2026-03-23 - الإثنين
تنسيق حكومي لرفع الجاهزية.. البلديات تستعد للحالة الجوية المرتقبة nayrouz الشوابكة والعطيات نسايب...صور nayrouz عشيرة الشوره تُعبّر عن شكرها بعد تماثل ابنها للشفاء nayrouz وزير الخارجية العماني يؤكد أن بلاده تبذل جهودا لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز nayrouz الجبور : الشرق الأوسط بين فرضيات التقاسم وضرورات المشروع الذاتي nayrouz /اليونيفيل/ تعلن تعرض قواتها للقصف في جنوب لبنان nayrouz مصر واليونان تؤكدان دعم جهود خفض التصعيد في المنطقة nayrouz توغل جديد لقوات الاحتلال الإسرائيلي في جنوب سوريا nayrouz عيسى السقار يطلق “بصّارة الفناجين”… لون أردني بروح جديدة تتجاوز الحدود nayrouz المشرف فِي بِلادي تَلتقي أَثافٍ ثلاثٌ: الكرامةُ، والرَّبيعُ، وخُبزُ أُمِّي. nayrouz الفاهوم يكتب فلسفة الوعي في نظرية الفستق nayrouz العميد الرعود يشارك بتشييع جثمان الرائد معاذ النعيمات في معان - صور nayrouz العراق : جاهزية لتصدير 200 ألف برميل نفط يوميا عبر الأردن nayrouz عشيرة الشروف تُثمن مواقف بني حميدة والرواحنة في وأد الخلاف nayrouz عواصف عنيفة تضرب مضيق هرمز وتهدد بوقف الملاحة لأيام nayrouz العيسوي يعزي آل عبد الجابر nayrouz البدادوة: الأردن قادر على حماية منشآته الحيوية وقطاع النقل في مواجهة التهديدات الإيرانية nayrouz رئيس الوزراء البريطاني: علمنا بوجود اتصالات بين واشنطن وطهران nayrouz أبو ردينة يؤكد أن الحل الوحيد لأزمات الشرق الأوسط هو تسوية عادلة للقضية الفلسطينية وفق الشرعية الدولية nayrouz نقابة المحروقات: مخزوننا من المشتقات النفطية مطمئن والتزويد مستمر nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-3-2026 nayrouz وفاة الرائد معاذ النعيمات مساعد مدير شرطة الكرك إثر جلطة قلبية مفاجئة nayrouz الساعات الأخيرة للاستاذ الدكتور العالم منصور ابو شريعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 22-3-2026 nayrouz جمال قبلان العدوان في ذمة الله nayrouz جامعة الحسين بن طلال تنعى فقيدها الزميل إسماعيل الشماسين. nayrouz الحاج أحمد محمد سالم أبو جلغيف في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 21-3-2026 nayrouz نقابة الاطباء الاردنية تنعى وفاة 5 اطباء اردنيين .. اسماء nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 20-3-2026 nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى خال الدكتور فايز الفواز nayrouz وفاة اللواء الطبيب خالد الشقران.. وفقدان قامة طبية مميزة nayrouz عشيرة الروابدة: تثمن لفته الملك وولي العهد بوفاة المرحوم جهاد الروابدة nayrouz تعزية من أبناء الحاج مصطفى بني هذيل باستشهاد خلدون الرقب ورفاقه nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 19-3-2026 nayrouz وفاة الحاجة الفاضلة ظريفة عبد الحفيظ الشنطي nayrouz الفناطسة ينعى شهداء الوطن nayrouz المواجدة تنعى عشيرتها وشهداء الواجب…… فقداء الوطن والعيد nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 18-3-2026 nayrouz وفاة علي تركي مفلح القمعان الزبن "أبو حسن" وتشييع جثمانه في الولايات المتحدة nayrouz

صغار يتأثرون بمشاهد الضحايا والدمار الذي خلفه الزلزال.. ما دور الأهل في طمأنتهم؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



مشاهد مؤلمة تحمل الكثير من الخراب والوجع والفقد توثقها لحظة بلحظة شاشات التلفاز والمنصات الإلكترونية.. فيديوهات قاسية تصور حقيقة الوضع في المناطق الحدودية بين سورية وتركيا، وذلك بعد الزلزال المدمر الذي ضربها مخلفا أضرارا كبيرة وقصصا ستبقى تفاصيلها الحزينة والدموية حاضرة للأبد في الذاكرة.
كل تلك المشاهد، بما فيها من ألم وخوف، كانت محط اهتمام الصغير قبل الكبير في الأيام القليلة الماضية، وما تزال إلى اليوم تبعات الزلزال تلقي بثقلها على كل بيت، فالجميع، وخاصة الصغار، تألموا لكل ما شاهدوه أو حتى سمعوه سواء من محيطهم العائلي أو المدرسة. أيام ثقيلة تمر تاركة خلفها جرحا عميقا يطرح معه تساؤلات كثيرة، وخاصة على ألسنة الصغار الذين يحتاجون لمن يطمئنهم ويعيد إلى قلوبهم الخائفة الأمان. هذا ما تحاول أن تفعله أروى مع أطفالها الثلاثة، تقول "إن الوجع كبير جدا ويصعب وصفه، ومع ذلك نحن كأهل يلزمنا أن نكون أكثر تماسكا لأننا الملاذ والأمان بالنسبة لأطفالنا”.
أسئلة كثيرة بدأت تدور في رؤوس صغار أروى منذ وقوع الزلزال وحتى الآن، مبينة أن أبناءها الثلاثة كانوا يبكون طوال الوقت ويتخيلون أن البيت سيسقط عليهم، وتذكر من هذه الأسئلة: ماما يعني لما يصير الزلزال ما رح نضل مع بعض؟ ما رح نقدر نحضنك؟ هذه الأسئلة وغيرها لم توجعها كأم فقط، بل كانت أيضا تطالبها بأن تكون واعية بإعطائهم إجابات تناسب أعمارهم وتخفف من خوفهم وقلقهم جراء كل ما يحدث حولهم من فقد وتشرد وبيوت مهدمة. أروى بإجاباتها البسيطة المختصرة عرفت كيف تحتويهم وتعيدهم إلى طبيعتهم بالتدريج رغم أن كل الأشياء حولهم تذكرهم وتشعرهم بحجم الخطر.
ويعيش الوضع نفسه الطفل قيس سامي (9 سنوات)، فهو بعينيه الحزينتين ينظر إلى كتبه وألعابه كل يوم قبل أن ينام وكأنها المرة الأخيرة. كل الأصوات أصبحت تخيفه حتى أنه لم يعد يلعب مع إخوته وأصدقائه كالمعتاد، خوفه من أن يموت أو يفقد أحدا من أفراد عائلته بات هاجسا يرعبه.
قيس لم يستطع أن يكون بعيدا عن الكارثة الإنسانية التي قتلت الآلاف من الأطفال، هو في قلب المشهد رغما عنه، نشرات الأخبار تبث هنا وهناك ومواقع التواصل الاجتماعي أتاحت للجميع دون أن تستثني أحدا متابعة الأحداث أولا بأول.. سؤال واحد يجعله يتراجع كلما قرر العودة لشقاوته وأحلامه ويكرره يوميا على مسامع والدته "نحنا كلنا رح نموت إذا صار عنا زلزال؟”، قيس ومن خلال سؤاله هذا يحاول أن يفهم الحقيقة أكثر، باحثا لنفسه عن إجابة مطمئنة تخلصه من قلقه وضياعه، لكن الجميع حوله كانوا يلتزمون الصمت أمام سؤاله، لاعتقادهم أن هذه الطريقة هي الأسلم للتعامل معه.
ومن جهتها، تبين الاختصاصية النفسية أسماء طوقان، أن من أكثر الأمور التي تجذب انتباه الطفل هي مشاهد الدمار والصراخ وبكاء الأطفال أو البالغين في وسائل الإعلام أو مواقع التواصل الاجتماعي، أو من خلال ما يسمعه من أقرانه في المدرسة أو محيط عائلته. يفضل عدم السماح للأطفال، وخاصة في عمر 5-6 سنوات، بمشاهدة هذه المناظر، لأن الطفل يبدأ في تحليل ما يشاهده وتخيل ما يسمعه من أحداث لما لها من تأثير سلبي على الجانب النفسي له، فقد يصاب الطفل بالقلق والهلع من بعض المشاهد التي يراها وقد تبقى راسخة في مخيلته، مما يجعله يفتقد إلى الشعور بالأمان، وهي من حاجاته الأساسية، مما يؤدي إلى اضطرابات في النوم مثل الكوابيس والنوم المتقطع والأرق أو اضطرابات في الأكل، مثل انعدام الشهية للطعام أو الأكل الانفعالي واضطراب في المزاج أو التبول اللاإرادي وصك الأسنان وقضم الأظافر، وفق طوقان.
وتقول، على الأهل مراعاة ما يتحدثون به أمام أطفالهم ومراقبة ما يتابعونه والإجابة عن جميع استفساراتهم وعدم تجاهلها وتجنب شرح جميع الحقائق والتفاصيل السيئة لهم ومراعاة سن الطفل عند الشرح له. وعلى الأهل أيضا ملاحظة وجود أي تغيرات في سلوك الطفل أو نفسيته بشكل مفاجئ، تزامنا مع الفاجعة وعدم تجاهل هذا التغير أو الاستخفاف به، وإن استمر عند الطفل لأكثر من أسبوعين، يجب عرضه على الطبيب أو المعالج النفسي.
"ويمكن للأهل هنا الحرص على إبراز المواقف الإنسانية التي ترافق الزلزال والتعرف على مصدر معلوماته وحواره والاستماع له وطمأنته”، بحسب طوقان، وأيضا يجب على المدارس تدريب الأطفال على طرق الوقاية من حدوث الزلزال بالتعاون مع مديرية الأمن العام، كما عهدناها سابقا، وزيادة نشر الوعي على وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام.
ومن جهته، يقول الاستشاري النفسي الأسري د.أحمد سريوي "بداية، من الضروري أن يعلم الأهل أن ليس جميع الأخبار يصح للأطفال أن يكونوا على اطلاع مباشر عليها، بمعنى أن يشاهد الأطفال نشرة الأخبار مع الكبار، ويلاحظ الأطفال وبشكل متزامن ردود فعل الأهل تجاه هذه الأخبار، لأن أي تبرير بعد ذلك لن يوافق هذه الردود غالباً الطفل لن يتقبله ولن يصدق عليه ثانياً ما يتعلق في تعامل الأهل بعد حدوث الكوارث وطرق الرد على تساؤلات الأطفال يجب أن تحتوي الطمأنينة في كل جملة يتم إصدارها وعدم ربط هذه الأحداث بأي أمور دينية سواء بشكل إيجابي أو سلبي”.
على سبيل المثال، أن يقول الأهل إن هذه الزلازل هي غضب من الله على الناس، كيف أقنع الطفل أن الأطفال الذين ماتوا بالزلزال لم يغضب الله عليهم؟ إذا أنا في هذه الجملة فقط قد تسببت في شرخ جسيم في العلاقة بين الطفل وربه، كذلك عدم ربط الأحداث بأي أمور سياسية، لأنها ستؤدي حتماً لوجود مخاوف شديدة لدى الطفل، وفق سريوي.
ويرى سريوي بأن الحل هو الرد على التساؤلات بطريقة علمية وواضحة، مع استخدام الكثير من عبارات الاطمئنان بأن هذه الأحداث لن تحدث لنا، لأن العلم يقول إن منطقتنا ليست مهيأة لحدوث مثل هذه الكوارث، على سبيل المثال.