نيروز الإخبارية : مر عيد الأضحى على الأسر السورية في مخيم الزعتري حاملاً معه غصة اللجوء، وكيف كانت مشاهد العيد في سوريا، وإلى ماذا آلت، هذه الغصة لا تقف عند حدود الكبار، بل يشعر بها الأطفال عندما يشاهدون طقوس الأعياد خارج المخيمات سواء في الأردن أو في الدول الأخرى، فالأطفال في العيد يستذكرون أمنياتهم وأحلامهم، ويتمنون أن تتحقق على أرض الواقع، وألا تبقى مجمدة ومعلقة إلى وقت غير معروف، وتتجسد أمنياتهم بين العيش في منزل عادي، يحيطه حديقة مليئة بالزهور، وبين رؤية الجد والجدة والعودة إلى سوريا.
تقول لجين الحريري (12عاماً): «ولدت في سوريا في درعا ولا أستطيع تذكر منزلنا وكيف شكله وتذكر الجيران، ولكنني متعلقة بذلك المنزل، وأحن له ولأهلي هناك، فكل ما أحلم به هو الخروج من هذا المخيم، وترك هذه الكرفانة، التي لا أحبها، ففي الصيف نشعر بحرارة شديدة، وفي الشتاء تدخل علينا مياه الأمطار، ومن هنا تشكل حلمي بأن يكون لنا منزل خاص بنا، وأن يكون لي غرفة كغرف الأطفال يتواجد بها السرير والألعاب».
أما أروى خالد (13 عاماً) من ذات المخيم فهي تتمنى في هذا العيد بأن تنتهي الحرب في سوريا وأن تستطيع العودة هي وعائلتها إلى منزلهم لترى جميع أفراد عائلتها، وأن يصبح الأمن سائداً حتى يستطيعوا العودة بسهولة، وأن نستطيع لقاء الجيران والأهل هنالك، فهي تحب أن تراهم وجهاً لوجه وألا يقتصر تواصلهم على وسائل المواقع الاجتماعي.
وأضافت أروى أنها تحلم أن تكمل تعليمها في المدارس السورية، ومن ثم تذهب إلى الجامعة هنالك، لتدرس التخصص الذي تحبه، وتبين أن أجواء العيد في المخيم جميلة، ولكنها تفتقر إلى الفعاليات المعتادة، والخروج إلى المطاعم ولا يوجد محال متخصصة بألعاب الأطفال، وبالتالي فإن أجواء العيد غير مبهجة لمن هم في عمر الطفولة.
أروى ولجين من المخيم تعبران عن أحلام عدد كبير من الأطفال، وبحسب قول الأطفال فإن العيد جميل ولكن هنالك ما ينقصه، ورغم أن أوضاع العائلات المادية محدودة جداً، إلا أن أغلب العائلات تحاول الشراء لأطفالها ملابس العيد، وتعويضهم قدر الإمكان بمختلف الوسائل وتتضامن سوياً لإبهاجهم، وتبدأ الطقوس من خلال الذهاب إلى صلاة العيد والتزاور وتبادل العيديات، وغيرها من تفاصيل من شأنها أن تلقي البسمة على وجوه الأطفال.