تنطلق في العاصمة البريطانية لندن، يوم الإثنين، فصول محاكمة جديدة ضمن المعركة القضائية المستمرة التي يخوضها الأمير هاري، النجل الأصغر للملك تشارلز الثالث، ضد الصحف الشعبية، حيث يقاضي هذه المرة المجموعة الناشرة لصحيفة "ديلي ميل"، متهما إياها باعتماد وسائل غير قانونية وملتوية لجمع معلومات دقيقة عن حياته الخاصة.
ومن المتوقع أن يكون دوق ساسكس، المقيم حاليا في ولاية كاليفورنيا الأمريكية مع زوجته ميغن وطفليهما، حاضرا في أروقة المحكمة العليا في بريطانيا خلال الجلسة الافتتاحية المخصصة للنظر في هذه الدعوى، فيما لحظ جدول الجلسات صعود الأمير هاري إلى منصة الشهود للإدلاء بشهادته يوم الخميس، في خطوة تعيد للأذهان ما فعله عام 2023 في دعواه ضد ناشري صحيفة "ديلي ميرور"، حين أصبح آنذاك أول فرد من العائلة المالكة البريطانية يمثل للشهادة في محكمة منذ أكثر من مئة عام.
وتضم قائمة المدعين في هذه القضية، إلى جانب الأمير، ستة شخصيات بارزة أخرى، يتقدمهم المغني العالمي إلتون جون وزوجه ديفيد فيرنيش، والممثلتان إليزابيث هيرلي وسادي فروست؛ حيث يتهم هؤلاء شركة "أسوشييتد نيوزبيبرز ليمتد" (ناشرة "ديلي ميل" و"ميل أون صنداي") بأنها عمدت، خصوصا في الفترة الواقعة بين عامي 1993 و2011، إلى زرع أجهزة تنصت في سياراتهم ومنازلهم، واختراق محادثاتهم الهاتفية عبر محققين خاصين، إضافة إلى دفع رشاوى لرجال شرطة للحصول على معلومات سرية، وهي التهم التي تنكرها المجموعة الإعلامية "بشدة" خلال المحاكمة المقرر استمرارها لتسعة أسابيع.
ويخوض الأمير هاري هذه الحرب المفتوحة على الصحف الشعبية منطلقا من قناعة راسخة بمسؤوليتها عن مقتل والدته الأميرة ديانا في حادث سير بباريس عام 1997 أثناء ملاحقة المصورين لها، ومستندا إلى سجل من الانتصارات القضائية، حيث انتزع عام 2023 حكما بإدانة ناشري "ديلي ميرور" وحصل على تعويض بلغ نحو 140 ألف جنيه إسترليني، كما توصل قبل عام إلى تسوية مع مجموعة "نيوز غروب نيوزبيبرز" المملوكة لروبرت موردوك، حصل بموجبها على "تعويضات كبيرة" واعتذار رسمي.
وعلى صعيد العلاقات الأسرية، استبعدت المصادر أن يلتقي الأمير هاري خلال تواجده في بريطانيا بوالده الملك تشارلز المتواجد حاليا في إسكتلندا، علما بأن آخر لقاء قصير جمعهما كان في أيلول/سبتمبر الماضي، وهو الأول منذ عام ونصف، بعد أن تخلى هاري عن مسؤولياته الملكية وغادر البلاد عام 2020.