2026-03-03 - الثلاثاء
حظر نشر أي معلومات أو فيديوهات تتعلق بالعمليات الدفاعية للمملكة nayrouz العميد العكور يكتب التعريب قصه سياده والجيش عنوانها الدائم nayrouz الكويت تعلن خروج خطين هوائيين لنقل الكهرباء عن الخدمة جراء اعتراض طائرات مسيرة nayrouz مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تعرب عن صدمتها من تداعيات حرب الشرق الأوسط على المدنيين بالمنطقة nayrouz السلطات العراقية توقف الإنتاج بحقل الرميلة الجنوبي النفطي بسبب ارتفاع المخزون nayrouz لقاء صحفي يسلّط الضوء على برامج وأنشطة مديرية شباب الكرك nayrouz سوريا تعيد تشغيل مطار حلب والممرات الشمالية وتستمر في تعليق الحركة الجوية جنوبا nayrouz ألمانيا تبدأ غدا في إجلاء مواطنيها العالقين في الشرق الأوسط من العاصمة العمانية /مسقط/ nayrouz الأردن يشارك في معرض ITB برلين 2026 ويوقع اتفاقيتي طيران عارض nayrouz المحارمة يكتب البلديات وإدارة الأزمة في ظل الحرب الإقليمية nayrouz عضيبات يكتب :"الثقة بالقيادة والجيش و وعي الأردنيين حصن الوطن المنيع" nayrouz الأمن العام: أحداث يضرمون النار بـ 3 مركبات وشقة سكنية بالعقبة nayrouz ترامب: إسرائيل لم تجبرني على الهجوم على إيران nayrouz العميد العامري يكتب كلفة إسقاط الصواريخ والمسيرات بين الحسابات المالية ومعادلات الردع nayrouz الخرابشة: مخزون المشتقات النفطية والغاز المنزلي متوفر بكميات كافية nayrouz للطلبة الأردنيين .. منح دراسية جزئية في باكستان nayrouz داودية يكتب إيران إيران ... !! nayrouz ‏الشاهين يكتب على العهد ماضون جنودا للقيادة وللوطن‏ nayrouz هل تشارك إيران في كأس العالم بالولايات المتحدة؟ ومن يحل محلها حال الانسحاب؟ nayrouz ترامب: "كل شيء تم تدميره" في إيران nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 3-3-2026 nayrouz وفاة الحاج خالد أحمد الرفيفة السواعير والدفن غدا في أم القطين nayrouz وفاة المحافظ السابق زياد شتيان القبيلات "أبو أكرم" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 2-3-2026 nayrouz وفاة أحد رجالات الوطن.. العميد المهندس أحمد سالم الطعاني nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 1-3-2026 nayrouz وفاة نايل عوض القعيشيش الجبور nayrouz وفاة الشاب عبدالله مازن خرفان بعد أيام من رحيل والده nayrouz عبيدات يعزي معالي مثنى الغرايبة بوفاة نجله كرم nayrouz مخلد خلف راجي الحلبا الحماد "ابو خلف " في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب المقدسي أمير المؤقت بحادث سير مؤسف في واشنطن nayrouz وفاة الحاج قاسم خلف الفناطسة شقيق الوزير الأسبق موسى الفناطسة nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 28-2-2026 nayrouz حزن يعم مواقع التواصل في معان بعد وفاة الشاب رائد محمد محي الدين أبو هلاله nayrouz وفاة الشاب قيس زكريا أحمد يوسف العودة الحديدي إثر حادث سير nayrouz وفاة الشاب بشير فالح محمد المرعي والدفن بعد عصر الجمعة في سحاب nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية والأسرة التربوية ينعون زوج المعلمة عبير العريبي nayrouz وفاة الحاج محمد عبد الرحمن بني عيسى nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 27-2-2026 nayrouz وفاة طفل 6 سنوات بسبب "العطش" تحذر الأسر من الإكراه الرمضاني nayrouz

فلسطين وثقافة الصمود

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د. بركات عوجان

لن أتحدث عن عمق العلاقات بين الشعبين، والتي تعدّدت وتشعّبت على مدى قرون طويلة، لن أتحدث عن التاريخ والحضارة التي حفرت على وجه الزمن الوحدة الثقافية والإنسانية التي جمعت بين ضفتي النهر المقدس، ولن أغوص في الوجدان والوشائج الضاربة في العمق فهي لا تخفى على أحد، ولن أصف كرم الضيافة، وحسن الاستقبال الذي غمرنا به أبناء فلسطين من رأس الدولة حتى المواطن البسيط، وذلك خلال زيارتي أنا والوفد المرافق، إلى مدن وبلدات ومقدسات فلسطين، فكل هذه شواهد ظاهرة لا يمحوها الزمن.
فخلال زيارة مليئة بالدهشة والمشاعر الجياشة والعمل الدؤوب، برفقة وزير الثقافة الفلسطيني د. أنور أبو عيشة، ولقاءات عديدة مع مثقفين وكتّابٍ ومسؤولين كبارٍ ورجال دولة ومواطنين، ومن خلال جولات في المدن العريقة بأسواقها التراثية وعبق مقدساتها، لمست أن الصمود والتشبّث بالأرض والهوية هو ثقافة متجذّرة لدى الشعب الفلسطيني، وأن الصراع في أساسه صراع ثقافي وحضاري؛ لذا فإن العمل على بناء فعل ثقافي وأنشطة متنوعة ومدروسة سيكون القلعة الحصينة التي تنكسر عليها مخططات الاحتلال والتهويد.
إن مقولة «الأردن رئة فلسطين» تتردد على ألسنة أبناء الضفة المنغرسين في أرضهم رغم جدار الفصل العنصري وحواجز التفتيش ومحاولات التهجير، مما يؤكد أننا لا نتحدث عن بلدين جارين وحسب، بل عن حياة مشتركة وتواصل لا ينفك عراه، فما زالت دماء شهداء الجيش العربي الأردني تعطر أرض فلسطين في اللطرون وباب الواد وفي الخليل وقلقيلية ونابلس، وما زالت الوشائج والأعراق تجمع وتعمق الكرك بالخليل وعمان بالقدس والسلط بنابلس وإربد بجنين، وما زالت الروح العربية شامخة صامدة لا تنكسر أمام عاديات الزمان.
في القدس المسافة أقرب ما بين السماء والأرض، لأنها الأرض التي باركها الله، ومسرى الرسول (صلى الله عليه وسلم ) ومعراجه إلى السموات العُلى، ومن هنا فإن آل هاشم ومنذ عهد الشريف الحسين بن علي والملك المؤسس عبدالله الأول، والملك طلال، ومن بعده الملك الحسين بن طلال باني الأردن ومسيّر حملات الإعمار والرعاية الهاشمية للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، يعرفون حجم المسؤولية الملقاة على الأردن، الذي ينهض بمهام جسام تتمثل بحفظ المقدسات ورعايتها والدفاع عنها على الأرض وفي المحافل الدولية، والإشراف على إعمار هذا التراث الديني والإنساني الكبير، بجهود إداريين وموظفين ورجال دين، يتبعون الحكومة الأردنية من خلال الولاية الدينية المعترف بها والموثقة بالتاريخ والاتفاقيات، وعبر مكارم هاشمية لا تنقطع، كان لجلالة الملك المعزّز الدور الأبرز بها.
إن تشبث الإنسان الفلسطيني بأرضه رغم معاناة تطول وتطول، هو جدار صلب في وجه جدار الفصل العنصري الذي يجثم على الأرض والقلوب، ويبتلع مساحات واسعة من أرض فلسطين، ويضيق على المدن ويقطع أوصالها بالحواجز والدوريات، يضيّقون الأرض لكنَّ المدى يتسع والأمل يكبر. إن محاولات تهويد القدس وتقسيم الحرم الإبراهيمي في الخليل ومحاصرة المدن، تقابلها شرعية تاريخية وقانونية ونضالية تُبقي على الأمل بالحرية وبناء الدولة مُضاءً في الأفق.
لقد أثمرت الزيارة عن التوقيع على برنامج تنفيذي ثقافي للأعوام الثلاثة القادمة ترجمةً للاتفاقيات الثقافية الموقعة بين البلدين، وعن برامج وفعاليات تنفذ فوراً في مدن أردنية وفلسطينية بالتزامن، وعلى رأسها أيام القدس في ذكرى تحريرها على يد صلاح الدين، إضافةً إلى حوارات مع مسؤولي الحكم المحلي في المدن الفلسطينية من محافظين ورؤساء بلديات، ولقاء مع رئيس الديوان الرئاسي الفلسطيني، والتي تم تتويجها بمقابلة فخامة الرئيس محمود عباس، لتؤكد على أهمية الثقافة ودورها الأساس في حفظ الهوية والأرض، ولتكون ركيزةً في بناء الدولة الفلسطينية المستقلة.
نعم، الأردن رئة فلسطين وظهرها الساند وعمقها العربي، كان وجوده كما تفصح ألسنة الناس على اختلاف مستوياتهم، عاملاً مهماً في دعم الصمود، مع محاولات التهجير والإذابة، لأن الطائر الحر لا يحلق إلا بجناحيه كما هو النهر المقدس يسمو بضفتيه فوق هام المجد، ونحو أمل منشود سيأتي مهما تأخّر.
اليوم بعد أن صافحنا المساجد والكنائس والأسواق العتيقة في فلسطين، نقرأ لغة الحجر وملامح البشر، ونستبشر خيراً بالقادم للأمة، عاقدين العزم على تحقيق تواصل ثقافي فاعل وملموس يصل إلى الشرائح كافة في كلا الضفتين، فالثقافة الوعاء الواسع، والزراعة تفرش بذورها بين الضفتين، وصناعة الصابون النابلسي تجمع بين زيت زيتون الضفة ونباتات جبال البلقاء، والتجار يحملون المحبة والتواصل، كما الشعراء والكتاب يصنعون من ألم الناس وجراحهم شموخاً يضيء درب المستقبل الأفضل.
وسيبقى الأردن وفلسطين رئتين في جسد، وعينين في رأس، ومركزي الحضارة والثقافة والرقي الإنساني.

الرأي....