بناء على زيارتها الميدانية للمدينة العتيقة بآسفي، ومعاينتها الميدانية لحالة التدهور الكبيرة التي طالت المآثر التاريخية والمعالم الروحية بهذه المدينة، من زوايا وأضرحة وكتاتيب قرآنية، وحالات الانهيار الخطيرة التي تطال قصر البحر والكنيسة الاسبانية والكنيسة البرتغالية وبنايات لها رمزيتها الثقافية والعملية والتراثية، وعدد من المعالم التاريخية المصنفة بظهائر سلطانية تنهار اليوم الواحدة تلو الأخرى، ناشدت الجمعيات العضوة في ائتلاف ذاكرة المغرب في بيان لها، كافة الجهات المختصة من أجل وضع حد لحالة التردي الخطير التي عرفه النسيج الحضري العتيق بآسفي، والتدخل العاجل لإنقاذ المعالم التاريخية والحضارية بمدينة آسفي العريقة التي وصفها بن خلدون بحاضرة المحيط.
ودعت جمعيات، ذاكرة آسفي و ذاكرة الرباط سلا وذاكرة الدار البيضاء وطنجة البوغاز وذاكرة دكالة ومنية مراكش ومؤسسة مغرب التراث–فاس وجمعية تطوان أسمير، المشكلة لائتلاف ذاكرة المغرب ،القيمين على الشأن العام بآسفي إلى تقييم مختلف التدخلات العمومية بالاعتماد على الخبراء المختصين في تثمين التراث المادي واللامادي من أجل النهوض بالغنى الحضاري والتاريخي والثقافي الذي تختزنه ذاكرة المدينة العتيقة بآسفي .
وأشارت الجمعيات أنها وضعت استراتيجية للعمل المشترك ، لتثمين التراث بجميع جهات المغرب، والمدن العتيقة منها على الخصوص، في كل تجلياته، ومختلف مكوناته، باعتباره جزءا لا يتجزأ من تاريخ المملكة رافدا من روافد الهوية الوطنية التي اشتهرت بتميزها على الصعيدين الإقليمي والدولي ، موصية بضرورة الاستثمار في قطاع التراث باعتباره رافعة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية والبشرية بهدف تثمين القطاع وخاصة عبر العمل الثقافي والتكوين والبحث العلمي.