كشف المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أن الأرقام المسجلة لحوادث الشاحنات المقلة للنساء العاملات في القطاع الفلاحي بين 2015 و2022 قدرت بعدد 54 حادثا أودت بحياة أكثر من 50 عاملة وخلفت 710 جريحة.
وأشار بيان صادر عن المنتدى (الجمعة )تلقت "بوابة افريقيا الإخبارية" نسخة منه، إلى غياب كل مؤشرات الإصلاح وانعدام رؤية استراتيجية تأخذ بعين الاعتبار احتياجات هذه الفئة وتكفل حقوقها وتعترف بدورها الكبير في النهوض بالقطاع الفلاحي وفي توفير الأمن الغذائي وتنمية الاقتصاد الوطني وتجاهل السلطة لمطالب العاملات الفلاحيات ولنداءات المجتمع المدني والمدافعين والمدافعات عن حقوق الانسان.
وأضاف البيان أنه ببادرة من عاملات القطاع الفلاحي بمعتمدية جبنيانة وبدعم وتضامن من بقية الجهات تنتظم يوم الاثنين المقبل وقفة احتجاجية أمام المسرح البلدي بالعاصمة.
وتأتي هذه الوقفة إحياء لذكرى أول مسيرة تقودها عاملات فلاحيات في نفس التاريخ من السنة الماضية في معتمدية جبنيانة (محافظة صفاقس جنوب البلاد) احتجاجا على الوضعية الاقتصادية والاجتماعية لهذه الفئة وعلى ظروف العمل المتردية وظروف التنقل اللاإنسانية، وفق المصدر.
وأكد البيان أن هذه الوقفة الاحتجاجية التي من المقرر أن تنظمها العاملات الفلاحيات ستندد بتواصل الانتهاكات المسلطة على فئة العاملات في القطاع الفلاحي في تونس وهشاشة وضعياتهن المهنية وإقصائهن من كل برامج الإدماج والحماية الاجتماعية، وتعرضهن للحوادث، وانعدام كل آليات الوقاية والسلامة المهنية، والتمييز المسلّط عليهن في الأجر، وتحميلهن أعباء وتبعات الأزمات التي يمر بها القطاع، إلى جانب تداخل الأدوار وعدم وضوح العلاقة الشغلية بين العاملات ومشغليهن في ظل تنامي دور "الوسيط" وتغوله في أغلب الجهات.
وأوضح المنتدى أن هذه القضايا والإشكاليات واجهتها الحكومات المتعاقبة بالتجاهل والسلبية وأحيانا بالفشل الذريع في إيجاد حلول جذرية تعالج مشاكل هذه الفئة في العمق على غرار إصدارها للقانون عدد 51 لسنة 2019 المتعلق بإحداث صنف نقل خاص بالعملة والعاملات في القطاع الفلاحي والذي ثبت أنه ذر رماد على العيون واستغلال مقنن للوسيط وتعجيز للعاملات وذلك بتواطؤ من أجهزة الدولة ومؤسساتها، وفق نص البيان.