كشف المركز الأردني لحقوق العمل "بيت العمال" أنّ حالات عمل الأطفال التي تضبطها وزارة العمل لا تتجاوز نسبتها 0.5% من حجم الحالات الحقيقية الموجود في الأردن.
وقال المركز في تقرير له بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال الذي يصداف غداً الإثنين، إنّ ما تضبطه وزارة العمل يكون حول 500 حالة وهذا رقم ضئيل لا يمثل واقع عمل الاطفال في الاردن، فهناك أكثر من 100 ألف طفل عامل، منهم ما يزيد عن 45 ألف طفل يعملون في قطاعات مصنفة بالخطرة، في وقت افتقدت فيه السياسات والبرامج الخاصة بالحد من عمل الأطفال للتنسيق الفعال بين الجهات المعنية لتنفيذها.
وأوصى المركز بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة على مستوى السياسات الإجتماعية للمساهمة في التصدي لمشكلة عمل الأطفال، بتطوير سياسات فعالة للحد من الفقر، وتحسين الظروف الإقتصادية لأسر الأطفال المعرضين للإنخراط في سوق العمل، وكذلك وضع خطة وطنية للحد من البطالة التي تفاقمت في السنوات الأخيرة بصورة غير مسبوقة في تاريخ المملكة.
وأكد المركز في تقريره على أهمية قياس مدى الأثر الذي سببته الإرتفاعات المتتالية على معدلات البطالة، وكذلك معدلات الفقر، وبناء قاعدة بيانات شاملة لعمل الأطفال يتم تحديثها دوريا، مشيرا إلى أنه لا يتوفر حاليا سوى أرقام المسح الوطني لعمل الأطفال عام 2016، الذي كان يشير إلى أن عدد الأطفال العاملين في الفئة العمرية (5-17 سنة) كان يبلغ حوالي 76 ألف طفل، 80% منهم أردنيون، وأن أكثر من 45 ألف من الأطفال العاملين يعملون في أعمال تصنف بأنها خطرة وفق معايير العمل الدولية وقانون العمل.
وحذر تقرير المركز الأردني لحقوق العمل "بيت العمال" من أن بقاء معدلات الفقر والبطالة مرتفعة بنسب غير مسبوقة واتساع حجم العمالة غير المنظمة سوف يدفع باتجاه بقاء أعداد الأطفال العاملين مرتفعة، مشيرا إلى التقديرات التي كان قد أطلقها المركز سابقا والتي قدر فيها بأن عدد الأطفال العاملين قد ازداد خلال الجائحة بنسبة تزيد على 25% عما كان عليه في آخر مسح احصائي تم في عام 2016، وأن عدد الأطفال العاملين قد ارتفع إلى أكثر من 100 ألف طفل عامل، في ظل غياب الحلول الفعالة لمشكلة البطالة التي بلغ معدلها في الربع الأول من هذا العام 21.9%، وبقاء حوالي 435 ألف متعطل عن العمل دون وظائف، ما يؤثر سلبا على قدرة ما يقرب من مليونين ونصف المليون مواطن يعيلونهم على توفير الدخل اللازم لتأمين الحد الأدنى لمتطلبات معيشتهم، الأمر الذي يدفع العديد من الأسر إلى دفع أطفالهم إلى سوق العمل.