انتشر وباء الكوليرا في بلدة ببنين العكارية شمالي لبنان، خلال اليومين الماضيين بسرعة كبيرة، مع وصول عدد الإصابات إلى المئات والوفيات إلى 6، اليوم الأحد.
وحذرت منظمة الصحة العالمية، السبت، من خطر تفشي أزمة صحية جديدة في لبنان، مع تسجيل أكثر من 14 إصابة بالكوليرا في غضون أسبوعين، قبل أزمة الإصابات في ببنين، وتوقع ارتفاع العدد بعد صدور نتائج الفحوص المخبرية المنتظرة.
وتعتبر بلدة ببنين نقطة الثقل في الشمال في عدد حالات الكوليرا، وانتشارها الذي تزايد في المنازل والمدارس والمخيمات بوتيرة كبيرة.
وكشف رئيس بلدية ببنين، زاهر الكسار، في حديث نقله موقع "سكاي نيوز عربية"، تفاصيل الأزمة التي تعيشها البلدة.
وقال إن "البلدة تعيش حالة من الذعر، ونطالب الجهات المانحة لمخيمات اللجوء السوري في البلدة والمنظمات الدولية، بزيارة المكان والاطلاع على الوضع، الذي قد يتطور إلى كارثة صحية خلال الساعات المقبلة".
وأضاف أن "البلدة تضم 10 مخيمات للاجئين السوريين في الأراضي المحيطة بها"، مؤكداً أن "بيوت البلدة نظيفة، لكن مياه الشرب التي تؤمن للبلدة من الينابيع ملوثة، والمزروعات ربما هي التي تنقل العدوى، لأن الإصابات طالت العائلات التي تشتري المياه المكررة".
ونوه الكسار إلى أن رجلا في الأربعين من عمره، توفي صباح الأحد، بسبب الكوليرا، ليرتفع عدد الوفيات في عطلة نهاية الأسبوع إلى 6.
وتابع: "نحمل المسؤولية للدولة وللمسؤولين، وندعوها للوقوف إلى جانب ببنين التي وصل عدد الإصابات فيها، الأحد، إلى 500، علما أن عدد سكان البلدة يبلغ حوالي 40 ألف نسمة".
كما دعا إلى "إنشاء خلية أزمة بشكل طارئ"، مناشدا المنظمات الدولية "مد يد المساعدة لإيجاد حل سريع، نظرا لخطورة الوضع".