حذرت مجلة ”ناشيونال إنترست" الأمريكية من أن أزمة تايوان الحالية يمكن أن تخرج عن السيطرة ما لم تتعامل واشنطن وبكين معها بحساسية ومهارة.
وكانت رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي قد زارت الأسبوع الماضي تايوان، وهي الزيارة التي أعربت الصين عن إدانتها، مؤكدة أنها تبعث بإشارات خاطئة للقوات ”الانفصالية" الساعية للاستقلال.
وقالت المجلة في تقرير نشرته، الإثنين، إن التجارب السابقة أظهرت سوء قراءة الإشارات المرسلة بين الجانبين لأسباب عديدة مرتبطة بالتجارب التاريخية والافتراضات الراسخة حول الدافع والنية.
وأوضحت المجلة أن الإجراءات والتصريحات التي يُقصد منها التحول نحو الاعتدال أو خفض للتصعيد يمكن أن تفسر على أنها تصعيد أو استعداد للنزاع.
ورأت المجلة أن إشارة خفض التصعيد يجب أن تكون مصحوبة دائمًا بتفسيرات واضحة – باستخدام قنوات لا لبس فيها – للنية والدافع، وكذلك كيف يمكن للإشارة أن تساهم في نزع فتيل الأزمة.
حوار الأزمات
وبحسب المجلة، فإن سنوات من حوار الأزمات والمحاكاة، والمنطق البسيط، تشير أيضًا إلى أن الخروج بحفظ ماء الوجه يتطلب مستوى معينًا من التأكيد على أن موقف المرء يمكن تصديقه.
وقالت: ”في الماضي، أصبح هذا النوع من التواصل المثمر ممكنًا من خلال المحاورين في واشنطن وبكين الذين عملوا معًا لسنوات ويثقون ببعضهم البعض".
وأضافت: ”من سوء الحظ، لا يوجد الآن مثل هؤلاء المحاورين الموثوق بهم بعد أن أدت سنوات من الخطاب العدائي والسلوك المنافق من كلا الجانبين إلى تفاقم هذه المشكلة".
واعتبرت المجلة أنه من الضروري الآن إنشاء مثل هذه القناة الشخصية للاتصال مجددا من خلال توظيف محاورين موثوق بهم سابقًا مثل وزير الخزانة السابق هانك بولسون والمسؤول الكبير في مجلس الدولة داي بينغو لتقديم المشورة لحكوماتهم ونقل الرسائل المهمة لنزع فتيل الأزمات. ارم ..