2026-01-14 - الأربعاء
الشيخ محمد مصطفى سليمان بني هذيل يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz الاقتصادي والاجتماعي يحاور ممثلي القطاع الخاص حول الدراسة الاكتوارية للضمان nayrouz الملك يؤكد استمرار الأردن بدعم الوجود المسيحي في القدس انطلاقا من الوصاية الهاشمية nayrouz رجل الأعمال عدنان مسامح يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz رجل الأعمال غالب الشلالفة يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz " القانونية النيابية" تقر مشروع قانون الكاتب العدل المعدّل لسنة nayrouz ديوان أبناء حمد الحجاج يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz حادث دهس مأساوي في المفرق: الأم تفارق الحياة والجنين ينجو nayrouz ابو زيد يكتب في مواجهة الابتزاز السياسي ....يبقى ثبات الموقف الأردني ...مصدر قوة لا ضعف nayrouz الولايات المتحدة تسحب قوات من قواعدها الرئيسية في الشرق الأوسط nayrouz رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسَّان يصل إلى بيروت في زيارة عمل رسميَّة nayrouz الأمير فيصل يرعى افتتاح مؤتمر “الرياضة من أجل بناء السلام في سوريا” nayrouz تهنئة للملازم محمد مزيد الحجاحجة العبادي بحصوله على درجة الماجستير من جامعة مؤتة nayrouz قرارا من مجلس الوزراء بشان انتخابات المجالس البلدية nayrouz البيئة النيابية" تقيّم مشاريع البنك الدولي وأثرها على الاستدامة البيئية والزراعية nayrouz قيادة أمن أقليم العاصمه تنفذ أنشطة بيئية ضمن الخطة الوطنية للحد من الالقاء العشوائي للنفايات..صو nayrouz تشييع جثمان شقيقة معالي يوسف العيسوي إلى مثواه الأخير بمقبرة سحاب...صور nayrouz الملك يستقبل وزير خارجية البوسنة والهرسك nayrouz ماهر يوسف رئيسا لجمعية مصدري ومنتجي الاثاث الأردنية nayrouz "الأرصاد": الأمطار الأخيرة ترفع الموسم الحالي بنسب وصلت الى 32% nayrouz
شُكْر عَلَى تَعازٍِ بوفاة خالد محمود الطيب nayrouz المحامي إبراهيم فالح زيتون يتقدم بالتعازي لمعالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ أبو عبدالكريم الحديدي يعزي معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته nayrouz عبدالله خلف الخالدي يقدم واجب العزاء لمعالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz المختار عبدالله كريشان يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz المحارمة يتقدم بالتعازي لمعالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 14-1-2026 nayrouz مدارس الاتحاد تنعى المعلمة نور سجدية nayrouz الخدمات الطبية تنعى ملازم اول بدرية يوسف ابو طالب nayrouz حمزة أيمن الشوابكة يعزي بوفاة شقيقة معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي nayrouz الشيخ هزاع العيسى يعزي بوفاة شقيقة رئيس الديوان الملكي الهاشمي nayrouz المهندس عمرو أبو عنقور يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz البطوش يعزي معالي يوسف حسن العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz وفاة الرائد المهندس ليث مبارك عربيات أثر حادث مؤسف nayrouz وفاة العميد المتقاعد الدكتور زيد نوفان السعود العدوان. nayrouz عشيرة العنبر تنعى ببالغ الحزن والأسى الخال الحاج عبد الودود حسن عبابنه nayrouz في ذكرى رحيله حابس علي ذياب رجل من رجال الأردن الأوفياء nayrouz خالد محمود حسين الطيب "ابو مهند" في ذمة الله nayrouz النقيب خالد القلاب ينعى زوجته المرحومة " أم كرم" nayrouz عواد مصطفى العجالين "أبو مهند" في ذمة الله nayrouz

صغار يتأثرون بمشاهد الضحايا والدمار الذي خلفه الزلزال.. ما دور الأهل في طمأنتهم؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



مشاهد مؤلمة تحمل الكثير من الخراب والوجع والفقد توثقها لحظة بلحظة شاشات التلفاز والمنصات الإلكترونية.. فيديوهات قاسية تصور حقيقة الوضع في المناطق الحدودية بين سورية وتركيا، وذلك بعد الزلزال المدمر الذي ضربها مخلفا أضرارا كبيرة وقصصا ستبقى تفاصيلها الحزينة والدموية حاضرة للأبد في الذاكرة.
كل تلك المشاهد، بما فيها من ألم وخوف، كانت محط اهتمام الصغير قبل الكبير في الأيام القليلة الماضية، وما تزال إلى اليوم تبعات الزلزال تلقي بثقلها على كل بيت، فالجميع، وخاصة الصغار، تألموا لكل ما شاهدوه أو حتى سمعوه سواء من محيطهم العائلي أو المدرسة. أيام ثقيلة تمر تاركة خلفها جرحا عميقا يطرح معه تساؤلات كثيرة، وخاصة على ألسنة الصغار الذين يحتاجون لمن يطمئنهم ويعيد إلى قلوبهم الخائفة الأمان. هذا ما تحاول أن تفعله أروى مع أطفالها الثلاثة، تقول "إن الوجع كبير جدا ويصعب وصفه، ومع ذلك نحن كأهل يلزمنا أن نكون أكثر تماسكا لأننا الملاذ والأمان بالنسبة لأطفالنا”.
أسئلة كثيرة بدأت تدور في رؤوس صغار أروى منذ وقوع الزلزال وحتى الآن، مبينة أن أبناءها الثلاثة كانوا يبكون طوال الوقت ويتخيلون أن البيت سيسقط عليهم، وتذكر من هذه الأسئلة: ماما يعني لما يصير الزلزال ما رح نضل مع بعض؟ ما رح نقدر نحضنك؟ هذه الأسئلة وغيرها لم توجعها كأم فقط، بل كانت أيضا تطالبها بأن تكون واعية بإعطائهم إجابات تناسب أعمارهم وتخفف من خوفهم وقلقهم جراء كل ما يحدث حولهم من فقد وتشرد وبيوت مهدمة. أروى بإجاباتها البسيطة المختصرة عرفت كيف تحتويهم وتعيدهم إلى طبيعتهم بالتدريج رغم أن كل الأشياء حولهم تذكرهم وتشعرهم بحجم الخطر.
ويعيش الوضع نفسه الطفل قيس سامي (9 سنوات)، فهو بعينيه الحزينتين ينظر إلى كتبه وألعابه كل يوم قبل أن ينام وكأنها المرة الأخيرة. كل الأصوات أصبحت تخيفه حتى أنه لم يعد يلعب مع إخوته وأصدقائه كالمعتاد، خوفه من أن يموت أو يفقد أحدا من أفراد عائلته بات هاجسا يرعبه.
قيس لم يستطع أن يكون بعيدا عن الكارثة الإنسانية التي قتلت الآلاف من الأطفال، هو في قلب المشهد رغما عنه، نشرات الأخبار تبث هنا وهناك ومواقع التواصل الاجتماعي أتاحت للجميع دون أن تستثني أحدا متابعة الأحداث أولا بأول.. سؤال واحد يجعله يتراجع كلما قرر العودة لشقاوته وأحلامه ويكرره يوميا على مسامع والدته "نحنا كلنا رح نموت إذا صار عنا زلزال؟”، قيس ومن خلال سؤاله هذا يحاول أن يفهم الحقيقة أكثر، باحثا لنفسه عن إجابة مطمئنة تخلصه من قلقه وضياعه، لكن الجميع حوله كانوا يلتزمون الصمت أمام سؤاله، لاعتقادهم أن هذه الطريقة هي الأسلم للتعامل معه.
ومن جهتها، تبين الاختصاصية النفسية أسماء طوقان، أن من أكثر الأمور التي تجذب انتباه الطفل هي مشاهد الدمار والصراخ وبكاء الأطفال أو البالغين في وسائل الإعلام أو مواقع التواصل الاجتماعي، أو من خلال ما يسمعه من أقرانه في المدرسة أو محيط عائلته. يفضل عدم السماح للأطفال، وخاصة في عمر 5-6 سنوات، بمشاهدة هذه المناظر، لأن الطفل يبدأ في تحليل ما يشاهده وتخيل ما يسمعه من أحداث لما لها من تأثير سلبي على الجانب النفسي له، فقد يصاب الطفل بالقلق والهلع من بعض المشاهد التي يراها وقد تبقى راسخة في مخيلته، مما يجعله يفتقد إلى الشعور بالأمان، وهي من حاجاته الأساسية، مما يؤدي إلى اضطرابات في النوم مثل الكوابيس والنوم المتقطع والأرق أو اضطرابات في الأكل، مثل انعدام الشهية للطعام أو الأكل الانفعالي واضطراب في المزاج أو التبول اللاإرادي وصك الأسنان وقضم الأظافر، وفق طوقان.
وتقول، على الأهل مراعاة ما يتحدثون به أمام أطفالهم ومراقبة ما يتابعونه والإجابة عن جميع استفساراتهم وعدم تجاهلها وتجنب شرح جميع الحقائق والتفاصيل السيئة لهم ومراعاة سن الطفل عند الشرح له. وعلى الأهل أيضا ملاحظة وجود أي تغيرات في سلوك الطفل أو نفسيته بشكل مفاجئ، تزامنا مع الفاجعة وعدم تجاهل هذا التغير أو الاستخفاف به، وإن استمر عند الطفل لأكثر من أسبوعين، يجب عرضه على الطبيب أو المعالج النفسي.
"ويمكن للأهل هنا الحرص على إبراز المواقف الإنسانية التي ترافق الزلزال والتعرف على مصدر معلوماته وحواره والاستماع له وطمأنته”، بحسب طوقان، وأيضا يجب على المدارس تدريب الأطفال على طرق الوقاية من حدوث الزلزال بالتعاون مع مديرية الأمن العام، كما عهدناها سابقا، وزيادة نشر الوعي على وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام.
ومن جهته، يقول الاستشاري النفسي الأسري د.أحمد سريوي "بداية، من الضروري أن يعلم الأهل أن ليس جميع الأخبار يصح للأطفال أن يكونوا على اطلاع مباشر عليها، بمعنى أن يشاهد الأطفال نشرة الأخبار مع الكبار، ويلاحظ الأطفال وبشكل متزامن ردود فعل الأهل تجاه هذه الأخبار، لأن أي تبرير بعد ذلك لن يوافق هذه الردود غالباً الطفل لن يتقبله ولن يصدق عليه ثانياً ما يتعلق في تعامل الأهل بعد حدوث الكوارث وطرق الرد على تساؤلات الأطفال يجب أن تحتوي الطمأنينة في كل جملة يتم إصدارها وعدم ربط هذه الأحداث بأي أمور دينية سواء بشكل إيجابي أو سلبي”.
على سبيل المثال، أن يقول الأهل إن هذه الزلازل هي غضب من الله على الناس، كيف أقنع الطفل أن الأطفال الذين ماتوا بالزلزال لم يغضب الله عليهم؟ إذا أنا في هذه الجملة فقط قد تسببت في شرخ جسيم في العلاقة بين الطفل وربه، كذلك عدم ربط الأحداث بأي أمور سياسية، لأنها ستؤدي حتماً لوجود مخاوف شديدة لدى الطفل، وفق سريوي.
ويرى سريوي بأن الحل هو الرد على التساؤلات بطريقة علمية وواضحة، مع استخدام الكثير من عبارات الاطمئنان بأن هذه الأحداث لن تحدث لنا، لأن العلم يقول إن منطقتنا ليست مهيأة لحدوث مثل هذه الكوارث، على سبيل المثال.