بما أن كل دساتير العالم تؤكد بأن الشعب هو صاحب السيادة العليا في نهاية المطاف، وأن الاستفتاء الشعبي مظهراً من مظاهر الديمقراطية شبه المباشرة،فإن عرس الحسين بكل ما فيه كان أردنياً بكل خالصاً أكد فيه (المعزب،الملك) بأنهم جزء أصيل من نسيج هذا المجتمع،لا يخرجون عن عاداته وتقاليده. فلقد شاهدنا كل العادات والتقاليد الأردنية البدوية والريفية بالاعراس الأردنية من(العزيمة،الى حمام العريس،الى اللباس البدوي الاردني، الى الزفة الاردنية، وحناء العروس ووداعها، إلى بيوت الشعر، والشعر والسامر والاهازيج الاردنية، الى الفرق الشعبية والرقصات الاردنية،الى غداء القرا،الى الدحية، إلى الفاردة).
وعليه فإني اعتقد جازماً بأن عرس الحسين كان أكبر استفتاء شعبي اردني عفوي وغير مسبوق على الساحة الاردنية،منذ أن استقبل الأردنيون الحسين بعد عودته من رحلة العلاج في منتصف تسعينيات القرن الماضي.
وما لفت نظري بالعرس إهداء سيدنا السيف لولي عهده، وتقبيل ولي العهد لرأس ابيه، وفرحة الحسن لابن إبن اخيه، وكأنها باعتقادي رسالة هاشمية من سيدنا أراد إيصالها للشعب بعفوية تامة،( أن الحكم في بني هاشم هو رسالة وليس وظيفة تستقر عند أحد، وأننا نذرنا أنفسنا لهذا الشعب وهذا التراب مهما ستكون المصاعب والعثرات.