نيروز الاخبارية - نظمت مؤسسة اليرموك لرعاية الحيوانات الأليفة ندوة بعنوان " مشكلة الكلاب الضالة في إربد" التحديات والحلول العملية" في مركز اربد الثقافي وبحضور عدد كبير من المهتمين والمجتمع المحلي.
المهندس صفوان عثامنه مدير الدراسات في المؤسسة تحدث عن آخر نتائج الدراسة العلمية التي تم إجرائها في المناطق التابعة لبلدية اربد الكبرى، وهي الدراسة الأولى من نوعها في المنطقة والتي تهدف إلى إيجاد أداة قياس مرجعية لكافة الجهات المعنية بملف الكلاب الضالة، من خلالها يتم تقييم نتائج وآثار أية مشاريع مستقبلية على أعداد الكلاب الضالة في مناطق البلدية. وكشف على أن النتائج الأولية تشير إلى وجود خمسة كلاب لكل كيلو متر طولي داخل منطقة إربد.
وقال العثامنه أن الدراسة مستمرة وستقوم المؤسسة قريبا بالتوسع في الدراسة لتشمل عدد من بلديات الشمال. وعرض العثامنه عدد من تجارب الدول في مواجهة مشكلة الكلاب الضالة وكيف أن هذه الدول سيطرت على أعداد المواليد من خلال تطبيق البرنامج الدولي المعتمد المتعارف عليه باسم " ABC برنامج " ANIMAL BIRTH CONTROL وقال أن أمانة عمان وعدد من البلديات مثل الضليل والحلابات والخالدية تطبق هذا البرنامج منذ مدة وظهرت نتائج مبشرة على أعداد الكلاب في الشوارع.
وتحدث الدكتور مظفر الياسين الطبيب المشرف على عمليات التعقيم من خلال استئصال الأعضاء التناسلية للكلاب عن ماهية هذه العمليات الجراحية والفرق بين العمليات التي تجرى لاناث الكلاب(استئصال الرحم) والأخرى التي يتم إجرائها للذكور(الخصي). وبيّن أن الكلاب يجب ان تكون بحالة صحية جيدة قبل إجراء العملية، فإذا ما تسببت عملية الإمساك بالكلاب لاحضارها لمركز التعقيم بأي أذى، فإنها تحتاج لفترة رعاية قبل إجراء العملية، كما أن هنالك عدة أيام للاستشفاء يحتاجها الحيوان بعد العملية وقبيل إعادته لمحيطه الطبيعي. وقال أن البرنامج يتلخص بجمع الكلاب من المناطق السكنية وتعقيمها و وضع علامات فارقة (تاغ) على الكلاب لتمييزها والإشارة إلى أنها خضعت لبرنامج ال ABC ومن ثم إعادة إطلاقها في بيئتها التي أخذت منها.
وتحدث الدكتور مظفر الياسين عن الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان وخاصة داء الكلب (السعار). ونوه إلى أن المرض ليس مرتبطا فقط بالكلاب وإنما يصيب الأبقار والأغنام والماعز والخيول وبقية الحيوانات، والناقل الأكثر خطورة للمرض هو الخفاش وليست الكلاب. وقال إن الكلب المسعور ينطوي ويبتعد عن أماكن السكن ويهرب من الضوء والماء! ويترك جماعته ويعيش منفردا معزولا حتى يموت بسبب المرض الذي قد لا يمهله عدة أيام. وقال إن الكلاب مناطقية وتحمي مناطقها، فعند قتلها تحتل مكانها مجموعة جديدة تدخل من مناطق أخرى. لذلك الحل لا يكمن في القتل وإنما في السيطرة على تكاثرها (تعقيمها) وتطعيمها ضد داء الكلب واطلاقها في أماكنها.
وفي مداخلة لفضيلة الشيخ عبد اللطيف بطيحة استشهد فيها بفتاوى دائرة الإفتاء الأردنية بهذا الخصوص والتي تؤكد على ان الإسلام دين الرحمة للإنسان والحيوان. وذكر الفتاوى التي نصت على جواز قتل الكلب "العقور" فقط بعد استحالة إصلاحه. وعدم جواز قتل الكلب قبل استنفاد الاجراءات العلمية ومنها ايوائه وتعقيمه وتطعيمه. وذكر الأحاديث التي ذكرت المرأة التي دخلت النار في هرة حبستها، ورجل دخل الجنه في كلب سقاه فغفر الله له، وان في كل كبد رطبة أجر.
الدكتور أحمد عثامنه مؤسس اليرموك لرعاية الحيوانات الأليفة قال أن المؤسسة محلية ولا تهدف للربح وغير ممولة لا داخليا ولا خارجيا، وبيّن ان مؤسسته تهدف لمواجهة مشكلة الكلاب الضالة والحد من المخاطر التي قد يتعرض لها الكبار والصغار. وقال إن مؤسسة اليرموك بصدد عقد شراكات مع مؤسسات أخرى ومنها البلديات للتعاون معا لمواجهة مشكلة الكلاب الضالة.