الجمال: للتكنولوجيا دور في إرتفاع نسب المرض بين الأطفال
الشطناوي: " 5-10% من حالات السكري هي من النوع الأول للأطفال"
شفاء الزغول
ما زالت حالات السكري من النوع الأول وهو ما يصيب الأطفال وصغار السن من هم أقل من 25 عام، مرض يهدد راحة الأسرة واستقرارها فحتى اليوم لم تجد العلوم ولا الدراسات والأبحاث الحل لداء السكر بجميع أنواعه
في حديث مع أستاذ مساعد علم الأدوية في كلية الطب جامعة اليرموك الدكتور روماني جرجس أكد أن مرض سكري الأطفال أو ما يطلق عليه بالنوع الأول المعتمد على الأنسولين من الأمراض المنتشرة، وتزداد معدلات الإصابة به باستمرار على مستوى العالم وللأطفال نصيب بالتأثر الكبير نتيجة عدم تواجد الأنسولين اللازم لجميع المصابين، فهم لا يستطيعون أخذ السكر من الدم إلى خلايا جسمهم وبالتالي لابد من إعطائهم الأنسولين
ويبين أن السكري هو القاتل الصامت لأن كل الأنسجة تعتمد على أخذ السكر من الدم ، وغياب الأنسولين مشكلة تهدد أنسجة الجسد فلابد من توافره لدى المريض المصاب
وأوضح الدكتور وسام الجمال أن السبب الرئيسي في انتشار سكري الاطفال هو السمنة وكثرة تناول الحلويات وهو الذي لم يكن في متناول أيدي الأطفال سابقا
وأن السبب الثاني هو وسيلة الرفاهية الرئيسة عند الأطفال في هذا القرن ألا وهي التكنولوجيا التي تقتل ميزة الحركة والتفاعل والنشاط كما كانت في الألعاب الحركية السابقة وهذا يساعد بانتشار المرض بشكل متزايد عند الأطفال
من ناحيه أخرى، رأى الجمال أن للمرض حلول وقائية للأطفال وهي بممارسة الرياضة والحد من اللهو المستمر بأدوات التكنولوجيا بالإضافة لضرورة تحسين السلوك الغذائي والكشف الفوري عن سبب حصول السمنة الغير طبيعيه للطفل، والكشف المبكر للأطفال المحتمل إصابتهم بالمرض وتثقيفهم به وبمضاعفاته
وأكدت أخصائية سكري وغدد صم الأطفال في مستشفى الأميرة رحمة التعليمي الدكتورة إسراء الشطناوي ان السكري من النوع الأول ناتج عن تدمير مناعي ذاتي لخلايا بيتا المنتجة للإنسولين في البنكرياس ولا يزال حتى يومنا هذا غير معروف السبب ولا توجد وسيلة للوقاية من الإصابة به
وبينت ان مرض السكري النوع الأوّل يسبب 5-10% من جميع حالات السكري وإن الإصابة بالسكري النوع الأوّل تتزايد سنوياً بنسبة 3%
وتقول الشطناوي أن لمرض السكري من النوع الأول لدى الأطفال محفزات عدة من بينها تاريخ العائلة والاستعداد الوراثي ولو كانت الاحتمالية ضعيفة فوجود بعض الجينات يساعد بالاصابة بالمرض
وتضيف الشطناوي أن عوامل الخطورة البيئية والتي تشمل فيروسات معينة مثل فيروس كوكساكى والفيروسات المعوية ، يمكن أن تكون بمثابة محفزات إضافية، مشيرة انه لم يعرف أيُّ عامل غذائي محدد في مرحلة الطفولة ليلعب دورًا في ظهور داء السكري من النوع الأول
وتقول الشطناوي أنه ومع ذلك، رُبِط تناول حليب البقر في سن مبكرة بزيادة خطر الإصابة بداء السكري من النوع الأول، في حين أن الرضاعة الطبيعية قد تقلل من خطر الإصابة به
و تتابع أن توقيت تقديم الحبوب المبكر في النظام الغذائي للطفل قد يؤثر أيضا على خطر إصابته بداء السكر
ومن ناحية أخرى تؤكد الشطناوي مدى تأثير المرض على الأطفال مما له أثر نفسي كبيرلأن الطفل يحتاج ما يقارب ثلاث الى أربعة جرعات من الأنسولين يومياً بإستخدام الحقن، ويحتاج إلى قياس سكر في اليوم بنسبه أربع إلى ست مرات، ناهيك عن واجباته الغذائية المجدولة، وبما يرافق المرض احياناً من مضاعفات من نزول للسكر وحموضة السكر كمضاعفات حادة
وفي تفاصيل أكثر عن المرض تبين خريجة الطب من جامعة اليرموك رند عبيدات أن مرض سكري الأطفال يحدث عند توقف البنكرياس عن إفراز الأنسولين وتشخيص الطفل ليس بالأمر السهل عليه ولا على الأهل فتتكون بذلك العديد من المخاوف والتساؤلات لدى الأهل عن المرض وكيفية التعامل معه
وتشير أن سكري الأطفال هو مرض يمكن التعايش معه والسيطرة عليه وذلك بالتشخيص المبكر والتعاون بين الطبيب وأخصائيي التغدية مع الإحاطة بالدور الأهم على الأهل وهو بالموازنة بين وجبات الطعام والأنسولين والنشاط الرياضي لطفلهم
وتؤكد العبيدات أنه من المهم جداً معرفة كل من المدرسة والاقارب والاصدقاء بأن الطفل مصاب بمرض السكري من أجل التعامل السليم مع حالته لعدم تعرضه للأذى وإذا ما حصل أي مضاعفات خصوصاً هبوط السكر في الدم
و بينت أن إنتشار مرض السكري لدى الأطفال في ازدياد على مستوى العالم وفي الأردن خاصة وهو الذي يلوح بتفاقم المعاناة الأسرية وعلى ميزانية وزارة الصحة لتوفير العلاج الازم، مناشدة الأهالي بضرورة الإهتمام باطفالهم وضرورة الفحص المبكر لتفادي الخطر
وقالت الممرضة صفاء اللوامنة أن مرض سكري الأطفال هو مرض جيني بيئي له نوعين النوع الأول المعتمد على الأنسولين أكثر شيوعاً والنوع الثاني أقل شيوعا وانتشر المرض نتيجة العوامل الوراثية وعدم تناول الأكل الصحي وقلة النشاط البدني