وأسفرت المعارك منذ اندلاعها عن مقتل 2800 شخص، وفق منظمة "أكلد" غير الحكومية كما نزح في الداخل أو لجأ إلى الدول المجاورة 2,5 مليون سوداني، وفق الأمم المتحدة. لكن يرجح أن تكون الحصيلة أعلى بكثير لأن أيا من الطرفين المتنازعين لم يصدر بيانات رسمية حول خسائرهما، فيما الكثير من الجثث ما زالت منتشرة في شوارع الخرطوم أو دارفور في غرب البلاد عند الحدود مع تشاد حيث تدور أعنف المواجهات. والأحد سجلت "14 حالة وفاة، بينها طفلان" في محيط مقر قوات الاحتياط على ما ذكر مكتب التوثيق للانتهاكات الذي يحاول تنظيم عمليات الإنقاذ والنقل إلى المستشفيات القليلة التي ما زالت في الخدمة في المنطقة. وأضاف المصدر نفسه أن "عدد الإصابات بلغ 217 خضع منهم 147 للجراحة وبلغ عدد الإصابات البليغة والحرجة 72". أوضاع متردية ومنذ بدء الأزمة السودانية، بات ثلثا المستشفيات والمؤسسات الصحية خارج الخدمة بعدما تعرض بعضها للقصف، فيما بات الآخر تحت سيطرة قوات تابعة للجيش أو الدعم السريع. أما تلك التي ما زالت في الخدمة فعليها التكيف مع نقص حاد في الأدوية وانقطاع الكهرباء والمياه لفترات طويلة فيما فر الكثير من أفراد طواقم الرعاية الصحية أو قضوا. وتتواصل المعارك أيضا في نيالا كبرى مدن جنوب دارفور حيث قتل ما لا يقل عن 12 مدنيا الأحد على ما أفاد طبيب لفت إلى عدم إحصاء عدد كبير من الجرحى والقتلى لأن المعارك تحول دون إمكان التنقل. وخلال الليل أفاد سكان في نيالا عن قصف مدفعي كثيف، فيما قال أحدهم لـ"فرانس برس"، إن "القذائف تسقط في منازل المدنيين". وقال سكان في الخرطوم وبحري وأم درمان، وهي المدن الثلاث التي تشكل منطقة العاصمة الكبرى، إن قتالا عنيفا اندلع يوم السبت، واستمر حتى صباح الأحد. وقال محمد السماني (47 عاما) في تصريح لـ"رويترز" عبر الهاتف: "نعاني من ضربات جوية وقصف مدفعي وإطلاق نيران مضادة للطائرات من جانب قوات الدعم السريع منذ الصباح الباكر في شمال أم درمان... أين محادثات جدة، لماذا تركنا العالم نموت وحدنا؟". ويبحث السودانيون عن أمل لهدنة جديدة، قد تعيد إليهم فرحة عيد الأضحى، الذي عكرته الأزمة التي اندلعت في بلادهم منذ 15 أبريل/نيسان الماضي، إلا أن أيًا من أطراف الوساطة، لم يعلن عن أي مبادرة في هذا الصدد، بالإضافة إلى أن التصعيد الميداني، قد أثار المخاوف من تطور الأزمة. دعوات أممية ودعت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان رافينا شامداساني يوم السبت لإنشاء ممر آمن للفارين من الجنينة ومساعدة عمال الإغاثة في الوصول إليها. وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن نحو مليوني شخص من بين أولئك الذين شردهم الصراع في السودان نزحوا داخليا، وفر ما يقرب من 600 ألف إلى البلدان المجاورة. وكالات