تواصلت تداعيات تنفيذ أحكام الإعدام بحق سبعة مدانين بجرائم قتل محلياً وأوروبياً، حيث وجهت الكويت رسالة شديدة اللهجة على لسان وزير الخارجية الشيخ سالم العبدالله الذي طالب دول الاتحاد الأوروبي عدم التدخل في شؤوننا وتفهم قوانيننا، مشدداً على الرفض القاطع لأي مساس بسيادة الكويت فهي «خط أحمر».
وفي حين أعلنت لجنة الحريات المدنية والعدل والداخلية بالبرلمان الأوروبي أمس تأجيل التصويت على إعفاء الكويت وقطر من تأشيرة شنغن «الذي كان مقرراً أمس» إلى وقت يحدد لاحقاً، اعتبر وزير الخارجية أن «هذه المسألة وسيلة غايتها تطوير العلاقات وخلق بيئة سفر مريح للمواطنين»، معرباً عن أمله في أن «تعي الدول الأوروبية ذلك وألا تضع عراقيل أمام تحقيق هذه الوسيلة، وعدم تسييسها».
ولفت وزير الخارجية إلى أن «الاتحاد الأوروبي لديه اتفاقيات مع 63 دولة لإلغاء شنغن، منها 24 دولة تطبق حكم الإعدام وآخر دولة في أوروبا ألغت عقوبة الإعدام قبل 10 سنوات، فيجب عدم الكيل بمكيالين»، مؤكداً أن «نظامنا القضائي أحكامه شفافة وعادلة، ولا يحق لأي طرف كان التدخل في قرارات القضاء أو عمله»، مبيناً أن «دبلوماسيتنا تقوم على الحكمة وعدم التسرع».
وبشأن تنفيذ أحكام الإعدام بحق سبعة مدانين بجرائم القتل العمد وجنايات مختلفة أكد وزير الخارجية أن «القضاء نظر في وضعهم لسنوات بكل شفافية، وأعطاهم حقهم الكامل في درجات التقاضي ثم اتخذ قراره ونفذه»، مؤكدا أنه «لا أحد أكثر حرصاً على حياة الإنسان من «كويت الإنسانية» وقيادتها، وهذا ما ترجمته عبر مسيرتها».
فيما يلي التفاصيل الكاملة
تواصلت تداعيات تنفيذ حكم الإعدام بحق سبعة مدانين بجرائم قتل محلياً وأوروبياً، حيث وجهت الكويت رسالة شديدة اللهجة على لسان وزير الخارجية الشيخ سالم العبدالله، الذي طالب دول الاتحاد الأوروبي بعدم التدخل في شؤوننا وتفهم قوانيننا، مشدداً على الرفض القاطع لأي مساس بسيادة الكويت فهي «خط أحمر».
وفيما أعلنت لجنة الحريات المدنية والعدل والداخلية بالبرلمان الأوروبي اليوم، تأجيل التصويت على إعفاء الكويت وقطر من تأشيرة (شنغن) «الذي كان مقرراً امس» الى وقت يحدد لاحقا، اعتبر وزير الخارجية أن هذه المسألة وسيلة غايتها تطوير العلاقات وخلق بيئة سفر مريح للمواطنين، معربا عن أمله بأن تعي الدول الأوروبية ذلك وألا تضع عراقيل أمام تحقيق هذه الوسيلة، وعدم تسييسها.
ولفت الوزير العبدالله في تصريح له إلى أن «ان الكويت دولة ديموقراطية تفخر بالفصل بين سلطاتها، موضحا ان قرارت نظامنا القضائي مستقلة وشفافة دون أي تدخلات داخلية أو خارجية، لافتا الى أن القضاء الكويتي قال كلمته بشأن المدانين السبعة الذين تم تنفيذ حكم الإعدام بحقهم، واستنفذوا مختلف درجات التقاضي، ولا يجب لأي طرف كان التدخل بهذه القرارات».
تطوير العلاقات
وأضاف العبدالله: «اننا حريصون على تطوير علاقاتنا مع دول الاتحاد الأوروبي وسنستمر في ذلك، وهذا هدف أسعى إليه ولا يزال وسأضاعف جهودي لتحقيقه، متمنيا من الدول الأوروبية عدم تسييس ملف «شنغن» فهو مسيرة تفاوضية استمرت سنوات، ونأمل مواصلتها، مؤكدا أن الإعفاء من تأشيرة شنغن ليس غاية في حد ذاتها بل وسيلة، وغايتنا هي تطوير العلاقات مع الدول الأوروبية وخلق بيئة سفر مريحة للمواطنين الكويتيين وخلق علاقات مع الشعوب الأوروبية». وتابع، نأمل أن تعي الدول الأوروبية ذلك ولا تضع عراقيل لتحقيق هذه الوسيلة، مشيرا إلى اجتماعه مع نائب رئيس المفوضية الأوروبية خلال زيارته للكويت، وأبديت رأيي في الإعدامات السبعة «كما سيلتقي بعد قليل «امس» مع عضو البرلمان الألماني ووزير الدولة في الحكومة الألمانية، حيث سيشرح له وجهة نظره، موضحا انه سيقوم باجراء اتصالات مع الدول الأوروبية في هذا الصدد، لافتا إلى مشاركته يوم غد في حوار المنامة ومقابلة «أصدقائنا الأوروبيين» والتوضيح لهم بضرورة احترام قراراتنا وعدم تأثر ملف الإعفاء من تأشيرة شنغن بأي حدث».
لا للتدخل
واشار العبدالله إلى وجود قرارات نراها من وجهة نظرنا تعسفية وغير عادلة في الدول الأخرى ولا نعلق عليها، مؤكدا أنه لا يوجد من هو أحرص على حياة الإنسان من الكويت وقيادتها، مشددا على عدم وجود من يضاهي الكويت في عملها الإنساني، لافتا إلى ان المدانين السبعة اقترفوا جرائم بشعة وشنيعة واستنفذوا كل مراحل التقاضي بشكل شفاف على مدى سنوات، وفي النهاية قال القضاء كلمته.
واستعرض وزير الخارجية خلال المؤتمر عددا من الاحصائيات المهمة، أبرزها أن الاتحاد الأوروبي لديه اتفاقات مع 63 دولة لإلغاء تأشيرة شنغن، منها 24 دولة لديها أحكام بالإعدام، مشيرا إلى أن أكبر حليف للاتحاد الأوروبي لديه أحكام بالإعدام، علما أن آخر دولة أوروبية ألغت العمل بأحكام الإعدام كانت منذ 10 سنوات في عام 2012، مطالبا الدول الأوروبية بعدم الكيل بمكيالين.
دبلوماسية حكيمة
ذكر وزير الخارجية الشيخ سالم العبدالله، انه وخلال مسيرته الدبلوماسية التي تصل لـ 35 عاما، يؤكد ان الانفعال والاندفاع والتسرع من العناصر السلبية في العمل الدبلوماسي، في حين أن التأني والتروي والحكمة هي الصفات المطلوبة في العمل الدبلوماسي الناجح، مبينا انه وقبل هذا الاجتماع حصل على تقارير من سفاراتنا وتحدث مع السفراء في شأن هذا الملف، قائلا: «التسرع سهل جدا ولكنه في وجهة نظري خطأ».
لا نتدخل في شؤونهم
أكد وزير الخارجية أن الدول الأوروبية تولي حقوق الانسان أهمية كبرى كما هي الكويت أيضا، وهي عبرت عن وجهة نظرها بان موضوع الاعدامات يزعجها ويجب احترام ذلك، ونحن لا نتدخل في قراراتها القضائية أو شؤونها الداخلية.
لا تصعيد
لفت وزير الخارجية إلى ان التصريحات الصادرة من مسؤولين أوروبيين ليست هجومية إنما تدخل في الشؤون الداخلية، ونحن مستمرون في السياسة التي وضعتها الكويت، منوها إلى عدم اتخاذ خطوات تصعيدية من جانب الكويت فقد أبدينا وجهة نظرنا واستمعوا لنا.
صدفة
اعتبر الشيخ سالم العبدالله ان توقيت تنفيذ الإعدامات لم يكن مقصودا مع زيارة نائب رئيس المفوضية الأوروبية للكويت انما كانت مجرد محض صدفة.
6 تأكيدات وحقائق
01 الكويت حريصة على تطوير العلاقات مع الدول الأوروبية
02 ملف «شنغن» مسيرة تفاوضية منذ سنوات ونأمل أن تستمر
03 يجب احترام قوانين البلاد والقرارات الصادرة من السلطة القضائية