2026-06-19 - الجمعة
بعد وفاة مرزبان.. مصرع اثنين من مشاهير «البايكرز» في مصر nayrouz إجلاء رئيسة كوستاريكا بعد انفجار قرب منطقة تعدين غير قانوني nayrouz الرئيس اللبناني يبحث هاتفيا مع وزير الخارجية الأمريكي تطورات الأوضاع في بلاده والمنطقة nayrouz الرئيس اللبناني: التصعيد الإسرائيلي لن يحول دون العمل على إنجاز وقف شامل لإطلاق النار nayrouz اليونيسف: مقتل 265 طفلا في غزة بنيران إسرائيلية منذ وقف إطلاق النار nayrouz أوكرانيا: مقتل ثلاثة أشخاص بينهم طفلة بضربات روسية nayrouz "الصحة العالمية" تؤكد إصابة 75 من العاملين بالمجال الطبي بـ"إيبولا" في الكونغو الديمقراطية nayrouz 4 أخطاء لا ترتكبها عند شراء الملابس nayrouz الصحة اللبنانية: ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية منذ منتصف الليل إلى 47 قتيلا و97 مصابا nayrouz الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء الإسباني يعارضان مخططات إنشاء مراكز عودة للمهاجرين في دول أخرى nayrouz الأسهم الأوروبية تغلق تداولاتها على انخفاض nayrouz الاحتلال الإسرائيلي يعتقل شابا فلسطينيا في (جنين) ويقتحم مدينة (قلقيلية) nayrouz النرويج تعلن نيتها فتح بعثة دبلوماسية لها في إقليم (غرينلاند) nayrouz الأردن يهدي مدينة دالاس الأميركية مجسما لكرة قدم مصنوعًا من الفسيفساء nayrouz الفيفا تكشف عن حكام مباراة النشامى والجزائر في المونديال nayrouz الأمير فيصل يرعى احتفال (أجيال السلام) بفوزها بجائزة عالمية مرموقة nayrouz وزير السياحة: أكثر من 100 ألف مشارك بـ(أردننا جنة) خلال 3 أشهر nayrouz قاسم.. لبنان يمر بأخطر مراحله وواجهنا مخططا لإنهاء المقاومة nayrouz الأردن يهدي مدينة دالاس الأميركية مجسما لكرة قدم مصنوعًا من الفسيفساء nayrouz من عبنده الى رئيس الديوان الملكي الهاشمي العامر... قلادة تحمل صورة الملك nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 19 حزيران 2026 nayrouz وفاة الشيخ فؤاد علي الصمادي (أبو صهيب) أحد وجهاء محافظة عجلون nayrouz وفاة الدكتورة رزان حداد اختصاصية النسائية والتوليد في مستشفيات البشير nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 18 حزيران 2026 nayrouz أبو العز يرثي مُعلّمه عيسى النوايشة: "رحل المربي وبقي الأثر" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 17-6-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 16-6-2026 nayrouz وفاة الطالبة كندة نبيل طنطش من مدرسة ضاحية الرشيد الثانوية للبنات. nayrouz المخرج راكان الشوبكي في ذمة الله nayrouz الاستاذ احمد فضيل البدارنه في ذمة الله nayrouz شكر على تعزية من عشيرة المعايطة nayrouz المرحوم حسان حمدي خليل منكو في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 15-6-2026 nayrouz وفاة اللواء الركن المتقاعد بدر الدين الوديان "أبو باسم" nayrouz وفاة القامة التربوية الاستاذ سلامه الحوري " ابو رافت" nayrouz أبناء المرحوم مصطفى سليمان بني هذيل ينعون الفقيد محمد الحلالمة nayrouz وفاة زوجة الدكتور إبراهيم المعاقبة "ام فرح" nayrouz وفاة الشاب حسين محمود جدوع الزيدان nayrouz شكر على تعازٍ بوفاة الاستاذ سامي عواد مذهان الجبور nayrouz وفاة خلف علي العريمي الخضير "أبو محمد" nayrouz

هزاع المجالي في ذكرى رحيله

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم  د . محمد فياض بني خالد
قسم التاريخ/ جامعة جدارا 

هزَّاع في معاجم العربية اسم علم عربي الأرومة والجذر ، بدوي المسمى ، جاء بصيغة المبالغة من الفعل هزَع ويعني أسرع ، وكسر . والهزّاع : الأسد ، لأنه يُكثر من كسر عظام فرائسه . 
ولد هزاع بركات المجالي قبيل بزوغ فجر الإمارة الأردنية بثلاث او أربع سنين على أبعد تقدير ، أرسل والده والدته وهي حامل به إلى مضارب أخواله الونديين بجهات ماعين بعد أن انخرط والده في جيش ثورة العرب الكبرى ، ليأمن عليه من بطش السلطات التركية التي اتخذت من الكرك معقلاً لها ، ليعيش في كنف جده وجدته لأمه التي بكاها حفيدها الصغير بكاءً مراً عند وفاتها وهو في العاشرة من عمره ، فكفله خاله وزوجته بعد ذلك .  
أتم في طفولته قراءة القرآن الكريم  ، وحفظ المعلقات السبع ، وهو ما يزال ما بين سن الخامسة والعاشرة . 
كان هزاع في هذه السن المبكرة يتوق إلى رعى البُهم مع جده لأمه كلما ألمت بالراعي وعكة صحية تقعده عن الرعي . وكان الرعي عنده من أبهج محطات حياته  . 
عاد هزاع من عند أخواله إلى مرابع الأهل في الكرك كرهاً ، على غير رغبة منه في سن الحادية عشرة ، ليدرس في مدرسة القرية ، فدرس الصف الأول ثم رُقي بعد شهرين للصف الثاني لفطنته وتفوقه على أقرانه  ، وبعد أن رقُي للصف الثالث الأساسي انتقل إلى مدرسة الكرك الثانوية ، ليتلقى التعليم فيها على أيدي عدد من المعلمين منهم فوزي الملقي وسليمان النابلسي ، فعمل بعد أن امتد به العمر في حكومة الملقي وزيراً للداخلية ، وقبلها مع النابلسي في وزارة السيد سمير الرفاعي . 
التحق هزاع بمدرسة السلط الثانوية ، ليعمل بعد ذلك في دائرة الأراضي والمساحة موظفاً ، وفي محكمة مأدبا كاتباً . ثم بكلية الحقوق في جامعة دمشق طالباً ، وموظفاً في التشريفات الملكية في عهد الملك المؤسس عام ١٩٤٧ . 
كان هزاع وطنياً غيوراً ، نادى مع ضربائه من أبناء الوطن إلى إقصاء الموظفين غير الأردنيين المعارين من --- سوريا ولبنان وفلسطين  ‐- من المواقع الهامة في الدولة ، إذ حاول معظم هؤلاء الوقوف سداً يحول دون وصول الأردنيين إلى هذه المناصب ، ولسان حال الأردنيين كما قال هزاع  قول عرار   : 
زيتون برما سيبقى داشراً    لكل مرتزق أفاك يجنيه 
تقلد هزاع المجالي مواقع هامة في الدولة ، فأصبح لبلدية عمّان رئيساً ، ثم وزيراً للزراعة  ، وللعدل وزيراً .  وفي عهد الحسين طيب الله ثراه شكل حكومته الأولى عام ١٩٥٥م ، ثم وزيراً في البلاط الملكي عام ١٩٥٨م ، فرئيساً للوزراء تارة أخرى عام ١٩٥٩ ، اختار في وزارته هذه رفيق دربه ودراسته السيد وصفي التل مديراً للتوجيه الوطني عوناً له وسنداً ، ليسهم معه في تطوير الإعلام . 
وفي الذود عن حياض فلسطين إبان حرب ١٩٤٨ ، تولى هزاع بنفسه مرات عديدة وبتوجيهات من الملك المؤسس نقل السلاح والعتاد من مخازن الجيش الأردني لأحمد حلمي في القدس تارة ، وإلى صبحي الخضرا وحسن سلامة في يافا تارة أخرى . وكان يلحظ أن تلك النجدات من الأسلحة الخفيفة ، تقع في نفوس الأهل في فلسطين موقع الماء من الأكباد  العطشى . 
كان هزاع رئيس وزراء غير مسبوق في تاريخ الحكومات الأردنية ، اتصفت شخصيته بالقوة والرزانة والاتزان ، وحسن الرأي والروية . مهني في عمله ، لا يحابي أحداً على حساب الوطن وقيادته ، صريحاً عندما يتحدث عن سيرته وطفولته الأولى . نقل لنا في مذكراته شهادته على عصره الثر بمجرياته الجسام . 
تلك هي شطر من مناقب الفقيد الوطنية والقومية خطها نقشاً على جدار الوطن ، حتى سقط شهيداً بانفجارٍ في مبنى رئاسة الوزراء على أيدي أنصار التيار الناصري ، في التاسع والعشرين من آب عام ١٩٦٠ ، في الوقت الذي كان يجتمع فيه كعادته كل يوم إثنين بالمواطنين يستمع لمطالبهم . 
غادرنا هزاع وهو في قمة صعوده ، وذروة عطائه ، قوي الشكيمة ، نبتة أردنية برية عصية على الجز والتقليم ، ليتسنم ذرى المجد شهيداً ورمزاً وطنياً . ولم يدرك اولئك القتلة أنهم بجريمتهم هذه قد خلدوا اسمه ورفعوا ذكره في ووجدان الأردنيين ، ليبقى دوماً الحاضر في أهداب الوطن ، الحيّ في نبضات قلوبنا . قضى نحبه شهيداً ، لا كما يموت البعير ، فلا نامت أعين الجبناء..