نيروز الإخبارية : أكد وزير الاقتصاد الوطني الأسبق سامر الطويل، أن الزيارة الملكية إلى الولايات المتحدة الأمريكية وما تمخض عنها من دعم أمريكي للأردن، سيُعطي حافزاً للحكومة الأردنية للاستعجال في صياغة وتنفيذ برنامج حقيقي للإصلاح الاقتصادي يكون محوره دعم النمو الاقتصادي وتوظيف الأيدي العاملة.
وقال خلال مداخلته على راديو هلا عبر برنامج يا هلا، إن هذه الزيارة الناجحة بالمقاييس كافة أعادت تسليط الضوء على الدور الأردني في المنطقة والعلاقة المميزة بين الأردن وأمريكا ومدى تقدير الولايات المتحدة الأمريكية لدور المملكة المحوري في الإقليم.
وأضاف أنه كانت هناك محاولة بائسة من قبل الإدارة الأمريكية السابقة لتهميش دور الأردن وإبعاده عن الضوء، لكن المملكة بحكم موقعها الجيوسياسي لا يمكن إبعادها وتجاهلها بأي شكل من الأشكال، فالإدارة الأمريكية الحالية أكثر فهماً وعمقاً وتقديراً لموقع الأردن ولدوره الإقليمي، كما وان الرئيس بايدن يعي ضرورة دعم الأردن خصوصاً في الجانب الاقتصادي لذلك كان المحور الاقتصادي هو الأساسي في المباحثات مع الجانب الأمريكي والقيادات الأمريكية والكونجرس.
وتابع قائلا إن أهم ما تم إنجازه خلال هذه الزيارة، زيادة حجم المساعدات الأمريكية إلى الأردن من أقل من 1,3 مليار دولار إلى 1,7 مليار دولار بزيادة حوالي 400 مليون دولار سنوياً، حيث أن الأردن في أمس الحاجة لهذا الدعم لتثبيت المعونة النقدية لخزينة الدولة بحوالي 850 مليون دولار، وهذا موضوع بالغ الأهمية لدعم موازنة الدولة وتخفيض عجز الموازنة، بالإضافة إلى ما يطرأ من مساعدات أخرى مثل كورونا وغيرها.
وأشار إلى أن الحديث عن توقع اتفاقية مدتها 7 – 10 سنوات لضمان الاستقرار في مستوى المساعدات الممنوحة للأردن، يعطي نوع من الراحة والاستقرار لموازنة الدولة لأن المساعدات تكون متفق عليها مسبقاً.
وأكد الطويل أن الموضوع الآخر المهم الذي تم خلال الزيارة، وعد الجانب الأمريكي دراسة الطريقة المثالية لمنح الأردن استثناءات من تطبيق قانون قصير المطبق على سوريا، وهناك إمكانية لمنح الأردن لمثل هذا الإستثناء الذي إن حصل فإنه سيمنح الأردن أفضلية في التعامل التجاري مع سوريا، كما وتم بحث مشاريع دعم تحلية المياه الناقل الوطني وهناك شبه اتفاق مع الجانب الأمريكي على تقديم دعم لهذا المشروع، بالإضافة إلى دعم العديد من المشاريع الأخرى.
وقال الطويل إن الأردن يُنفذ مشروع إصلاح اقتصادي مع صندوق النقد الدولي، وهناك أهمية في دعم الولايات المتحدة الأمريكية لمباحثات الأردن مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وعليه فقد وعد الجانب الأمريكي دعم موقف الأردن سواء من فيما يتعلق بالإقتراض أو تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي.
وأضاف أن المشاريع الاصلاحية ضرورية جداً الآن، فهناك ارتفاعات كبيرة في معدلات البطالة وتراجع في حجم النمو الاقتصادي، لذلك فإن هذه الزيارة وهذا الدعم الأمريكي سيُعطي الحكومة الأردنية حافزاً للاستعجال في صياغة وتنفيذ برنامج حقيقي للاصلاح الاقتصادي.
وتابع إن الولايات المتحدة عندما تُقدم مثل هذا الدعم، فإنها ستطلب من الأردن تنفيذ إصلاحات اقتصادية هامة تعمل على تخفيف الاعتماد على الذات وتخفيض نسب البطالة، وأعتقد انه سيشكل حافزاً للحكومة لصياغة برنامج حقيقي، ونحن على مشارف الإنتهاء من مرحلة وباء كورونا وبدء الإنفتاح العالمي، مشيرا إلى أن ما تبقى من 2021 والعام المقبل يُمثل تحدياً كبيراً للحكومة الأردنية بشكل خاص وحكومات دول العالم لوضع خطة للتعافي واستعادة الزخم الاقتصادي.
وأكد أن يتوجب على الحكومة الحالية عدم التقاعس عن اتخاذ الإجراءات الضرورية، وأعتقد أن الوقت قد حان للبدء في برنامج اقتصادي حقيقي يستغل الأيام المقبلة لأن بعد هذه الأزمة سيكون هناك فرصاً ولابد استغلالها بالتشارك ما بين القطاعين العام والخاص وعلى رأسها جلالة الملك، لتوجيه الاقتصاد باتجاه الاستفادة المثلى من الفرص التي ستكون متاحة، مشيرا إلى أن القطاع السياحي مقبل على انفتاح كبير كما وان الإستثمار سيعود للتدفق، وعلى الأردن أن يكون له دور من هذه العملية.