اعترافات مثيرة أدلى بها الإرهابي التونسي وناس الفقيه خلال التحقيقات الجاريه معه في قضايا إدخال السلاح لتونس خلال فترة حكم الإخوان.
وباشرت المختصة في النظر في قضايا الارهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس،محاكمة الفقيه على خلفية اتهامه بتسليم أسلحة وأموال لعناصر "كتيبة عقبة بن نافع" الموالية لتنظيم القاعدة الإرهابي.
واعترف الفقيه أمام المحكمة بتدريب إرهابيين في مدينة صبراطة الليبية على استعمال السلاح وتفكيكه، وقال إنه حكم عليه بالمؤبد وبـ45 سنة سجنا في قضايا ارهابية مختلفة.
كما اعترف أيضا بتسلم عدة مبالغ مالية لإرهابيبن بمناطق حدودية في الجبال.
إشادة بـ"القاعدة"
وخلال اعترافاته ترحم الفقيه على الارهابي "مراد الغرسلي" ووصفه بالشهيد.
وسنة 2015، أعلنت السلطات التونسية مقتل الإرهابي مراد الغرسلي في عملية قفصة (وسط).
ويعد الغرسلي الرجل الأول في كتيبة عقبة بن نافع ،الموالية لتنظيم داعش والمتمركزة في الجبال وتقف وراء أغلب العمليات الإرهابية في تونس.وتورط في عشر قضايا إرهابية.
وأشاد القيه خلال المحاكمة بتنظيم القاعدة وبعناصر "كتيبة عقبة بن نافع" الإرهابية فنبهت عليه المحكمة وطلبت منه أن يكف عن ذلك إلا أنه أصر على الإشادة وعدم تسميته لعناصر كتيبة عقبة ابن نافع بالإرهابيين
ومع إصراره على إشادته بتنظيم القاعدة قررت المحكمة إخراجه من قاعة الجلسة، فنقلته خارجا وهو يردد عبارات التكبير ويردد كلمة "الطواغيت".
ولفظ "الطواغيت" يستخدمه الإرهابيون وحدهم وهو لفظ مستمد من معجم تكفيريّ يستهدفون به عادة القوّات الأمنيّة والعسكريّة والدّولة عموما.
من هو وناس الفقيه؟
كانت أجهزة وزارة الدّاخلية تمكنّت في شهر يناير/كانون الثاني 2017 من توقيف وجلب الإرهابي التونسي الخطير وناس بن حسين بن محمّد الفقيه حسين الذي كان فارا بالخارج .
وناس الفقيه هو من مواليد 1982 انضم لتنظيم القاعدة وأنصار الشريعة وهومتهم الانضمام إلى تنظيم إرهابي وتسيير شبكات وخلايا نائمة وتنفيذ عمليات إرهابية .
وحسب اعترافاته، كان الفقيه يقطن بالمهدية ويكنى بـ"أبو عبد الرحمن" وقد تبنى الفكر التكفيري بعد عام 2011 وهو من المتمتعين بالعفو التشريعي العام خلال حكم الإخوان.
وأصبح اليه المشرف على عناصر أنصار الشريعة المحظور بمحافظة المهدية الساحلية، ولاحقا تسلل إلى ليبيا ومنها إلى النيجر مع عدد من العناصر الارهابية.
وقد اعترف الفقيه أنّه كان يخطط صحبة إرهابيين أخرين لتنفيذ سلسلة من الاغتيالات لشخصيات سياسية منذ 2013.
وجاء في اعترافات الفقيه أيضا أنّه قام بتكوين خلايا في تونس ومنها "كتيبة جيش العسرة" لأميرها "أبو البراء" التي نجحت الوحدات الأمنية في الإطاحة بها وإلقاء القبض على عناصرها في محافظتي المهدية والمنستير (وسط شرقي) والتي كانت تخطط لاغتيال وزير الداخلية الهادي المجدوب (2016-2017) في عهد حكومة الحبيب الصيد.