* جبهة العمل الإسلامي يعلن رؤية الحزب الاقتصادية الاردن ٢٠٣٠)
الرمثا نيروز الاخبارية كتب رئيس التحرير المسؤول محمد أبو طبنجة
اعلن حزب جبهة العمل الإسلامي خلال الحوارية (رؤية الحزب الاقتصادية الاردن ٢٠٣٠) التي رعاها الأمين العام للحزب وحضور خبراء اقتصاديين من القائمين على الرؤية مساء امس في مقر الحزب بالرمثا بحضور نحو 50 مواطن من المهتمين أعلن عن إنجازه لمشروع "رؤية الأردن الاقتصادية 2030" المتضمن عدة مراحل نحو تحقيق تنمية اقتصادية "مستقرة ومتوازنة"
وأوضح الحزب خلال الندوة التي اقامها في فرع الرمثا أن المشروع الذي يشمل "رؤية استراتيجية بعيدة المدى في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية عبر عدة مراحل نحو تحقيق تنمية اقتصادية مستقرة ومتوازنة ورفاهٍ اقتصادي واجتماعي مستدام للمجتمع الأردني عام 2030" بحسب وصف الحزب.
وأعلن حزب جبهة العمل الإسلامي على لسان الأمين العام عن استكمال إعداد "رؤية الأردن الاقتصادية 2030” والذي يتضمن رؤية استراتيجية بعيدة المدى في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية عبر عدة مراحل نحو تحقيق تنمية اقتصادية مستقرة ومتوازنة و”رفاه اقتصادي واجتماعي مستدام للمجتمع الأردني عام 2030
وأشار الأمين العام للحزب المهندس مراد العضايلة إلى أن هذا المشروع الذي يقدمه الحزب للوطن ولصانع القرار والمواطن الأردني يأتي استكمالًا لبرنامج (أردن الغد 2020 ) الذي قدمه الحزب عام 2014 ضمن نهج الحزب في المساهمة في تقديم الرؤى للمشاريع العملية، وتحقيق العدالة الاجتماعية واستثمار الموارد المتوفرة، و تطوير التشريعات و القوانين وضمان استقرارها، والاستثمار بالتنمية المستدامة، وكفاءة العمل بالحوكمة الرشيدة والنزاهة والشفافية والأهم الإصلاح السياسي الذي سيقود هذه النقلة النوعية من الإطار النظري إلى الحياة العملية.
العضايلة قال لا يمكن إنجاز إصلاح اقتصادي بدون إصلاح سياسي ووقف نهج الإقصاء
واضاف نقدم هذا المشروع للوطن ولصناع القرار إيماناً بمسؤولياتنا تجاه ما يمر به الوطن من تحديات وما يتعرض له الأردن من أزمات يتطلب رؤية استراتيجية متكاملة تقوم على نهج الشراكة الوطنية
وتابع الأمين العام للحزب مراد العضايلة قائلاً هذا المشروع الذي عمل عليه الحزب على مدى 30 شهراً قام عليه العشرات من الكفاءات الاقتصادية سيقدم حلولاً عملية لكثير من المشاكل الاقتصادية إن استجاب لها صانع القرار وبما يؤكد أن الأحزاب منشغلة بقضايا الوطن والحرص على معالجة ما يتعرض له من تحديات وأزمات، واستشعارها بثقل الأزمات التي يمر بها الوطن بما في ذلك تفاقم المشكلات الاقتصادية ومنها البطالة التي تزيد على 24% وتفاقم مشكلة الفقر وأكثر من مليون مواطن عرضوا على المحاكم خلال السنوات الخمس الماضية وتفاقم مشكلات الجريمة والمخدرات وتراجع قطاعات التعليم والصحة وغير ذلك من المؤشرات".
وأشار العضايلة إلى أن نهج الإقصاء يحرم إدارة الدولة من آلاف الكفاءات في مجالات السياسية والاقتصاد والاجتماع وغيرها من المجالات من أن تكون في مراكز صنع القرار، بما يحرم الوطن من أن يسير على السكة الصحيحة، مؤكداَ ضرورة أن يتاح للأحزاب أن تقوم بواجبها الوطني في الحياة السياسية وتنفيذ برامجها ليستفيد الوطن من هذه الجهود، مضيفاً " رغم ما يجري من نهج الإقصاء الرسمي إلا أننا في الحركة الإسلامية نتعامل بإيجابية تجاه مختلف القضايا الوطنية وسنبقى إيجابيين ومؤمنين بهذا الوطن واستقراره ورفعته وحريصين على تقديم كل ما يخدم قوة الأردن وكرامة الأردنيين".
وأضاف العضايلة " بعد أن تميز الأردن على مدار العقود الماضية بنهج الاحتواء نرى أن النهج الرسمي اليوم يتحول إلى سياسة الإقصاء تجاه المعارضة والقوى الوطنية بما في ذلك الحركة الإسلامية، بما يشكل نهجاً مكلفاً على الوطن، مما يؤكد على ضرورة توفير مناخ سياسي إيجابي ووقف حالة الاعتداء على الحريات العامة والحياة السياسية والنقابية، ووقف نهج الهندسة السياسية للأحزاب والانتخابات، وفتح الحوار بين مختلف المكونات، وأن تسير على الدولة وفق نهج الشراكة الوطنية بما يساهم في الخروج من الأزمات التي يمر بها الوطن، ولا يمكن لأي خطة اقتصادية أن تنجح بدون إصلاح سياسي حقيقي ووقف نهج الإقصاء تجاه القوى الوطنية والسياسية ووقف حالة التغول الأمني على الحياة العامة".
فيما أشار نائب الأمين العام للحزب المهندس وائل السقا رئيس اللجنة القائمة على هذا المشروع بعد ان قدم عرضا متلفزاً إلى أن تقديم هذا المشروع يأتي تجسيداً لنهج الشراكة الوطنية للحزب واستشعاره بدوره في تقديم البرامج والرؤى الوطنية تجاه ما يتعرض له الوطن من أزمات، مؤكداً أن الهدف الاستراتيجي بعيد المدى لهذا المشروع هو تحول الاقتصاد الأردني الى اقتصاد ناشئ من خلال تحوله لاقتصاد انتاجي كما أشار إلى المنهجية التي قام عليها إعداد هذا المشروع على مدى عامين من خلال عقد ورش عمل للمختصين وكبار المسؤولين الحكوميين والاكاديميين و أصحاب الخبرات في القطاعات الرئيسية للوصول لحلول مبتكرة لواقع القطاعات المختلفة، وبمشاركة 26 من لجان الحزب المركزية، وعرضها على 10 خبراء لإبداء الرأي حول هذه الدراسة وتحكيمها.
ولفت السقا النظر إلى أن "تقديم هذا المشروع يأتي تجسيدا لنهج الشراكة الوطنية للحزب واستشعاره بدوره في تقديم البرامج والرؤى الوطنية تجاه ما يتعرض له الوطن من أزمات"، مؤكدا أن "الهدف الاستراتيجي بعيد المدى لهذا المشروع هو تحول الاقتصاد الأردني إلى اقتصاد ناشئ من خلال تحوله لاقتصاد إنتاجي".
وأضاف السقا "نقدم هذه الدراسة للوطن والمواطن الأردني لنؤكد أن الحركة الإسلامية مستمرة في عطائها رغم ما تتعرض له من إقصاء واستهداف رسمي، ولنؤكد على أننا حزب برامجي يقدم خططاً برامجية ومشاريع ورؤى تسلط الضوء على ما يمر به الوطن من تحديات في مختلف القطاعات، وسنقوم بتدريب أعضاء الحزب على هذه الدراسة وتقديمها للجانب الرسمي ومختلف المؤسسات والنقابات المعنية بمثل هذه الدراسة الوطنية".
وبين أن هذه الدراسة عملت على مراجعة أهداف التنمية السبعة عشر ومدى ملاءمتها لواقع الأردن وتعديلها لتصبح كما يأتي : مكافحة الفقر والبطالة، الأمن الغذائي، الصحة الجيدة والرفاه، التعليم الجيد، العدالة الاجتماعية، المياه النظيفة، الطاقة النظيفة وبأسعار معقولة، العمل اللائق والنمو الاقتصادي، الصناعة والابتكار والبنية التحتية، استثمار الموارد الطبيعية، مدن ومجتمعات مدنية مستدامة، الاستهلاك والانتاج المسؤولان، المحافظة على البيئة، الإصلاح السياسي، العدالة والقانون، المؤسسات الحميدة والنزاهة ومكافحة الفساد، عقد الشراكات والتمويل الإسلامي، وأهداف التنمية المستدامة الأردنية، حيث تم اعتماد أكثر من 90 هدفًا إستراتيجيا و 318 مبادرة و 112 مشروعًا كلها قابلة للتنفيذ ويمكن من خلالها تحقيق مستهدفات الخطة.
وأشار إلى أن الدراسة تمثل انجازاً وطنياً ورؤية متكاملة، وتتضمن ابتكاراً لنموذج اقتصادي رياضي لحل المشكلات الاقتصادية وابتكار نظرية للاقتصاد المستدام الرشيد وفق رؤية إسلامية، بعد تحليل للاقتصاد الأردني لآخر 50 عاماً والاعتماد على معايير دولية للتنمية والاقتصاد.
وقال أن هذا المشروع يأتي في ظل ما يتعرض له الأردن من أزمة اقتصادية وتباطؤ للنمو الاقتصادي وتفاقم عجز الموازنة والمديونية وغياب رؤية اقتصادية متكاملة لترسيخ سياسة الاعتماد على الذات ووقف نهج الاقتراض والارتهان لسياسات صندوق النقد الدولي
السقا اكد بأن المشروع يشكل رؤية وطنية متكاملة قابلة للتطبيق تم إعدادها بمشاركة العشرات من الخبراء في مختلف المجالات
وبين السقا بان الحركة الإسلامية مستمرة في عطائها وتقديم خططها البرامجية رغم ما تتعرض له من إقصاء واستهداف
وبين بان المشروع يمثل إنجازاً وطنياً ويقوم على أهداف التنمية المستدامة المعتمدة دولياً
كما يقدم نموذجاً اقتصادياً وفق رؤية إسلامية لمعالجة المشكلات الاقتصادية والتنمية
كما و يسعى للنهوض بالواقع الاقتصادي وترسيخ سياسة الاعتماد على الذات ووقف الارتهان الاقتصادي
وفي نهاية الندوة أجاب المحاضران على أسئلة الحضور والتي تمحورت حول الركائز الأساسية حول الرؤية الاقتصادية للحزب