كما تعدّ عنصراً رئيسياً في تحفيز النموّ وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. إنّ الحاجة لتطوير البنية التحتيّة للوصول إلى مستوى مقبول هو أمر شائع عند الحديث عن المميزات الاستثمارية، إلّا أنّ طبيعة «الفجوة» في البنية التحتيّة والخدمات الأساسية في وادي عربة تشكل تحدي  للفرص الاستثمارية والقدرة التنافسيّة، فشبكة الطرق الرئيسية في وادي عربة منذ ستينات القرن الماضي وبمسرب واحد من العقبة وحتى منطقة البحر الميت 90% منها بدون إنارة، والطرق الداخلية تحتاج إلى الكثير في ظل محدودية إمكانيات البلديات ، وشبكة الكهرباء تتعطل كلما هبت الرياح ، والمياه قصة أخرى أكثر مأساوية من شبكة مياه متهالكة إلى أبار مياه زراعية معطلة ومالحة , لكن كيف له أن يعرف وهو لا يتواجد في المنطقة ويتحدث بإطار نظري بعيدا عن الحقيقة والواقعية !!
أما الحديث عن مميزات الاستثمار , وان التسهيلات للمستثمرين تشابه منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة أو اقل لان وادي عربة من جيوب الفقر المدقع المستمرة، والله لا ندري هل فقر أهالي المنطقة ميزة يحصل من ورائها المستثمر على تسهيلات ، ماذا عن أبناء المنطقة الذين يعيشون حقيقة الفقر والحرمان أم هم خارج الموضوع !!.
أما الحديث عن النافذة الاستثمارية الموحدة one-stop shop)) التي نحتاج لأن نتوقف عندها لأنها ببساطة غير موجودة على ارض الواقع ومن الأمثلة على معاناة المعاملات الحصول على سند ملكية ارض في وادي عربه من دائرة الأراضي  فيجب الجري مابين سلطة وادي الأردن والبلدية المعنية ودائرة الأراضي مع النماذج المعتمدة وكان الأولى أن تكون في مكان واحد.

لقد كان الحديث عن فرص صغيرة ومتوسطة للاستثمار في وادي عربة،  فلماذا يستثنى أبناء المجتمع المحلي عند الحديث عن فرص في المنطقة ، وماذا عن  الجمعيات الزراعية الموجودة في المنطقة عند الحديث عن زيادة الرقعة الزراعية والمحاصيل النوعية ومواجهة البطالة بخلق فرص عمل جديدة ، الجمعيات تملك الأراضي والبنية التحتية الأولية وإذا وجدت الدعم والتسهيلات ستكون كيانا أساسيا في تدعيم الأمن الغذائي وتنمية الثروة الحيوانية وتوفير المنتجات الزراعية الأساسية من حبوب ولحوم وألبان وفواكه . 
مدير الشركة الذي ينتقد حيازة صغار المزارعين على وحدات زراعية عاجزين عن زراعتها كما قال , لم يذكر أن مزارعين يصارعون للحصول على المياه مع ارتفاع أسعارها ، فتكلفة المياه أكثر مرة ونصف من تكلفة المياه على مزارعي الأغوار ، ولم يذكر ان الوحدات الزراعية ( 20 دونم ) مخصصة  لأكثر من مزارع ( حصص مشاع ) التي تم توزيعها على عدد محدود جدا من أبناء المنطقة مما عطل الحصول على قروض زراعية ، هذا بالإضافة الى وجود مشكلات فنية وتقنية في الوحدات الزراعية من ضعف المياه المخصصة للزراعة وقلتها ووجود الحجارة التي هي أكثر من تربة الزراعة دون قيام الشركة بأي عمل جدي لحل قضايا المزارعين المتعثرين والجمعيات الزراعية . والحل كما قال مدير الشركة هو العمل على ضمان الأرض بالدخول في شراكات مع صغار المزارعين ، وفي المقابل تقدم الأراضي وأبار المياه للمستثمرين مع التسهيلات!. فهل هناك  تعمد  لإفشال قطاع الزراعة المحلي ..؟؟
أما الحديث عن السياحة  فوادي عربة حباها الله بمناطق طبيعية خلابة وفصائل نباتية و حيوانية متميزة Fauna and Flora  وتراث حضاري عريق يتجلى من خلاله تاريخ المنطقة وهويتها , ومنافسة أبناء المنطقة بالاستثمار في السياحة البيئية في مناطقهم وإقامة مخيمات سياحية وتوفير سيارات دفع رباعي (بحاجة لدراسة أثرها البيئي ) مع وجود جمعيات سياحية أهلية يعتبر منافسة غير شريفة للمجتمعات المحلية ، ففي كل مناطق العالم تستأثر المجتمعات المحلية بنصيب الأسد فهي تتحمل العبء الأكبر في تنشيط هذه السياحة وتعريف السياح بالجوانب السياحية المختلفة ،وعلى عاتقها تكمن مسئولية تعزيز النشاط السياحي بل من ممارستها يخرج السياح بالانطباعات العامة عن المنطقة وأهلها وكما أنها تخلق فرص عمل لأبنائها من خلال المرشدين السياحيين ومنظمي رحلات السفاري وغيرها . 
تتحدث الشركة عن مخطط شمولي قيمته (60) ستون مليون دينار فأين ذهبت وأين المسؤولية المجتمعية للشركة CSR ولماذا لا تتبرع للمجتمعات المحلية والجمعيات بسيارات الدفع الرباعي وتدرب الشباب وتدعم الخدمات الأساسية وغيرها ، أم يجب أن يكون هناك دائما حصة ومقابل للشركة في الفرص المحلية للمواطنين والدخول معهم بشراكة في المشاريع  فهل دور الشركة تطوير وتنمية أم استثمار  لصالحها كما هو الحال في استراحة مثلث قريقرة.
الحديث عن هوية وادي عربة و أنها حقل تجربة لمن شاء " تعال جرب " فنقول لقد جانبت الصواب ، فهوية الوادي من أهلة الصامدين  الذين اثبتوا للجميع أنهم كانوا ولا زالوا حماتها منذ تأسيس المملكة.
إن الفرص الاستثمارية لا تحتاج  إلى محاضرة بل تحتاج لشراكة حقيقية مع المجتمعات المحلية أصحاب الأرض وتحتاج لوجود مخطط شمولي  Master Plan حقيقي و خارطة استثمارية Investment Plan  وربطها بالمخطط الشمولي تتضمن دراسة الموارد المتوفرة  والمزايا النسبية والتنافسية و السياسات التنموية و إعداد قائمة أفكار المشاريع والفرص الاستثمارية في القطاعات الواعدة في المنطقة بالإضافة إلى كافة متطلبات ومقومات نجاح تحويل هذه الأفكار والفرص إلى مشاريع حقيقية و توفير دراسات الجدوى الاقتصادية الأولية Visibility Studies للمشروعات المدرجة، وبيان التوزيع الجغرافي للفرص الاستثمارية و خطة ترويج الاستثمار Promotion  Plan    هذا إذا كان الهدف حقا هو الاستثمار  !! 
نحتاج للاستثمار المسؤول المستدام أو الاستثمار ذا المردود الاجتماعي الذي يُعد أحد أشكال الانضباط الاستثماري الذي يراعي المعايير البيئية والاجتماعية معا ، ويضمن  مراقبة الصناديق والمحفظة الاستثمارية لأداء كل شركات المحفظة إن وجدت . حتى ننتهي من حديث المقارنة غير الموفق "بالجانب الآخر " حيث ان التنمية المستدامة لديهم تعمل ضمن نظام متسق يضم السياسات والبرامج الاقتصادية والاجتماعية في خطط شاملة والتي للأسف مازالت مفقودة لمنطقتنا ، وحيث يعتبر الإنسان عندهم غاية وهدف التنمية ويحاسب المسؤول إذا قصَّر حتى لو كان رئيس وزراء , وهذا سبب النجاح.
وادي عربة الغنية بأهلها ومواردها الطبيعية ستكون بجهد أبنائها والعمل التنموي الحقيقي الجاد طوق نجاة للوطن  بإذن الله  ولن تكون حقل تجارب للعابرين وللحديث بقية.