2026-01-17 - السبت
بعد عرضه بسينما الهناجر تحت رعاية أكاديمية الفنون..«شقيقة التايتنك» يحصد إشادات واسعة من نجوم وصُنّاع السينما | صور nayrouz يوم الشجرة… رؤية ملكية خضراء ومستقبل زراعي مستدام nayrouz الفيصلي يتغلب على الإنجليزية في ممتاز السلة nayrouz منافسات قوية في ثامن أيام مهرجان قطر للإبل جزيلات العطا 2026 nayrouz نيجيريا تحسم المركز الثالث أمام مصر بركلات الترجيح nayrouz رئاسة الجمهورية تنعي للشعب اليمني المناضل علي سالم البيض nayrouz رسوم جمركية أميركية جديدة على دول أوروبية nayrouz مدير زراعة اربد : الأمطار أسهمت بتعبئة جميع آبار الحصاد المائي nayrouz حسَّان يستقبل غداً رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري nayrouz العراق يفرض سيطرته على قاعدة عين الأسد بعد انسحاب القوات الأميركية nayrouz غاندي حداد: المايسترو خلف المكسر،في الإذاعة الأردنية وعنوان الالتزام المهني. nayrouz إهداء درع تقدير للواء الطبيب محمد باشا الهروط بمناسبة صدور قرار الترفيع nayrouz الشورة يكتب البرك الزراعية.. واحات للنماء أم فخاخ لاغتيال البراءة؟ nayrouz زيارة مرتقبة للملك إلى محافظة إربد والأهالي يستعدون للترحيب nayrouz المور يكتب الأمير الحسين بن عبد الله الثاني رمز القيادة الشابة الواعية والطموح المستنير nayrouz نتائج اجتماع الهيئة التأسيسية لرابطة شباب بني صخر في الشمال nayrouz حين تتشابه السياسة الخارجية مع العبث الداخلي nayrouz الدوري الالماني: دورتموند يخطف الفوز امام سان باولي وكولن يتخطى ماينز nayrouz جامعة فيلادلفيا والمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يناقشان دور المهارات الناعمة في تسريع المسار الوظيفي nayrouz مركز الإعلاميات العربيات ينتخب لجنته التنفيذية للدورة 2026–2027 nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 17-1-2026 nayrouz وفاة المختار عناد النعيمي والدفن غدا بالخالدية nayrouz الدكتور عمر العنبر يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz ملتقى متقاعدي جنوب وشرق عمّان العسكريين يعزي بوفاة اللواء الركن حمود مفلح القطارنة nayrouz وفاة اللواء الركن المتقاعد حمود مفلح سالم القطارنة nayrouz رحيلٌ مبكر يكسو القلوب حزنًا… وفاة الشاب صخر عبدالله الشرفات nayrouz الشيخ هاشم أبو زيد يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته أم أنور nayrouz ديوان آل حلاوة يعزي آل العيسوي بوفاة المرحومة صبحية العيسوي (أم أنور) nayrouz وفاة عميد جمارك زكريا علي طالب الحموري "ابو الليث" nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 16-1-2026 nayrouz والدة الزميل الصحفي في وكالة الأنباء الأردنية بترا أمجد العوامله في ذمة الله nayrouz ابناء المرحوم محمد جبر سعود العزام " ابو عماد " يعزون بوفاة الحاج علي قويدر "ابو ماجد " nayrouz وفاة النائب السابق عبد الكريم الدرايسة nayrouz الدكتور نزار الملكاوي يعزّي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz تعزية لمعالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته. nayrouz الجيش ينعى العميد زيد العدوان nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس الموافق 15-1-2026 nayrouz الشيخ عاصم طلال الحجاوي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ تركي الفضلي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz "نايل بادي الدماني " ابو ثامر" في ذمة الله nayrouz

الدباس يكتب: عن اليُتم … مرتين!

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
علي احمد الدباس

مؤلم جداً ان تشعر باليُتمِ مرتين ؛ واليوم فقط أدركتُ انك حين يصيبك اليتم في الضربة الثانية يكون موجعاً أكثر من الاولى بكثير …. فحين مات ابي رحمه الله أخذتني الصدمة عن استشعار معنى اليتم في لحظة وفاته ؛ وتكفلت سنوات العمر و"كفوف" الدنيا المتلاحقة لتعلمني المعنى الحقيقي لليتم بما فيه من انكسار للظهر وما فيه من الوحدة …. وما ان أدركت كل ذلك حتى أصابني الموت مرة أخرى اليوم بوفاة العم العزيز فالح النحلة " ابو المعتز " …. 

لم يكن ابو المعتز صديق والدي الاقرب فقط ؛ بل كان عماً عزيزا ؛ فلم يكن العيد ليبدأ الا اذا انتهى يومه الاول في بيت ابي المعتز منذ كنا أطفالا الى ان اختار الله والدي الى جواره ؛ وكان فرحنا في عيديته لا يضاهى ؛ ليس فقط لأنها كانت دسمة … بل لأنه كان يعطيها بحب وبفرح و "من نفس " …. كبرنا وكبر فينا حب ابو المعتز بعد ان فهمنا على " كبر " لماذا نحبه ؟ لأنه مختلف في طيبته وحبه وشهامته وصدقه ! 

حين جاءني الخبر صباحاً ينعاه ؛ تذكرت كل سنوات اليتم بكل تفاصيلها المريرة ؛ وتذكرت ان ابو المعتز كان أبي دون ان ادري طوال السنوات الثلاث عشرة الماضية ؛ وكنت كلما ضاقت بي الدنيا أذهب اليه ؛ أجالسه فأشعر انني اجالس ابي رحمه الله ؛ يعانقني - كما لم يعانقني أحدٌ - عند لقائي به فأشعر انني في حضن أحمد الدباس ؛ يهلّي بي ( يا هلا يا هلا يا هلا بعلوش) فأتذكر ان ابي نفسه لم يناديني بإسم الدلع كما يفعل أبو المعتز ؛ يحدثني عن أحمد وقصصه التي لا تنتهي فاستجمع قواي وأسند ظهري بهذه السردية ؛ وأتذكر ان الارث الكبير الذي أحمله وأراه في عيون هذا الرجل هو مصدر فخر لا أساس العلة كما يوسوس لي الشيطان أحياناً ! 

كانت جلسته فيها الصفاء والصراحة ؛ والمحبة والكرم ؛ والحب والشهامة …. وكنت حين اشكو له لؤماً ما ، يقول لي ( انسى … الدنيا رايحة ) ؛ كان يحب الناس كل الناس ؛ وكان فزعةً للمحتاج ؛ يقف الى جانب المكلوم ؛ ويغيث الناس ما استطاع اليه سبيلاً حتى لو بلسانه الدافئ وكلامه الطيب الذي يبعث الأمل بالنفوس … حتى اذا هدأت النفس ارتسمت على وجهه ضحكة تشعرك ان الدنيا "لسه بخير" ! 

كان سؤاله الذي يشعرني دائما بحنانه كأبٍ حقيقي سؤالاً ملغوماً ( بعدك بتروح ع بغداد ؟ ) وحين أجيبه بالايجاب يتبعها ( دير بالك يا ولد ) … وكثيراً ما هاتفني حين يقرأ في الاخبار العاجلة عن عمل ارهابي هناك متسائلا ( ابني انت ببغداد ولا بالبلاد ) فأجيبه في البلاد حتى لو كنت هناك فيقول لي ( خلص مع السلامة ) فأفهم أنه القلق الذي مبعثه روح ابو المعتز الابوية ! 


 هذا الرجل الذي فيه كل صفات الرجولة الحقيقية وتحمل الكثير من الاذى عبر سنوات عمره ؛ كان ارفق مع ذلك من كل الناس وقلبه به من الرقة والمحبة ما يتسع للدنيا ؛ توسلت اليه بكل ما في الدنيا من رجاء ان يشرفنا في بيتنا الجديد بعد ان سكناه بمرور عام على وفاة والدي رحمهما الله ؛ فأبى وتحشرج وأدمعت عيناه ؛ ثم أومأت لي زوجته العظيمة الراحلة أم المعتز بأن كفى أشفق عليه ؛ وبعدها أسرّت لي : لن يأتِ أبداً ؛ فهو لا يريد ان يدخل بيت أحمد بعد رحيله لأنه لا يريد ان يصدّق ان أحمد مات … وقد صدقت في ذلك أم المعتز رحمها الله!

لله در هذه الصداقة التي خسرناها بالموت يا عمي ؛ لله در وفائك ما أجمله ؛ لكن فراقك صعب على النفس ؛ وعليّ الان ان اعترف لك باعتراف هام ؛ لم أكن أنزعج أبداً من سؤالك ( ما بدك تشد حيلك ؟ ) وربما كنت الوحيد الذي لا يزعجني به لأنك الأب بعد الوالد والسند بعد انكسار الظهر ؛ وقد أسررتُ لأمي مرةً (( حين يقضي الله أمراً كان مفعولاً سأذهب انا وانتِ وأخي لطلب يدها من أهلها في الزيارة الرسمية الاولى وسيكون ابو المعتز معنا ليطلب نيابة عن والدي )) فرحت أمي وقالت (( ونعم الطالب والله لن يفرح أحد مثل فرحه لك )) ! 

أتدري ما هو عزائي الوحيد بك اليوم أيها العم الغالي الشهم ؟ أننا شيعناك الى مثواك الاخير على بعد أمتارٍ فقط من قبر أبي رحمه الله … وكأن الدنيا تجمع الخيّرين معاً … وأكاد أتخيل فرحة أحمد بك هذه الليلة وأظنه هيء لك متكأً ؛ لتحدثه عن كل شيء وأعد لك قلاية بندورة تحبها ؛ فتستميحه العذر بأنك مشتاق لأم المعتز وستعود له غداً فيجيبك أحمد ( ملحقين يا رجل مهو الدنيا رايحة ) عليكم جميعاً  رحمة الله …. فبالله عليك يا عمي ان التقيته وسألك عنا … قل له انني مشتاق ؛ وأخبره أنه (( خلّف زلام )) فوالله لن يصدّق هو أحداً غيرك هناك ؛ تماما كما كنت انت عنده في الدنيا الصديق الصدوق القريب الى القلب ! 

إلى رحمة الله أيها العم الغالي ؛ يا دافئ القلب وطاهر اللسان و طيّب المعشر ؛ ونسأل الله لك الرحمة والغفران ؛ ولأنجالك وكريماتك الأعزاء ولنا معهم الصبر والسلوان!