2026-01-16 - الجمعة
انتشال 4 أشخاص سقطت مركبتهم في قناة الملك عبدالله nayrouz قوات الاحتلال الإسرائيلي تنهب قطيع أغنام من رعاة سوريين nayrouz وزير الصحة يوعز بتوسعة طوارئ مستشفى الأمير حمزة والاستفادة من المستشفى الميداني nayrouz رانيا يوسف تقع ضحية مقلب رامز جلال في رمضان 2026 nayrouz ناصر العطية يقترب من لقبه السادس في رالي داكار بعد الفوز بالمرحلة قبل الأخيرة nayrouz دراسة حديثة: هذا ما يحدث لجسمك عند تناول البيض أسبوعيًا nayrouz العرسان يشيد بجهود رئيس مجلس الخدمات المشتركة في جرش nayrouz الشرع يصدر مرسوما رئاسيا يلتزم بضمان حقوق الأكراد nayrouz تعيين الحكم السوداني محمود إسماعيل شنتير لإدارة نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025 nayrouz في اللحظات الأخيرة.. ترامب يمنع تنفيذ ضربة أمريكية ضد إيران nayrouz أستراليا تحظر 5 ملايين حساب مراهق على منصات التواصل الاجتماعي خلال شهر واحد nayrouz مدير تربية الجيزة يهنئ رشا المحارمة بحصولها على درجة الماجستير nayrouz أزمة كبرى تواجه الأسواق الأوروبية بسبب لحوم ميركوسور nayrouz المغرب والسنغال لكسر سلسلة من 13 نهائياً بأهداف واحدة في كأس افريقيا nayrouz الاتحاد يخسر أمام الاتفاق بهدف نظيف في الدوري السعودي nayrouz الفيضانات تودي بحياة أكثر من 100 شخص في منطقة الجنوب الأفريقي nayrouz رئيس الوزراء يهنئ الأردنيين بذكرى الإسراء والمعراج nayrouz غوتيريش وستارمر يناقشان قضايا دولية nayrouz وزيرة التنمية الاجتماعية تلتقي مدير الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية nayrouz جامعة مؤتة توقّع اتفاقية تأمين صحي مع الخدمات الطبية الملكية nayrouz
وفاة عميد جمارك زكريا علي طالب الحموري "ابو الليث" nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 16-1-2026 nayrouz والدة الزميل الصحفي في وكالة الأنباء الأردنية بترا أمجد العوامله في ذمة الله nayrouz ابناء المرحوم محمد جبر سعود العزام " ابو عماد " يعزون بوفاة الحاج علي قويدر "ابو ماجد " nayrouz وفاة النائب السابق عبد الكريم الدرايسة nayrouz الدكتور نزار الملكاوي يعزّي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz تعزية لمعالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته. nayrouz الجيش ينعى العميد زيد العدوان nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس الموافق 15-1-2026 nayrouz الشيخ عاصم طلال الحجاوي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ تركي الفضلي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz "نايل بادي الدماني " ابو ثامر" في ذمة الله nayrouz الدكتور بشير الزعبي وعائلته يعزون رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz الكابتن الطيار وائل العبداللات يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته nayrouz الرحال الدولي السعودي محمد الهمزاني يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ محمد فالح الكليبات الحويطات يعزي رئيس الديوان الملكي في وفاة شقيقته nayrouz عشيرة العميشات تنعى فقيدها جهاد محمد علي العميشات nayrouz الشيخ محمد مصطفى سليمان بني هذيل يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz رجل الأعمال غالب الشلالفة يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ محمد مضحي الشمري يقدّم التعازي لمعالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz

عنترة وعبلة بين الحقيقة والخيال

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم: جعفر العويدات 

العنوان السابق عنوان موسوم لدراسة منشورة للدكتور أحمد الحراحشة - أستاذ الأدب القديم في جامعة آل البيت، يبتدئ فيها بالتعريف بعنترة وعبلة ويقول: عنترة بن عمرو بن شدَّاد بن قراد بن مخزوم بن عبس بن بغيض من أهل نجد، أُمُّه أمَة حبشيَّة سوداء، تدعى زبيبة، كان فارس بني عبس في حرب داحس والغبراء دون منازع، وشاعرها، والمدافع عنها بسيفه ولسانه، أكدَّ وجوده الرسول - صلى الله عليه وسلم - بقوله: "ما  ذكر لي جاهليّ قط وأحببت أن أراه إلاَّ عنترة". 

 فأمَّا عبلـــة فلم يذكرها أحدٌ من الناس الذين  أدركوا الإسلام وهم كثر، ولم يُعرف لها نسب من ناحية أمِّها، ولم يُعرف لها نسب صريح من ناحية أبيها، وليس لأبيها الذي دعوه "مالك بن قراد " ذكرٌ في أيام داحس والغبراء، ولم يُعرف لها أخوة شاركوا في هذه الحرب، ولم يُعرف لها نهاية؛ نهاية حياة أو نهاية حب، ولم تذكر الروايات الموثوقة قصة زواجها بعنترة أو غيره، ولم تُعرف لها حياة اجتماعيَّة بعد الزواج؛ وهل أنجبت؟ أبقي لها عقب  أم لا !؟

ويُعرّض الحراحشة للقيم الاجتماعية فيقول: إنَّ من المستهجنات الاجتماعية في المجتمع القبلي العربي، ومن أشدِّ المعيبات والمناقص أنْ تعشق فتاة حرَّة من بنات القبائل العربيَّة ذات الشرف والأنفة والكبرياء عبدًا من عبيد قومها لا يملك نفسه، وإنَّ هذا الأمر المشين لو حدث في قبيلة عربيَّة لكان أوسع باباً للهجاء وأشدّه وقعاً على رجالها، أهل الغيرة الشديدة على النِّساء، وقصص الغيرة مشهورة عند العرب؛ حتى بعد الإسلام حيث روي عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - إنّه عقر الفرس الذي حمل زوجته؛ غيرةً منه حتى لا يركبها رجل مكانها بعد ذلك.

إنَّ المرأة العربيَّة ليست شخصاً إرهابياً يعشق الدماء، والقتل كما يظهر لنا من شعر عنترة الذي يخاطب به عبلة، حيث يمعن في القتل والتمثيل في أعدائه الأحرار دون العبيد، وتجاوزه الحدَّ في حبِّ إراقة الدماء والتمثيل بالقتلى، بذكر التفصيلات المرعبة أمامها، فلم ينظم قصيدة ذكر فيها فروسيته وقتله الشديد للأحرار إلاَّ خاطب بها عبلة، ألا تملُّ عبلة صور الدماء والقتل والأشلاء التي يشيب لها الولدان! كما يقول في كلِّ مقطوعة، فهل عبلة امرأة عربيَّة تتصف بكل هذه القسوة والشراسة التي تجاوزت كل حدٍّ معقول !؟.

عبلة ليست من النِّساء في شيء، ولا يوجد في بني عبس فتاة بهذا الاسم ولا في غيرها من القبائل العربيَّة في الجاهليَّة، يمكن أن تكون هي معشوقة عنترة، والعرب لا يطلقون على بناتهم أسماء تشي بالجمال والميعة، فمعنى عبلة "البيضاء" وذلك صيانة لهن وحرصًا عليهن من ذؤبان الرجال، ولم يكن عنترة في يوم من الأيام خارجًا عن قيم قبيلته العربيَّة في ذكر اسم من يحب، وإفشاء أسرار المحبوب، وذكر أوصافه الحسيَّة في الشعر، ولم يكن عاشقاً في يوم من أيَّامه إلاَّ الحريَّة، كان فارساً يعشق السيوف والرماح وحب القتل الذريع منتقماً من أعدائه الأحرار لتحقيق هدفه في العتق والتحرر ونزع رداء العبوديَّة، فضلًا عن ذلك، لم يكن مؤهلاً للحب والعشق والصَّبابة، فلم يكن حراً مالكاً لنفسه، بل كان عبداً مملوكاً لسيّده لمدة تجاوزت الأربعين سنة، إذْ أعتقه سيُّده شدَّاد ونسبه إليه بعد ذلك، وأعطاه النسب فقط، ولم يعطه حق الزواج من حرَّة أو نصيب الأحرار في الغنائم، وكان باسل الوجه ولم يكن جميلاً وسيمًا، بل كان شجاعاً، كريماً، وصاحب خلق عالٍ وحياء وعفَّة.

ويضيف الحراحشة مستهجنًا: عنترة من طبقة العبيد، والعبد محروم من الأهلية، مملوك لغيره يتصرّف به سيّدُه تصرفه بِمُلْكِه، فله الحق في أن يستخدمه في أحط الأعمال أو يؤجّره أو يبيعه، وله الحق حتّى في قلته! وبعد كلّ هذا هل يعقل أنّ فتاة مثل عبلة الفتاة الحرّة - كما وصفها الشراح - أن تعشق عبدًا لا يملك نفسه؟! ومن ثم عنترة رجل حَيِيّ يغار على عرضه وأهله، حتى إنه قال:
وَأَغَضُّ طَرفي ما بَدَت لي جارَتي
حَتّى يُواري جارَتي مَأواها
وكذلك قال:
أَنا العَبدُ الَّذي خُبِّرتِ عَنهُ
رَعَيتُ جِمالَ قَومي مِن فِطامي
أَروحُ مِنَ الصَباحِ إِلى مَغيبٍ
وَأَرقُدُ بَينَ أَطنابِ الخِيامِ 
فكيف لعبلة الفتاة الحرّة بنت الأسياد - كما وصفها الشراح - أن تعشق عبدًا يرعى الجمال وينام بين أطناب الخيام؟! 

ويتابع الحراحشة قوله: لماذا لا نصدق عنترة عندما قال في بعده عن الحب والنساء:
وَقَد قُلتُ إِنّي قَد سَلَوتُ عَنِ الهَوى
وَمَن كانَ مِثلي لا يَقولُ وَيَكذِبُ
لَقَد ذَلَّ مَن أَمسى عَلى رَبعِ مَنزِلٍ
يَنوحُ عَلى رَسمِ الدِيارِ وَيَندُبُ


وفي النهاية يثبت الحرحشي (بالأدلة المقنعة) في دراسته عبر توظيف المنهج الهرومنيوطيقي، إلى إثبات أنَّ عبلة لم تكن فتاة عبسيَّة كما ركز في الثقافة العربيَّة لمدة ألف وأربعمة سنة ، وإنَّما هي من ابتداع الشعرية والفن، استعارها الشاعر كمشبه به و المشبه هو همُّ الشاعر الذي أرَّقه، ورمض نفسه، فاستدر منه القول، وذلك على سبيل الاستعارة التصريحية.