رد وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية محمد الخلايلة على الاتهامات التي طالت وزارته بتدني مستوى الخدمات التي قدمتها الأوقاف للحجاج وطالبت تعويض الحجاج ، ونفى أن تكون الوزارة قد أخلت بالشروط المتفق عليها، وأكد أن الخدمات المقدمة في مشعر منى مقدمة من المملكة العربية السعودية لجميع حجاج بيت الله الحرام.
مطالب تعويض الحجاج الأردنيين
وكانت مواقع التواصل الاجتماعي قد تداولت انتقادات وفيديوهات تشير إلى أن الحجاج الأردنيين قد تم إهمالهم ولم يتلقوا مستوى من الخدمات يناسب المبالغ النقدية التي دفعوها لقاء هذه الخدمات في منى مطالبين تعويض الحجاج .
كما طالب رئيس اللجنة الدينية في جمعية وكلاء السياحة والسفر بلال روبين الوزارة بإعادة مبلغ 500 دينار و تعويض الحجاج عن التقصير في حقهم "بدلا عن خدمات الإعاشة السيئة جدا في منى"، كما يقول.
الحج جهاد لا قتال فيه
وقال وزير الأوقاف محمد الخلايلة في تصريح لإذاعة حسنى ، يوم امس الاثنين، إن تكاليف الحاج الأردني محسوبة بدقة ولا تتسم بالفحش أو المغالاة، وهي الأقل ما بين الدول العربية، متعهدا بالكشف عن كافة تفاصيل فاتورة خدمات الحج وأثمانها.
ودعا الوزير الحجاج إلى تعظيم شعيرة الحج في نفوسهم، وعدم الانسياق وراء الشكوى والتذمر، مؤكدا أن الحج جهاد لا قتال فيه، وأن نفقة الحج هي امتثال لقول الله تعالى "فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير " وأنها أموال قُدمت في سبيل أعظم شعائر الإسلام ولا يجوز المفاصلة فيها، خاصة إذا ما كانت تتسم بالواقعية ولا فحش فيها ولا مغالاة.
الخلايلة: خدمات الإعاشة في منى محدودة على جميع الحجاج
وأقر الخلايلة بوجود ضيق في المساحة المخصصة للحجاج الأردنيين في منى، كما أقر بتوفير فراش بسيط وبشكل محدود، مؤكدا في المقابل أن ذلك لا يعني تقصير الوزارة حيث أن هذا الوضع يسري على كافة الحجاج من كافة دول العالم باستثناء الخيم ذات التصنيف المميز، على اعتبار أن مشعر منى لن يتسع لكافة الحجاج وفق تصريحات سعودية رسمية.
وتصر السلطات السعودية من جهتها على تصميم موحد لشكل الخيم في منى وفرشها بأبسط الفرش حرصا منها على توفير أكبر مساحة ممكنة لكافة الحجاج، إلا أن ضيق المساحة يدفعها سنويا إلى إصدار الفتاوى التي تؤكد على عدم وجوب المبيت في منى، ورفع مشقة التكليف لهذا المشعر على غير المستطيع خاصة من كبار السن.
حجاج الزيارة شكلوا ضغطا على الخدمات في منى وعرفات
وتناقل الناس عبر مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات تظهر اكتظاظا واسعا للحجاج الأردنيين في مشعر منى، وشكاوى من ضيق المكان وعدم التنظيم وسوء التوزيع، إلا أن الخلايلة بين أن هذه الفيديوهات تم تصويرها في الساعة الأولى لوصول الحجاج لمشعر منى، وأن توافد آلاف الحجاج مرة واحدة تطلب جهدا من قبل الفريق الإداري واستغرق وقتا إلى حين تم توزيع جميع الحجاج.
هذا وقد شكل الحجاج الأردنيين الذين استغلوا تأشيرة الزيارة لأداء مشاعر الحج بشكل مخالف ضغطا على خيم الحجاج الأردنيين الرسميين، حيث تم استضافتهم داخل الخيم المخصصة للأردن واستفادوا من كافة خدمات الإعاشة ودورات المياه ووجبات الطعام وغيرها - بحسب الوزير .
وعانت السعودية في هذا العام من تسرب آلاف الحجاج بطريقة غير شرعية عبر الاستفادة من تأشيرة الزيارة، وكانت وزارة الحج والعمرة السعودية قد نبهت مرارا وتكرار على القادمين للمملكة بتأشيرة زيارة، بأنه لا يسمح لهم بتأدية مناسك الحج، وأوضحت أن تأشيرة الزيارة لا تسمح بأداء مناسك الحج، إلا أن ذلك لم يكن رادعا للعديد.
أفراد بعثة القوات المسلحة يخلون خيمهم لصالح الحجاج
وكشف الوزير أنه ولتأمين جميع الحجاج الأردنيين في مشعر منى، بادر أفراد بعثة القوات المسلحة إلى مغادرة خيمهم لصالح الحجاج الأردنيين في لفتة أخلاقية دون تردد أو شكوى، مقابل مبيتهم في أزقة منى.
ويدرك أفراد القوات المسلحة -وغيرهم ممن تكرر أداؤه للحج- أن رحلة الحج جهادٌ لا قتال فيه، وأنها تحمل من المشقة الشيء الكثير، وأن تخليهم عن خيمهم في منى للحجاج أو مبيتهم في الأزقة والشوارع يأتي اتساقا مع معاني الحج وما يتطلبه من تضحية وصبر - بحسب ما وصف الخلايلة- .
شكاوى لا منطقية وغير منصفة
ومقابل تناقل العالم الصور الروحانية والإيمانية لمشاعر الحج، تناقل أردنيون مقاطع لمطابخ مخيمات مشعر منى مع عبارات مليئة بالسخرية والشكوى، في حين أكد الخلايلة أن جميع الخدمات من مطابخ أو دورات مياه في مشعر منى يتم تحديدها من قبل السلطات السعودية، وأن العدد الهائل من الحجاج يشكل -وبشكل طبيعي -ضغطا على الخدمات، وخص بالتوضيح الفيديو الذي ظهر لمطبخ متسخ قائلا: تم تصويره بعد تقطيع قالب من الحلوى على الحجاج.