أدانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا بشدة حادثة حرق نسخة من القرآن الكريم في الدنمارك.
ونقلت وكالة تاس الروسية عن زاخاروفا قولها في إفادة صحفية: "ندين بشدة هذا الأمر، وكذلك الأعمال المتطرفة المماثلة كما أن إظهار عدم التسامح مع أي دين أمر غير مناسب”، لافتة إلى أن "هذه التحركات تعتبر مظهراً من مظاهر البربرية العدوانية وكراهية الأجانب”.
وحذرت زاخاروفا من المتطرفين الدينيين الذين يشعرون بأنهم قادرون على الإفلات من العقاب لتنفيذ جرائم ضد الإسلام وبإصرار مجنون يحاولون التطاول على القرآن الكريم.
وأكدت زاخاروفا على أن روسيا ستعارض مثل هذه الانتهاكات المخزية لحقوق الإنسان مشددة على أنه "اذا ما لم تتدخل السلطات لوقف مثل هذه التصرفات الغريبة فإن هذا سيشجع على زيادة التطرف”.
وفي سياق آخر حذرت زاخاروفا من أن الخطوات التحريضية التي تتخذها الولايات المتحدة لزيادة النشاط العسكري بحجة احتواء كوريا الديمقراطية الشعبية تزعزع استقرار الوضع، مضيفة: "إننا نراقب عن كثب الوضع في شبه الجزيرة الكورية”.
وفيما يتعلق بالتوقف الأخير للغواصات النووية الأمريكية في موانئ كوريا الجنوبية صرحت زاخاروفا: إن "الوضع هناك يواصل التسخين لأن واشنطن إلى جانب سيئول، وطوكيو تعزز النشاط العسكري في إطار ما يسمى باستراتيجية الردع الموسع لكوريا الديمقراطية”.
وأشارت إلى أن الجانب الروسي حذر مراراً من "خطورة سياسة واشنطن المتمثلة في تصعيد المواجهة باستمرار مع إشراك الإمكانات العسكرية الاستراتيجية وهو بالضبط ما يشكل هذا الجو من عدم الاستقرار في تلك المنطقة”.
وتابعت زاخاروفا: إن "خطوات المواجهة هذه تثير التصعيد وسباق التسلح وتتعارض مع الجهود السياسية والدبلوماسية نحو تسوية سلمية للقضايا النووية وغيرها في المنطقة الفرعية”.
وفي سياق آخر شددت زاخاروفا على ضرورة العمل على إضعاف الدولار الأمريكي الذي تستخدمه واشنطن أداة لحصولها على الميزات التجارية وممارسة الاحتكار والامتيازات وتطبيق سياساتها العدوانية، مؤكدة عزم روسيا "التعاون مع الأصدقاء الأفارقة على إضعاف الدولار”.
وأوضحت أن روسيا تأمل بصياغة أجندة عالمية عادلة وتهيئة ظروف جديدة للتعايش السلمي.
إلى ذلك اعتبرت زاخاروفا اليوم أن تقليص مولدوفا لعدد موظفي السفارة الروسية لدى العاصمة كيشيناو يعد قراراً غير مبرر وقالت: "نعتبر هذه الخطوة غير ودية ولن تمر دون رد”.
وكان وزير الخارجية المولدوفي نيكو بوبيسكو أعلن في وقت سابق أن قرار بلاده تقليص عدد العاملين في السفارة الروسية مرتبط بديناميكيات العلاقات بين البلدين.
وفى سياق متصل شددت زاخاروفا على أن الاتهامات المزعومة الموجهة ضد السفارة الروسية في كيشيناو بالتجسس لا أساس لها، ولا تمت للواقع بصلة وجميع الدبلوماسيين الروس يلتزمون بشكل صارم باتفاقية فيينا.
ولفتت زاخاروفا إلى أن الغرض الحقيقي لهذه الاتهامات هو إثارة هستيريا معادية لروسيا كمقدمة لإجراءات جديدة غير ودية من طرف كيشيناو.