2024-12-23 - الإثنين
الميثاق الوطني زيارة وزير الخارجية تدعم سوريا الشقيقة واستقرار المنطقة nayrouz رفاق السلاح في قلب قائد الوطن nayrouz الصفدي يتفقد السفارة الأردنية في دمشق nayrouz خريسات تلتقي أعضاء في مشروع الحكومة الشبابية ومشروع البرلمان الشبابي التدريبي ...صور nayrouz الحاج محمود احمد زعل ابوزيد "ابوحمزه" في ذمة الله nayrouz اللواء الركن الحنيطي يزور كتيبة الأمير حسن الآلية /4 ويطلع على الجاهزية القتالية...صور nayrouz انباء عن وفاة وعدد من الإصابات إثر حادث سير مروع على طريق اربد الدائري nayrouz العياصرة يحاضر حول ( حق المواطن في الحصول على المعلومات حسب قانون معدل رقم"3" لعام 2024) في جامعة البترا. nayrouz فريق "كلنا خلف قيادتنا الهاشمية" يلتقي مساعد رئيس مجلس النواب الأردني النائب محمد المراعية nayrouz المناعة الوطنية الأردنية nayrouz النائب خميس عطية يقدم مقترحاً لتجديد السيارات القديمة التي بلغ عمرها 10 سنوات nayrouz العيسوي خلال لقائه وفدين من أبناء عشائر العياصرة وممثلات عن جمعيات نشميات عباد...صور nayrouz وزارة المياه والري سلطة المياه تضبط اعتداءات كبيرة على نبع وادي السير nayrouz البزور ينفي وجود أي مشاكل بينيه وبين نادي الرمثا nayrouz الفايز: 93% نسبة الإنجاز في مشاريع مجلس محافظة العقبة عام 2024 nayrouz 9 مصارف أردنية ضمن لائحة أقوى 100 مصرف عربي لعام 2023 nayrouz مديرية الأمن العام تحتفل بتوزيع جوائز التفوق الرياضي لعام 2024. nayrouz انطلاق فعاليات التمرين العسكري المشترك "الثوابت القوية / 4" nayrouz الطاقة: انخفاض البنزين بنوعيه وارتفاع الديزل والكاز عالميا nayrouz عضو الميثاق الوطني النائب تمارا ناصر الدين رئيسة لملتقى البرلمانيات الأردنيات nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-12-2024 nayrouz يوسف محمد الهزايمة" ابو احمد " في ذمة الله nayrouz الشاب مجدي رائد الغواطنه الجحاوشه في ذمة الله nayrouz وفاة الفنان الأردني القدير هشام يانس nayrouz وفاة صالح فواز ابو الزيتون " ابو غازي" nayrouz العقيد المتقاعد زيد سالم خضر ابوزيد في ذمة الله nayrouz الشيخ محسن الصقور "أبو عقاب" في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 22-12-2024 nayrouz عشيرة الرقاد تشكر الملك وولي العهد والمجتمع الأردني على التعزية بفقيدها nayrouz شركة الاسواق الحرة الأردنية تنعى المغفور له بإذن الله "بشار رياض المفلح" nayrouz المصور الصحفي " يوسف شحاده ابو سامر في ذمة الله . nayrouz الشاب أكرم فياض منيزل الخزاعلة "ابو زيد " في ذمة الله nayrouz شقيقة المعلمة حنان فريج في ذمة الله  nayrouz خلود سلامه المنيس الجبور في ذمة الله  nayrouz الحاجة الفاضلة حليمة عبيد العساف العدوان في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 21-12-2024 nayrouz وزير التربية والتعليم ينعى الطالبة سارة القرعان nayrouz الحاج صبحي محمود النعيمات في ذمة الله nayrouz الوريكات يعزي بوفاة الحاج فاطمة الروسان nayrouz الحاجة فاطمة الروسان زوجة الحاج كمال حتامله في ذمة الله nayrouz

"الكرامة" تعانق الوطن والسماء

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د.حسام العتوم

كتب وصفي التل في كتابه " كتابات في القضايا العربية . ص. 37 " فليست فلسطين اذن، الهدف النهائي للصهيونية ، و انما هي رأس جسر لتوسعات أخرى ، تقرر زمانها و مكانها عناصر القوة و الضعف في مفهومها الشامل سياسيا و عسكريا و اقتصاديا و علميا وتنظيميا ، معبأة في طاقة كلية تتصارع مع طاقة كلية مقابلة في كفتي ميزان ، ترجح أحداهما على الأخرى . " انتهى الأقتباس" ، ومن هنا نستقي بأن معركة " الكرامة " البطلة لم تبدأ فجأة ، و هي ليست وليدة أحداث سريعة و عاجلة كما ورد في كتاب " معركة الكرامة " لمؤلفه اللواء محمود الناطور " أبو الطيب " ،وبعد خاص الأحترام ، فلقد كتب صفحة "36" تحت عنوان " الدوافع المباشرة للاعتداء الاسرائيلي على الكرامة في 21 / 3/ 1968 ( شرعت اسرائيل في تضخيم انفجار لغم بحافلة في جنوب النقب في 18/3/ 1968 , و أعلنت أن الرأي العام فيها يطالب بالرد ولذلك أعلن رئيس الحكوالمة ليفي أشكول في الكنيست في نفس يوم الحادث أن الأردن لا يفعل شيئا ليضع حدا لأعمال الفدائيين التي تنطلق من أراضيه ، و الأردن مسئول عن الخرق المستمر لوقف اطلاق النار و النتائج التي يمكن أن تسفر عن ذلك ، و سنضطر نحن لحماية أمننا . وحديث في كتاب السيد الناطور عن احتجاج الأردن لدى مجلس الأمن محذرا من التمهيد لهجوم على الأردن، ورغم صحة ما ذكر هنا أعلاه ن الا أن عمق معركة " الكرامة " حسب تصورير وقراءاتي لمجريات الصراع الاسرائيلي- العربي أعمق بكثير ، و المحطة الأولى كانت في قرار " التقسيم " عام 1947.

وهو القرار الذي رفضه العرب بسبب تمسكهم بشرعية كامل فلسطين رغم صدور قرار الأمم المتحدة رقم 181 الخاص بذلك ، والذي نادى بحل الدولتين ، عربية و يهودية ، و قرار الرفض العربي ساهم في دفع العدوان الاسرائيلي لشن حرب عام على العرب عام 1948 جرت أحداثها بعيدا عن التنسيق العربي المطلوب لمواجهة الحرب / النكبة في زمن غياب التوازن العسكري العربي - الاسرائيلي ، و مرت المنطقة بالعدوان الثلاثي على مصر ( فرنسا ، اسرائيل ، بريطانيا ) بسبب تأميم جمال عبد الناصر لقناة السويس ، وهو الذي أتبعها بشعاره القومي " ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة " ، و قرر و سوريا و العراق و الأردن شن حرب مفاجئة على اسرائيل بهدف تحرير فلسطين التاريخية من دون حسبة حقيقية لمعيار " القوة " العربية المطلوبة لمثل هكذا مشروع تحريري ، فغابت قوة " الوحدة العربية الواسعة ، و غابت قوة السلاح المطلوبة للمعركة ، و غاب الاستخبار ، و تلاشى الدعم العسكري الخارجي ، وكانت النتيجة صادمة لكل العرب ، عندما أعلن عن نكسة خسر فيها العرب أكثر من البشر ، وهو الذي حذر منه وصفي التل نفسه ، فتم خسران فلسطين و قدسها الشريف ، و الجولان – الهضبة العربية السورية ، و سيناء التي عادت بقوة السلام عبر معاهدة " كامب ديفيد " عام 1978 و معاهدة السلام المصرية – الاسرائيلية عام 1979 ، و مزارع و تلال شبعا اللبنانية ، وقطاع غزة الفلسطيني الذي انسحبت منه اسرائيل عام 2005 ، ولم تهدأ الحسابات الاسرائيلية – الفلسطينية و مع العرب ، وزاد التشنج ، و تم تسخين الحدود مع الأردن من خلال مطاردة المقاومة الفلسطينية من قبل اسرائيل ، ووضعت اسرائيل عينها من جديد على الأردن عبر معركة مشتركة " اسرائيلية – فلسطينية – أردنية " ، بمعنى " قلم قايم " ، تصدى لها الخندق الواحد الأردني – الفلسطيني ، و كان لقواتنا الأردنية الباسلة - الجيش العربي و رغم فقدان توزان القوى لصالح اسرائيل كما ذكر بطلها الميداني مشهور حديثة الجازي في تسجيل صوتي له ،الا أن بسالة الجيش العربي الاردني فاقت التوقعات ،و الأصرار الأردني العسكري على النصر بعد اخراج اخر جندي اسرائيلي من أرض الكرامة شكل بوابة كبيرة للعبور تجاه النصر الكبير الذي شاركت في صنعه المقاومة الفلسطينية ، و الوحدة الوطنية شرقي النهر الخالد و غربه .

تستحق مناسبة النصر الأردني – الفلسطيني الساحق المشترك و بأسم العرب رفع مجسم الجندي المجهول في الكرامة الى 15 مترا بقدر ساعات المعركة ، و صاحب فكرة بناء المجسم الأصيل تعود للباشا المرحوم محمد بشير الشيشاني ، و اطلالة الجندي الأردني الشامخة سوف تكون مشاهدة من مرتفعات السلط خط الدفاع الأول عن عمان العاصمة وحتى ضفاف نهر الأردن ، وهو النصر النوعي الذي قاد الى نصر تشرين عام 1973 بمشاركة قواتنا المسلحة الأردنية الباسلة / الجيش العربي التي تقدمها اللواء المدرع أربعون بقيادة الباشا خالد هجهوج المجالي ، و سقط للأردن الى جانب العرب فيها شهداء ، و خرجت بنتيجة تحرير مدينة القنيطرة الجولانية ، وقوة اسرائيل في حروبها مع العرب ترتكز على اعتمادها على الخارج ، و ترسانتها النووية غربية الأصل كشف عنها الخبير اليهودي مردخاي فعنونو عام 1986 لصحيفة " صنداي تايمز " اللندنية .

و الأحداث المؤسفة التي تبعت "الكرامة " و التي سميت بأيلول استهدفت عمان أيضا ، و خرج الأردن منها صامدا منتصرا، و استمر في بناء مئويته الأولى التي فتحت الطريق و عبدته تجاه المئوية الثانية التي نعيش ، ووقف الأردن الى جانب العراق في حربه مع الصفويين ، و أصدر كتابا أبيضا بعد اجتياح الكويت عام 1990 يوضح موقفه المعارض للاجتياح ، وعبر الأردن بوابة فك الارتباط القانوني و الاداري مع الضفة الغربية عام 1988 بعد قرار لمؤتمر العرب في الرباط عام 1974 لفتح الطريق أمام منظمة التحرير الفلسطينية لتتفاوض مع الجانب الأسرائيلي مباشرة وصولا لبناء دولة فلسطين كاملة السيادة و عاصمتها القدس المحتلة ، لكن وضع القضية الفلسطينية في السلة الأمريكية بالكامل منذ مؤتمري مدريد و أوسلو عامي 1991/ 1993 جعلها تراوح المكان ، و الحرب الروسية – الأوكرانية – ومع " الناتو " بالوكالة التي اندلعت بتاريخ 24/ 2/ 2022 زادت الطين بلة ، و أبعدت أهم دول مجلس الأمن مثل روسيا الاتحادية و الصين الشعبية عن دورهما الفاعل في مجالها ، وهما المطالبان بشجاعة و علنا بدولة فلسطينية تكون عاصمتها القدس المحتلة ، و بتجميد الاستيطان ، و بترسيخ الوصاية الهاشمية التاريخية التي أرسى مداميكها ملك العرب و شريفهم الحسين بن علي طيب الله ثراه عام 1924
على المقدسات في القدس، و اللقاء العربي - الصيني في الرياض عام 2022 كان هاما يؤسس لمرحلة مشرقة في عالم القضية الفلسطينية العادلة .

وقرار الأمم المتحدة 242 الذي يطالب اسرائيل بالعودة الى حدود الرابع من حزيران لعام 1967 صنع في الأردن ( كتب مروان المعشر في كتابه " نهج الاعتدال العربي – مذكرات سياسية 1991- 2005 . ص 29 " .. فأدى الأردن بذلك دورا أساسيا في صوغ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 في نوفمبر تشرين الثاني 1967 و اقراره ، وقد دعا القرار اسرائيل الى الانسحاب من كل الأراضي التي احتلتها في الحرب، مقابل حصولها على السلام " .

ومعاهدة السلام الأردنية - الأسرائيلية عام 1994 لم تنطلق من فراغ ، ووقعت مع اسرائيل من زاوية الند للند و تحت غطاء دولي ، وصوت عليها البرلمان الاردني ، و هدف الاردن من خلالها حماية حدوده السيادية الجغرافية و المائية ، و أسست لتحرير الأردن و بقرار شجاع لجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين لأقليمي الباقورة و الغمر ، ومنذ نصر (الكرامة ) لم يقبل الأردن غير النصر ، و لا يقبل بأقل من النصر ، و عينه على مواصلة البناء عبر مسيرة و اعدة من التنمية الشاملة الخادمة للأنسان الاردني و الوطن العروبي بكامل عمقه الجيوسياسي الهام.
whatsApp
مدينة عمان