تقدمت منظمات إسبانية غير حكومية تعمل في مجال حماية المهاجرين، بطلب رسمي لرئيس محكمة التحقيق في سبتة، للتحقيق مع مندوبة الحكومة الاسبانية بالثغر المحتل، سلفادورا ماتيوس، والنائب الأول لرئيس المدينة، مابيل ديو، بسبب تدخلهما في الطرد الصريح لـ 55 طفلاً مغربيا مهاجراً في شهر اغسطس من سنة 2021.
واعتبرت المنظمات، تصرف السلطات الإسبانية في سبتة ، والقاضي بطرد قاصرين مغاربة دخلوا للمدينة بطريقة غير نظامية ،غير القانوني ، مطالبة بمثول مسؤولي المدينة أمام القضاء للتحقيق في هذا الملف، بناءا على قرار المدعي العام ، والذي أكد فيه أن عملية ترحيل القاصرين المغاربة تمت دون طلب تقارير عن الوضع الأسري للقاصرين المرحلين، ودون الاستماع إليهم، إلى جانب عدم أخذ موافقة القضاء على ترحيلهم.
وردت سلطات مدينة سبتة المحتلة ،على قرار المدعي العام ، بكون عملية الترحيل تمت بناء على اتفاقية مبرمة بين إسبانيا والمغرب، بشأن التعاون في منع الهجرة غير النظامية للقصر غير المصحوبين بذويهم، وحمايتهم وإعادتهم موقعة سنة 2007، لكن المنظمات استندت في طلبها على المادة الخامسة من الاتفاقية ، والتي تنص على أن "أي إعادة لطفل مهاجر لا يمكن أن تتم إلا "مع التقيد الصارم بالتشريعات الإسبانية، والقواعد ومبادئ القانون الدولي وتلك المنصوص عليها في اتفاقية حقوق الطفل".