قرر مجلس الوزراء الكويتي، الاثنين، تشكيل لجنة وزارية تسمى ”لجنة تعزيز منظومة الأمن الغذائي" للنظر في كافة الأمور المتصلة بالأمن الغذائي والمائي بدولة الكويت، في ظل ارتفاع أسعار الغذاء عالميا.
وقال وزير التجارة الكويتي فهد الشريعان، في تصريح صحفي، إن الكويت تستورد نحو 95% من المواد الغذائية، مشيرا إلى أن ارتفاع الأسعار ناجم عن عوامل خارجية وليست داخلية، لكن الدولة تضع موضوع الأمن الغذائي على رأس أولوياتها.
ووفقا لبيان مجلس الوزراء، فإن اللجنة الوزارية يرأسها نائب رئيس الوزراء وزير النفط ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، وتضم وزراء التجارة والصناعة والمالية والبلدية والشؤون الاجتماعية والتنمية المجتمعية والكهرباء والماء.
ومن مهام اللجنة بحث المقترحات التي تقدمها الجهات المختلفة في سبيل تأمين وتعزيز وتطوير منظومة الأمن الغذائي والمائي في البلاد، والإشراف على متابعة جهود الجهات الحكومية المتعلقة بمنظومة الأمن الغذائي.
وتضم المهام أيضا وضع الركائز الأساسية لتطوير وتوحيد جهود المحافظة على الأمن القومي، لا سيما المتعلق بالماء والغذاء، وبحث سبل الوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي الغذائي.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، قفزت أسعار القمح إلى مستوى قياسي، بعد قرار الهند حظر تصديره في وقت تشهد البلاد موجة حر أضرت بالمحاصيل.
وبعد تسجيله ارتفاعا في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا المصدرة الرئيسية للقمح، ارتفع سعر السلعة الغذائية الرئيسية إلى 435 يورو (453 دولارا) للطن مع افتتاح السوق الأوروبية.
والسبت، أعلنت الهند، ثاني أكبر منتج للقمح في العالم، حظر تصدير القمح بدون إذن حكومي خاص؛ بسبب تراجع إنتاجها جراء موجات القيظ الشديد، في قرار سيفاقم أزمة إمدادات الحبوب مع الحرب في أوكرانيا، كما حذرت مجموعة السبع.
وقالت نيودلهي، التي تعهدت بتزويد الدول الفقيرة التي كانت تعتمد على الصادرات من أوكرانيا، إنها تريد ضمان الأمن الغذائي لسكان الهند البالغ عددهم 1.4 مليار نسمة، وهو قرار من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم أزمة إمدادات الحبوب على المستوى العالمي، كما حذرت مجموعة السبع السبت.
ويعود الرقم القياسي السابق إلى 13 أيار/ مايو، حيث بلغ سعر طن القمح 422 يورو عند الافتتاح، في ضوء التوقعات العالمية الأمريكية الجديدة، بانخفاض إنتاج القمح الأوكراني بمقدار الثلث لعام 2022-2023.
وارتفع سعر القمح منذ أشهر إلى مستويات غير مسبوقة في الأسواق العالمية، وزاد سعره بنسبة 40% خلال ثلاثة أشهر والسوق متوترة جدا؛ بسبب مخاطر الجفاف في جنوب الولايات المتحدة وغرب أوروبا.
وانتقد وزراء الزراعة في مجموعة السبع خلال اجتماع في شتوتغارت في ألمانيا، السبت، قرار الهند الذي يأتي في وقت تشهد أسواق القمح العالمية توترا كبيرا جراء النزاع في أوكرانيا.
وأعلن وزير الزراعة الألماني جيم أوزدمير بعد اجتماع مع نظرائه: ”إذا بدأ الجميع بفرض مثل هذه القيود على الصادرات، أو حتى إغلاق الأسواق، فلن يؤدي ذلك سوى إلى تفاقم الأزمة وسيضر ذلك بالهند وبمزارعيها".
وأضاف: ”لقد قررنا رفض القيود على التصدير وندعو إلى إبقاء الأسواق مفتوحة. وندعو الهند لتحمل مسؤولياتها كدولة عضو في مجموعة العشرين".
وأدى الهجوم العسكري الروسي على أوكرانيا، الذي بدأ في 24 شباط/ فبراير، إلى التأثير على النشاط الزراعي بشكل خطير في أرياف هذا البلد الذي كان قبل الغزو رابع أكبر مصدر عالمي للذرة، وكان سيصبح ثالث أكبر مصدر للقمح.
وارتفاع الأسعار ونقص المواد الغذائية يهددان بخطر المجاعة والاضطرابات الاجتماعية، لا سيما في البلدان الفقيرة التي تستورد احتياجاتها من الحبوب بكميات كبيرة.