يعبر الأردن سنة 2021 بلا أي انفراج أو تحسن اقتصادي، حيث تسمر معاناة الكثير من الأسر الأردنية بسبب صعف الاقتصاد وتداعيات جائحة كورونا التي فاقمت صعوبة الأوضاع المعيشية.
أما حال القطاعات الاقتصادية والأسواق المحلية، فلم تكن أفضل حالا من المواطن، فقد استمرت معاناة الكثير من القطاعات والتي شهدت خسائر كبيرة بسبب تبعات جائحة كورونا، إضافة إلى استغناء المواطن أو ضعف إقباله على بعضها مثل قطاعات الألبسة والأثاث وصالات الأفراح وغيرها الكثير من القطاعات التي استمرت طوال عام 2021 تستنجد بالحكومة لإنقاذها من الحالة التي تمر بها.
الحكومة التي لم تقدم أي جديد في الملف الاقتصادي، ولم تعطِ أية حلول حقيقية لأزمات وتبعات جائحة فيروس كورونا، أعلنت عن مشاريع جدلية من حيث جدواها مثل التنقيب عن النحاس في محمية ضانا الطبيعية وآخر اقتصادي سياسي تمثل في اتفاقية النوايا لتزويد "إسرائيل” بالطاقة مقابل المياه.
وحول فتح القطاعات المغلقة بسبب جائحة كورونا، لم تمنح الحكومة أي امتيازات أو برامج لاستعادة عافية القطاعات، إضافة إلى أنها لم تستثمر إعادة فتح الحدود مع سوريا في إقامة أو توقيع اتفاقيات تبادل تجاري كما كان في السابق.
اتفاق إعلان نوايا
ولعل من أبرز الأحداث الاقتصادية، ما شهده شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من توقيع الأردن على ما يعرف "إعلان نوايا” والذي تم توقيعه مع الإمارات وإسرائيل، للدخول في عملية تفاوضية لبحث جدوى مشروع مشترك للطاقة والمياه، يحصل الأردن بموجبه على 200 مليون متر مكعب من المياه سنويا مقابل تزويد إسرائيل بطاقة كهربائية مولدة من ألواح الطاقة الشمسية التي سيتم إنشاؤها في جنوب الأردن.
هذا الاتفاق، لقي رفض شعبي كبير دفع الأردنيين إلى التظاهر ضده رفضا للتطبيع مع إسرائيل، واعتباره وضع سيادة الأردن في الأمن المائي بيد الاحتلال الاسرائيلي الذي يغتصب الأرض الفلسطينية ويقتل أطفال ونساء وشيوخ الشعب الفلسطيني وأن أي تعاون مع هذا العدو مرفوض.
مديونية الموازنة
أعلن الأردن، عن مشروع موازنته للعام المقبل 2022 بعجز متوقع بعجز متوقع 1.7 مليار دينار (2.4 مليار دولار)، مقارنة مع 2.05 مليار دينار (2.8 مليار دولار) لسنة 2021.
وسجلت الموازنة العامة عجزا ماليا قياسيا بعد المنح بمقدار مليارٍ ومئتين واثنين وأربعينَ مليونِ دينار، وارتفاعِ مستوى الدين العام إلى 107.9% من الناتج المحلي الإجمالي المقدر.
فتح القطاعات الاقتصادية
خلال شهر آب (أغسطس)، أعلنت الحكومة الأردنية إلغاء جميع أنواع الحظر المفروضة في البلاد بسبب جائحة كورونا وإعادة فتح جميع القطاعات بشكل كامل وبسعة 100%، مع التأكيد على أهمية الموازنة بين أولوية حماية صحة المواطن، والمحافظة على رزقه وعلى عجلة الاقتصاد.
العلاقات مع سوريا
شكل إعادة فتح "معبر جابر” الحدودي مع سوريا، أبرز القرارات الاقتصادية خلال العام 2021 لما يوفره من حركة اقتصادية وتجارية كانت بمثابة شريان القطاعات الاقتصادية في محافظات الشمال بشكل خاص وبقية محافظات المملكة بشكل عام كونها تساهم في دفع عجلة التنمية والتبادل التجاري.
انقطاع الكهرباء عن الأردن
وشهد الأردن حادثة انقطاع التيار الكهربائي بشكل تام في كافة أنحاء البلاد، الأمر الذي أدى إلى تحول المستشفيات والمرافق الحيوية إلى العمل على مولدات الطاقة، لعدة ساعات وتسبب انقطاع الكهرباء بتوقف ضخ المياه عن مناطق واسعة في مختلف مناطق المملكة كما تسبب الانقطاع بتوقف خدمات الإنترنت الثابت والمنزلي والفايبر، وأعلنت شركة الكهرباء الوطنية عن انقطاع نتيجة خلل فني على شبكة الربط المصري بفعل إصلاحات على الشبكة لدى الجانب المصري.
استيراد اللحوم الجورجية
وأعلنت وزارة الزراعة عن فتح باب استيراد لحوم الأغنام من جمهورية جورجيا حيث منحت تراخيص لبعض الجهات الخاصة لاستيراد المواشي ضمن مواصفات ومعايير محددة وضعتها الوزارة للمستوردين.
وأثار القرار ردود أفعال متباينة في الشارع الأردني، ففي حين ساهم القرار في خفض أسعار اللحوم البلدية واللحوم الأخرى المستوردة، إلا أن جهات رقابية قالت إنه يفتح المجال أمام الغش وخداع المستهلك كون الخراف الجورجية تتشابه إلى حد كبير مع الخراف البلدية.
قرار الحكومة التنقيب عن النحاس
وفي شهر آب (أغسطس)، أعلنت الحكومة عن قرار التنقيب عن النحاس في محمية ضانا الطبيعية، التي تقول الحكومة إنها تحتضن في باطنها ملايين الأطنان من مادة النحاس، حيث أثار توجه الحكومة للتنقيب في المحمية حفيظة المدافعين عن البيئة، إذ أطلق ناشطون أردنيون وسم #انقذوا ضانا، الذي تصدر موقع توتير.