2026-06-24 - الأربعاء
الذهب ينخفض عالميا .. 82.9 دينار سعر الغرام عيار الـ 21 في الاردن nayrouz صادرات الأردن إلى سورية ترتفع 38.4% في الثلث الأول من 2026 nayrouz الاردن .. التربية: أسئلة التوجيهي من المنهاج nayrouz إحباط تهريب كوكايين و150 ألف حبة مخدرة.. والأمن يطيح بـ9 متورطين بينهم مطلوب خطير nayrouz وزارة التربية: لن يسمح للطلبة بدخول قاعات (التوجيهي) بعد بدء الامتحان nayrouz الطاقة النيابية تبحث مديونية شركة الكهرباء الوطنية nayrouz الحماد يكتب التفاهمات الأمريكية-الإيرانية وانعكاساتها الجيوسياسية على الخليج ولبنان والاردن nayrouz جرش ..إصابة شخص إثر سقوط آلية إنشائية عليه أثناء أعمال صيانة nayrouz خلف كل فعالية وطنية ناجحة.. رجال يعملون بصمت من أجل الوطن nayrouz "بدي ولادي يشوفوا الأردن" كلمة هزّت العالم وأعادت تعريف معنى الوطن nayrouz النعيمي: توثيق بطولات الأجداد واجب وطني يحفظ ذاكرة الوطن nayrouz رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية...صور فيديو nayrouz حنين لم يغب 25 عاماً.. واستجابة ملكية أعادت الطريق إلى الأردن nayrouz القضاة: مصنع "لاريس" خطوة استراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي ودعم المزارع الأردني وتقليل الاعتماد على الاستيراد nayrouz تخريج دورة دبلوم العلوم العسكرية للجامعيين رقم (15) في قطر...صور nayrouz حداد : الاردن نموذجا في التآخي الديني والقيادة الهاشمية أساس ترسيخ السلام nayrouz تنشيط السياحة تنظم ورشة لتدريب الشركاء في القطاع على منصة "أهلاً بالأردن" nayrouz رونالدو وميسي يتقاسمان رقماً تاريخياً فريداً في كأس العالم 2026 nayrouz مورينيو: لا ضغينة تجاه برشلونة رغم ذكريات الماضي nayrouz مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الفايز..صور nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 24-6-2026 nayrouz العبادي يكتب الشيخ عناد الفايز في ذمة الله سبحانه: السيف الصارم الذي لم ينبُ nayrouz أبناء الشيخ فنخير الفايز ينعون فقيد الوطن الشيخ عناد محمد الفايز (أبو فايز) nayrouz وفاة الشيخ عناد محمد الفايز "أبو فايز" nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 23/6/2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 22-6-2026 nayrouz وفاة محمود عليان القضاة (أبو مشعل) nayrouz وفاة الحاجة جميلة محمد شاهر العدوان (أم عيسى) وتشييع جثمانها في السليحي اليوم الاثنين nayrouz الحاجة لطيفة سالم العكايلة في ذمة الله nayrouz وفاة الرائد المتقاعد وصفي أبو زيتون nayrouz اللواء الرقاد يعزي مدير التوجيه المعنوي الأسبق بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاجة فليحة مفلح الدعجة زوجة الحاج بركات طويرش القايم الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 21-6-2026 nayrouz أسرة نيروز الإخبارية تعزي العميد الركن المتقاعد مخلص أبو مؤمن بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج زيدان محمد الحويزان (أبو هايل) وتشييع جثمانه في الكتيفة nayrouz وفاة المهندس الشاب بشار أبو شلهوب nayrouz وفاة الحاجة ختام عبدالله الوكيل (أم عبدالله) nayrouz وفاة الشاب أيوب أبو سلامة الفقيه بحادث سير قرب العيزرية شرق القدس nayrouz شكر على تعاز بوفاة الحاج راكان الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 19 حزيران 2026 nayrouz

عدنان أبو عودة.. الموت يُغيب “صاحب الصعود المثير” عن اشتباكات الفكر والسياسة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
في الكتابة عن عدنان أبو عودة، ثمة اشتباكات فكرية وذهنية يقع الكاتب تحت وطأتها قبل أن يخط حرفا واحدا في سيرة ومسيرة رجل "ليس سهلا”، ويعد أحد أبرز الشخصيات المثيرة للاهتمام والجدل منذ طفولته مرورا بمحطات سياسية وأمنية ساخنة، وحتى وفاته في 2 شباط (فبراير) 2022.

أبو عودة المولود في نابلس عام 1933 وكما هو موثق عنه، عاش طفولة متواضعة في أسرة بسيطة محدودة الدخل، إذ كان والده يعمل صانع صابون ووالدته ربة منزل، وعمل عندما اشتد عوده "صبيا في محل ميكانيك سيارات”، إلا أن والدته أصرت على أن يكمل دراسته الثانوية في نابلس، وهو ما حدث بالفعل، فاستمر فيها وسافر للدراسة في الأردن ولاحقا إلى بريطانيا.

في بدايات شبابه خلال دراسته في عمان، انضم أبو عودة إلى صفوف حزب التحرير المحظور، وحينها كان صديقا لابن مؤسس الحزب تقي الدين النبهاني، لكنه قرر ترك الحزب عام 1955 في أعقاب أحداث حلف بغداد، لينضم بعدها إلى الحزب الشيوعي الذي تركه بسبب ثورة 14 تموز في العراق، قبل أن يقرر هجرة الأحزاب بشكل نهائي، ويقول "اكتشفت بأني لا أصلح أن أكون حزبيًا.. لا أريد لأحد أن يفكّر عني”.

بعد ذلك، قادت الصدفة أبو عودة إلى "حضن المخابرات”، إذ وأثناء مسيره في أحد شوارع عمان، نادى عليه شخص من داخل سيارته، ليتبين أنه "صديق الدراسة”، الراحل محمد رسول الكيلاني (مدير مخابرات أسبق)، فصعد معه بعد تردد خشيةً وحرجا من أن يراه أحد ويعتقد أن الشيوعي يعمل في جهاز المخابرات أو محسوب عليه.

اصطحب الكيلاني صديقه أبو عودة إلى مكتبه في دائرة المخابرات، لينتهي الحديث والجدل بينهما، بموافقة أبو عودة على العمل في فلسطين للتجسس على إسرائيل، بعدما رفض ذلك كونه عضوا في الحزب الشيوعي، ولم يتخيل نفسه رجلا أمنيا، إلا أن ذلك حدث وانضم بالفعل لـ”الجهاز” كضابط مخابرات في عام 1966.

  سرعان ما انتقل أبو عودة إلى التحليلات السياسية في دائرة المخابرات، للاستفادة أكثر من مهاراته وقدراته، قبل أن ينتقل وهو برتبة رائد لتسلم حقيبة الإعلام في الحكومة العسكرية التي تشكلت عام 1970، ويعود مجددا لتسلمها في حكومة أحمد طوقان التي تشكلت في العام نفسه، ثم في حكومة الشهيد وصفي عام 1971، وهي الحقيبة ذاتها التي تولاها في حكومات لاحقة، كان آخرها في العام 1984.
دخوله إلى المخابرات ومن بعدها إلى الحكومات، وضع أبو عودة تحت القصف على أكثر من جبهة، بوصفه صاحب فكر شيوعي مناوئ لأنظمة الحكم والسياسات الرسمية، بالإضافة إلى أن تزامن ذلك مع الأحداث المعروفة بـ”أيلول الأسود”، جعله أيضا عرضة لهجوم شرس من قبل "الفدائيين” وشخصيات فلسطينية وازنة.

قُضي الأمر، ومضى أبو عودة ليدخل نادي عضوية مجلس الأعيان عام 1974، الذي عاد إليه في 1997 بعدما كان شغل مناصب عدة بينها عضو المجلس الوطني الاستشاري، ووزير البلاط الملكي، والمستشار السياسي للمغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال، ورئيس الديوان الملكي، ومندوب الأردن الدائم لدى الأمم المتحدة، فيما عمل لاحقا مستشارا لجلالة الملك عبد الله الثاني.

في الحديث عن أبو عودة، لا يمكن القفز عن مفصل مهم وحساس واجه الرجل في عام 2006، عندما حل ضيفا على برنامج "زيارة خاصة” عبر فضائية الجزيرة، وقادته تصريحاته حينها إلى المثول أمام محكمة أمن الدولة بتهمة الإساءة للملك، وإثارة الفتنة داخل المملكة بحديثه عن "أصحاب الحقوق المنقوصة”.

رغم أن المحكمة لاحقا طوت ملف القضية دون إدانة أبو عودة، إلا أن دفاع الرجل عن نفسه بقوله إنه فُهم خطأ، وإنه لا يمكن أن يسيء للدولة والنظام والشعب، لم يشفع له عند كثيرين استلوا سيوفهم لمهاجمته و”تكفيره وطنيا”، منهم على سبيل المثال لا الحصر، رئيس الوزراء الأسبق، عبد الرؤوف الروابدة، ومدير المخابرات الأسبق، نذير رشيد، ووزير الإعلام الأسبق، صالح القلاب.

في سنواته الأخيرة، دأب أبو عودة على كتابة مذكراته "يوميات عدنان أبو عودة” و”المستدرك على يوميات عدنان أبو عودة”، وهي مليئة بالأحداث والروايات المهمة والمشوقة لمن يتفق أو يختلف معها، ولمن يصدقها أو يكذبها، فيما لم يتوقف حتى وفاته عن القراءة والكتابة والمشاركة في الندوات والمؤتمرات "على عكازته”، بذهن نشط وتفاعل لافت وذاكرة حديدية.

اليوم، يرحل أبو عودة بما له وما عليه، وهو في كل الأحوال وبعيدا عن أي تجاذبات، صاحب رؤية وفكر وأداء يصيب فيه ويخطئ، وفي كل الأحوال أيضا، سيظل حاضرا كلما حضرت سيرة "رجالات الدولة وتاريخها” بحلوها ومرها.