كارثة هزت كيان الدولة الأردنية أمس السبت، كان مقرها مستشفى السلط الجديد والتي تتلخص بانقطاع الأكسجين عن مرضى كورونا وعددهم 160 مريضًا لما يزيد عن ساعتين ما أدى لوفاة 7 منهم جراء الانقطاع.
تبعات الكارثة نتج عنها استقالة وزير الصحة نذير عبيدات واستقالة مدير المستشفى عبد الرازق الخشمان بأمر ملكي، بالاضافة لتحمل الحكومة للمسؤولية الكاملة كما قال رئيسها الدكتور بشر الخصاونة "إن الحكومة وحدها تتحمل كامل المسؤولية جراء هذه الحادثة الأليمة".
فيما صدرت الإرادة الملكية مساء أمس، بقبول استقالة وزير الصحة نذير عبيدات من منصبة وتكليف وزير الداخلية مازن الفراية لإدارة الأخيرة، الأمر الذي خلق حيرة حول الأسباب ..لماذا وزير الداخلية؟ وهل سيستطيع إدارة وزارة الصحة التي تعتبر خط الدفاع الأول ضد كورونا؟
ويقول رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري في حديثه بهذا الشأن إنه قدر موضوع تكليف وزير الداخلية مازن الفراية بأنه سيكون وزيرًا للصحة بشكل مؤقت، باعتبار إنه جاء بالاستناد على خبرته بملف كورونا في مركز إدارة الأزمات.
ويوضح المصري أن تكليف الفراية لإدارة وزارة الصحة من الأساس أمر غريب إلا إنه لن يطول . ويتابع خاتمًا "هذه ليست عسكرة مناصب كما يدور الحديث".
وعلى صعيد متصل؛ يقول نائب رئيس الوزراء الأسبق الدكتور ممدوح العبادي " اعتقد أنه جرى البحث عقب استقالة وزير الصحة نذير عبيدات على طبيب من داخل وزارة الصحة لتسيير اعمالها إلا إنه لم يتوفر شخص بهذه الموصفات".
ويضيف توقعت تكليف وزير البيئة بإدارة وزارة الصحة أو وزير التنمية الاجتماعية باعتبار أن الأخيرة كانت جزء من وزارة الصحة في الماضي ولم يخطر لي أن يديرها وزير الداخلية، لكن ومن الممكن أن التكيلف جاء بسبب عمله في إدراة الأزمات".
ويعتقد العبادي أن المرحلة التي تمر بها المملكة في حربها مع فيروس كورونا تتطلب أن يؤتى بوزير صحة بشكل مستعجل لكي يبقى خط الدفاع قائمًا في معركته مع الفيروس.
ويوضح العبادي خاتمًا أنه ضد عسكرة المناصب الحكومية ومع الدولة المدنية حتى وزير الداخلية يجب أن يكون مدنيًا، مستشهدًا بأن امريكا لا تسمح لوزير دفاعها أن يكون في القوات المسلحة وإذا ترشح لهذا المنصب وكان له أي علاقة بالقوات المسلحة لايقبل ترشحة إلا إذا كان قد انهى الخدمة منذ فترة لا تقل عن ثلاث سنوات.