دمعة جديدة من مفرق العز والفخار تسيل على خد الوطن وتروي حر الصيف اللاهب في سهل الدبة حيث مؤئل الشهداء والمظليين ، فبالأمس كنت أحضر عرس وعزاء الشهيد حذيفة ال خطاب وحينما همت جموع المتوافدين للعزاء وعرس الشهيد من أبناء القوات المسلحة الأردنية الجيش العربي من مختلف الرتب والصنوف من كل أنحاء الوطن كانت قارمات الاسماء تمتلىء فخرا ً وهي تتزين تلالؤاً على صدورهم بينما كانت عيوني تمتلىء عزاً وفخراً لأن صدورهم عبقت بأسماء العشائر الأردنية ، فتسائلت من لك يا وطني غيرهم و أجبت نفسي قدرنا كاردنيين وقدرك يا وطني أن تجبل دائماً وتمتزج بدم أبناؤنا أبناء العشائر ومن لك يا وطني سواهم حينما يشتد الخطب أو يلوح في الأفق كيد ونترك على قبورهم ورده ، لقد اختزل كل الوطنية حذيفة والايمان بالله حينما صاح حذيفة ال خطاب بعد أن أدى صلاة الفجر وهرول مسرعا ً إلى الطائرة ليقوم بالقفز المظلي مع مجموعه من زملاؤه في وحدة الشيخ محمد بن زايد التدخل السريع واستشعر فردد قبيل القفز " نحن في ذمة الله " اي نحن أبناء أهلنا ونحن قدر الوطن والمليك ، نعم نحن في ذمة الله فالدفاع عن الوطن هاجس ينتابنا منذ أن نسمع أول صرخات عشق الوطن الأولى في اللفه ، أهل المفرق وعشائر المفرق والمعانية النشامى هموا بالأمس وأهدو للوطن شمعه لكي تضيء مسيرة امتدت على مدى عشرات السنين حينما قبلوا ولفوا شهيد كتيبة ٩١ أحد أبطال التدخل والرد السريع الملازم أول حذيفه فكان أبناء المفرق وآل خطاب المعانية كتفا ً بكتف مع الصياح وعبكل وأبو عقله والخورة والشمري الخوالدة والقبابعة الشراري الشلبي اخو عميري وال جري وكان الحضور بهي يليق بالوطن والمليك .
تحية لكل الآباء والأمهات اللذين زرعوا هذه الوطنية وهذا الاقدام في قلب كل شهيد ، وزرعوا فيه أيضاً حب العسكرية ، ليدرسوا في مدارس الرجولة والاباء ، ويختاروا ويفضلوا خدمة الوطن في الوحدات الميدانية ليؤدوا مهمات خطيرة ، وقد كان بإمكان البعض منهم إرسالهم إلى أعرق الجامعات العالمية ولكن هو قدرنا وانتماؤنا أبناء العشائر المفرقاوية بأننا لا زلنا على العهد كل عام أن نهدي الوطن أحد فرساننا قدرنا في هذا الوطن أن نحيا ونموت لأجل الوطن وأن نعلّم كيف تكون حمايته من الشرور وأن تكن الخطى نحوه وإليه وله لا لغيره ...
فتحية لكل من زرع حب الوطن وكل هذا الانتماء الوطني فينا وفي قلب الشهيد ، واعلم بأن لا زالت المفرق تقدم أبناؤها للوطن قرابين وكلنا مشاريع شهداء ، وتحية للبطل حذيفة آل خطاب البطل الحي ولكل اؤلئك اللذين سبقوه الى الفردوس الأعلى من حماة الوطن وعيون قائده ....
بكم نفخر أيها المعانيين أيها المفرقاويين ، فحينما نيمم نحو المفرق وتحديداً عند دوار المعانية سنقف هناك ونرفع الايادي ونتلوا لك يا حذيفة ما تيسر من الذكر الحكيم وسنعرج على شهداء الأردن أيضاً وستبقى يا حذيفة يا قمحنا موضع محبة وتقدير كل الاردنيين ، فأنت حقًا في ذمة الله ....