نفذت مديرية التربية والتعليم للواء البترا البرنامج الوطني للتدخلات العلاجية في مدارس اللواء والذي يطبق على جميع المدارس وعددها(43) «ذكور واناث ومختلطة » ، حيث يشمل البرنامج المراحل العمرية من الصف الرابع الأساسي لغاية الصف الحادي عشر، وهو تنفيذا لتوجيهات وزارة التربية والتعليم واتخاذ إجراءات وتدابير فاعلة قابلة للتنفيذ .
وقالت مدير التربية و التعليم لإقليم البترا " انتصار الحمايده " إن البرنامج الوطني للتدخلات العلاجية يهدف إلى دعم تعلم الطلبة من خلال تدخلات عاجلة بالتزامن مع بدء العام الدراسي وخلاله ، بالإضافة لتدخلات أخرى متوسطة وطويلة الأمد تهدف إلى مساعدة المعلم لردم الفجوات التعليمية لدى طلبته ورفع مستوى تحصيلهم عبر الاستفادة من المواد المساندة ومواد التعليم المبني على المفاهيم والنتاجات الأساسية ( الفاقد التعليمي ) . لعلاج الضعف لدى الطلبة في المهارات الأساسية لتجاوز الفجوة التعليمية التي نتجت عن الانقطاع عن التعليم الوجاهي بسبب جائحة كورونا
وأضافت الحمايدة انه تم الاتفاق على مراحل تنفيذ العمل من خلال اللقاءات والاجتماعات للبرنامج الوطني الذي جاء نتيجة التحديات التي واجهت مسيرة التعليم ضمن جائحة كورونا وما خلفته من صعوبات وعقبات ولرفع استعداد الطالب للتعلم وتحسين الرفاه النفسي لهم حيث ان الدراسات التي أجريت من قبل الوزارة وجهات دولية، أثبتت وجود فجوة لدى الطلبة من خلال فقدان بعض المهارات الأساسية التي يجب تلافيها في حال انتقال الطالب من صف لآخر خاصة في بعض المواد الأساسية.
وأوضحت الحمايدة انه و إيماناً بأهمية تعويض الفاقد التعليمي الذي سببته جائحة «كورونا»، والتي تعد من المشكلات الكبيرة التي تواجه التعليم بمختلف دول العالم، وكان لها أثر واضح في التحصيل العلمي، أطلقت الوزارة مشروع الفاقد التعليمي .
وبينت الحمايده ان البرنامج الذي يركز على المواد الأساسية مثل اللغة العربية والانجليزية والعلوم والرياضيات سيستمر لمدة قد تصل لعدة سنوات من خلال حملة البرنامج الوطني التدخلات العلاجية التي تأتي بدعم وتمويل من برنامج الدعم الفني لقطاعي التعليم والشباب الممول من الوكالة الأميركية للتنمية وتهدف إلى تعريف المجتمع الأردني بالبرنامج وأهميته وتحفيز القائمين عليه من كوادر تعليمية وإدارية وإشرافية وإرشادية، ورفع دافعية الطلبة للتعلم وبجهود كوادرنا التعليمية التي تعول على قدراتهم في إنجاحه.
وأوضحت الحمايدة أن البرنامج يشمل تقديم دروس لتعويض الطلبة عما فقدوه من مهارات تعليمية وفق منهجيات ودراسات وأبحاث علمية، مشيرة إلى أن ذلك يكون من خلال خطة مدروسة تنفذ على مرحلتين، ويهدف الى تمكين الطلبة من امتلاك المعارف والمهارات الأساسية اللازمة ، بما يضمن الحفاظ على البناء التراكمي للمعارف والمهارات التعليمية .
وأشارت الحمايدة الى ان هذا البرنامج لن يكون منفصلا عن المواد الأساسية التي بين أيدي الطلبة بل سيكون مسانداً من حيث المهارات والنشاطات المساندة وأوراق العمل .
وبينت الحمايدة أن وزارة التربية والتعليم تكرس جهودها بهدف تحسين جودة نتائج الطلبة والتغلب على التحديات التي فرضتها جائحة ( كوفيد -19) حيث يتخلل البرنامج وضع خطط إجرائية خاصة بالمديرية لتنفيذ الخطة للبرنامج العلاجي وللأقسام المعنية بالتنفيذ والإشراف وإعداد خطة عبر الإشراف على تنفيذ المدارس للخطة ومتابعتها وتوظيف صفحات المديرية على وسائل التواصل الاجتماعي لنشر مواد الحملة ورسائلها بالتنسيق مع مديرية الإعلام في الوزارة، حيث يشمل لقاءات التعريف بالبرنامج، وكسب التأييد «الاتصال الخارجي» المشاركة في لقاءات مجالس التطوير التربوي بهدف التعريف بالبرنامج خلال اللقاء وتوزيع البروشورات المعتمدة في الحملة على المشاركين، وتنظيم مسابقة البرنامج العلاجي على مستوى المدرس ومستوى المديريات .
وتؤكد " الدستور " انه لا تستطيع أي دولة النهوض دون جعل التعليم محور جهود التطوير، ودون أن تتوافر في التعليم الجودة بمعناها الحقيقي والشمولي؛ فقيمة التعليم تكمن في جودته قبل كل شيء، وأن يكون متوافقا مع احتياجات سوق العمل، فالتعليم ليس هدفه نجاح الطلبة في الحصول على شهادات تعليمية، وإنما إثراء عقولهم وخبراتهم بالمعرفة والمهارات وتمكينهم من توظيفها للنهوض بحياتهم، والمساهمة في رقي وطنهم .