وزير الخارجية الروماني: الاردن شريك مميز وموثوق بالمنطقة ...
وقال الوزير الروماني، ان بلاده والأردن يتعاونان في التفكير بإطار التنسيقات التي يقودها الاتحاد الأوروبي، في مختلف المواضيع ذات الصلة، ضمن إطار حلف شمال الأطلسي وعلى مستوى متعدد الأطراف.
وعبر الوزير عن تقديره لدعم الأردن لإعادة المواطنين الرومانيين في عام 2020، بعد كورونا، اضافة الى دعم ورعاية الحكومة الأردنية للجالية الرومانية التي تعيش وتعمل في الاردن، ما يعتبر مثالًا حقيقيًا للتضامن الدولي والصداقة الحقيقية.
وقال ان البلدين يعملان لتوسيع وتحسين التعاون الاقتصادي المشترك بعد ازمة كورونا، مؤكدا مواصلة العمل لتعزيز الحوار والتعاون لتحقيق المنفعة المتبادلة للبلدين.
واضاف اننا حريصون جدًا على تعزيز روابطنا الاقتصادية مع المملكة إلى كامل قدراتها، من خلال نهج أكثر ديناميكية وواقعية واستباقية، لافتا الى ان أحد أهداف وجوده اليوم في الاردن، هو ايجاد الظروف الإيجابية لتعزيز التجارة بين البلدين وتشجيع الاستثمار المتبادل بينهما.
واشار الى نمو حجم التبادل التجاري بين البلدين العام الماضي، بالرغم من جائحة كورونا، مبينا ان حجم التجارة الثنائية بلغ العام الماضي، 292.444 مليون دولار أميركي، بزيادة قدرها 16.26بالمئة، مقارنة بمستوى عام 2019 التي سجلت 285.302 مليون دولار صادرات رومانية و 7.142 مليون دولار واردات أردنية. وقال ان رومانيا تحتل المرتبة 11 بين الدول المصدرة الى المملكة، والثالثة ضمن أعلى دول الاتحاد الأوروبي، داعيا الشركات الرومانية والأردنية الى الاستمرار باستكشاف طرق ومجالات جديدة للتعاون المشترك وتوسيع وجود الشركات الاردنية في الاسواق الرومانية.
واكد ان السوق الروماني يمتاز بالموقع الجغرافي الملائم الذي يوفر وصولاً سهلاً إلى الأسواق الأوروبية والإقليمية الرئيسية، وان الحكومة الرومانية تولي اهتماما خاصا بتعزيز العلاقات الاقتصادية مع الاردن في مجال الزراعة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والسياحة والمجال الطبي وقطاع الطاقة والإنشاءات. واضاف ان رومانيا مستعدة لوضع خبرتها الشاملة في مجال الطاقة تحت تصرف أصحاب المصلحة المهتمين، مثل المطورين السابقين لشبكة الكهرباء الوطنية الأردنية.
من جهة اخرى، قال الوزير اننا نعتزم إشراك القطاع الخاص بشكل أكبر، وزيادة عدد الأنشطة الترويجية التي تركز على جمهور قطاع الأعمال الأردني، موضحا ان العمل على دعم وتسهيل الدور المتزايد لمجتمع الأعمال مستمر، ونزيد من الاتصالات الثنائية المباشرة، وتبادل الفرص التجارية والمشاريع الاستثمارية، وانه يمكن للمنصات الإلكترونية تسهيل الاتصالات الاستطلاعية بين الأوساط التجارية.
واوضح ان رومانيا والمملكة يتمتعان بعلاقات طويلة الأمد في مجالات الثقافة والتعليم والاتصالات بين الشعوب، وقال:"نحن ملتزمون بمواصلة تنفيذ برنامج التعاون الدولي الحكومي في مجال التعليم والثقافة، الذي تم توقيعه عام 2019"، مشيرا الى انه يوفر الأساس القانوني لبرنامج المنح الدراسية الثنائية.
وأشار الى انه منذ عام 2019، التحق نحو 900 أردني بالدراسة في الجامعات الرومانية، وان رومانيا تقدم 30 منحة دراسية للطلاب الأردنيين كل عام، مع إمكانية لزيادة تطوير علاقتنا الثنائية في مجال الحراك الأكاديمي تحت مظلة برنامج الاتحاد الأوروبي "ايراسموس بلص" .
وحول القضية الفلسطينية، دعا الوزير الروماني إلى حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني بطريقة عادلة وشاملة بما يتوافق مع حل الدولتين، لأنه الخيار الوحيد الممكن لتحقيق تطلعات الطرفين، وقال:" نعتبر أن مشاركة الأطراف الفاعلة الإقليمية مثل الاردن واميركا، والتنسيق معهم يبقى ذات أهمية بالغة، حيث يمكن ان يلعبوا دورًا مهمًا في فتح المجال وتعزيز الحوار المباشر بين الإسرائيليين والفلسطينيين".
واكد أن موقف رومانيا من وضع القدس، وهي إحدى قضايا الوضع النهائي في عملية السلام في الشرق الأوسط، ظلت دائماً على حالها بما يتماشى مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة.
واضاف انه كان هناك بعض البيانات السياسية بشأن نقل سفارتنا من تل أبيب إلى القدس في عام 2019، التي تم رفضها بوضوح من قبل الرئيس الروماني، الذي يتمتع بصلاحيات حاسمة في السياسة الخارجية والأمنية، وبناءً عليه، لم تُتخذ أي خطوة أو قرار رسمي يتجاوز هذه التصريحات.
وحول الازمة السورية، قال إن رومانيا تشجع وتدعم الحوار السياسي كوسيلة لحل جميع النزاعات والأزمات في المنطقة، والتي تنعكس نتائجها المدمرة، ليس فقط على الشرق الأوسط، بل على العالم بأسره.
وبين ان الصراع في سوريا يدخل الآن عامه الـ11 وما زلنا نشهد عواقبه المدمرة على ملايين المدنيين واللاجئين، مؤكدا ان رومانيا تؤيد الحل السياسي للنزاع السوري بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2254 وبيان جنيف، وان الحل السياسي الجامع والشامل وحده الذي يحقق السلام الدائم ويسمح باستقرار المنطقة والعودة الآمنة والكريمة للنازحين واللاجئين، لذا يجب علينا الآن العمل بشكل حازم وصارم لدعم الجهود المبذولة لتنفيذ حل سياسي، ورومانيا مستعدة للمساهمة، إلى جانب الاتحاد الأوروبي، لتجديد الجهود الدولية المبذولة في هذا الاتجاه.
واعرب وزير الخارجية عن تقديره للجهود الكبيرة التي يبذلها الأردن لاستيعاب اللاجئين السوريين منذ بداية الأزمة، واستضافتهم وتزويدهم بالمساعدات الإنسانية الأساسية والخدمات الاجتماعية، مؤكدا ان بلاده تدرك التكاليف والتحديات التي تتكبدها الأنظمة الصحية والإنسانية نتيجة للأزمة الممتدة، نظراً للضغط الكبير الذي تسببه جائحة كورونا على هذه المنظومات في جميع أنحاء العالم.
ومنذ بداية الأزمة، حاول الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء، بما فيهم رومانيا، مساعدة الدول المستضيفة للاجئين السوريين على تحمل العبء، عن طريق الدعم المباشر أو من خلال هيئات الأمم المتحدة المتخصصة، مثل مفوضية الامم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين وبرنامج الاغذية العالمي، وستواصل الحكومة الرومانية الوفاء بجميع تعهداتها الإنسانية وستظل ملتزمة بمواصلة المساعدة من خلال التمويل، وسنواصل دعم جهود المجتمع الدولي في هذا الاتجاه.
وقال :" أنا مقتنع بأننا من خلال العمل معًا سنجد سبلاً لدعم الأمل المتجدد لسوريا والشعب السوري والمنطقة". بترا ...