جدد طرفا الصراع العسكري في السودان، "الجيش وقوات الدعم السريع"، اليوم الجمعة، التزامهما بمنبر جدة لمحادثات السلام، داعيين الوساطة "الأمريكية السعودية" لمواصلة مساعيها بما يمكن من العودة مجددًا لمسار التفاوض.
ويأتي تأكيد طرفي الصراع العسكري في السودان، بعد تعثر محادثات مدينة جدة السعودية، التي علقتها الوساطة "الأمريكية السعودية"، يوم الخميس، نتيجة عدم التزام الطرفين باتفاق هدنة وقف إطلاق النار وتوصيل المساعدات الإنسانية.
وحث الجيش السوداني في بيان، اليوم الجمعة، الوساطة على مواصلة جهودها في إقناع الطرف الآخر، بتنفيذ مطالب الهدنة ووقف إطلاق النار المؤقت، بما يمكن من العودة مجددًا لمسار التفاوض.
واتهم الجيش في بيانه قوات الدعم السريع بعدم تنفيذها لأي من النقاط الموقع عليها في اتفاق جدة، مما دفعه لتعليق التفاوض في محادثات جدة.
وأشار إلى أن وفده قدم مقترحًا بمصفوفة لتنفيذ الاتفاق بشكل يؤسس لاستمرار التفاوض، لكنه تفاجأ بتعليق الوساطة للمحادثات دون الرد على مقترحاته، التي تجاهلتها ولم تشر إليها في بيانها، قائلًا إن "هذا لن يساعد على التوصل لحلول عادلة تلبي رغبات الشعب في الأمن والسلام"، بحسب البيان.
من جهتها، أكدت قوات الدعم السريع، التزامها التام بالمبادرة الأمريكية السعودية، بما يقود إلى حلول جذرية تؤسس لقيام دولة مدنية ديمقراطية.
واتهمت في بيان، اليوم الجمعة، وفد الجيش المشارك في محادثات جدة بأنه "بلا صلاحيات أو تفويض، ويمثل واجهات متعددة تدل على تعدد مراكز اتخاذ القرار، مما أحدث ربكة وتأخيرًا في المباحثات، وانعكس في عدم الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار"، وفقًا للبيان.
وقال البيان إن "الجيش من خلال تعليق مشاركته في التفاوض، يسعى إلى تفخيخ المباحثات بشروط تعجيزية مسبقة من أجل إفشال عملية التفاوض، رغبة منه بتأجيج نار الفتنة، وتوسيع دائرة الحرب".
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية، فرضت، يوم الخميس، عقوبات اقتصادية على مؤسسات مملوكة لطرفي الصراع في السودان "الجيش وقوات الدعم السريع"، كما شملت العقوبات قيودًا على التأشيرات ضد ما أسمتها "بالجهات الفاعلة، التي تكرس العنف في السودان".
ومن أبرز الشركات التي طالتها العقوبات الأمريكية "منظومة الصناعات الدفاعية" المملوكة للجيش السوداني، إلى جانب شركة "الجنيد" المملوكة لقوات الدعم السريع، بينما لم تتم تسمية الشخصيات المعنية بتقييد التأشيرات. وكالات .