أجرى المرشحون الجمهوريون، يوم الأربعاء، أول مناظرة لهم، في مسعى إلى نيل ترشيح الحزب الجمهوري، حتى يخوضوا انتخابات الرئاسة 2024، في نقاش غاب عنه المرشح الأوفر حظا، الرئيس السابق، دونالد ترامب، الذي اعتبر نفسه في غير حاجة إلى المشاركة، لأن مواقفه معروفة مسبقا لدى داعميه.
وخيمت على المناظرة أبرز القضايا المثارة في الساحة السياسية الأمريكية، مثل الإجهاض، وفوضى الكونغرس في 6 يناير 2021 عندما رفض ترامب الاعتراف بمنافسها الديمقراطي، وقتها، جو بايدن.
وجرت المناظرة بحضور حاكم ولاية فلوريدا، رون ديسانتيس، وحاكم ولاية داكوتا الشمالية، دوغ بورغوم، وحاكم ولاية نيوجيرسي السابق، كريس كريستي، والسفيرة الأمريكية السابقة لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، وحاكم ولاية أركنساس السابق، أسا هوتشيتسون، ونائب الرئيس الأمريكي السابق، مايك بنس، ورجل الأعمال فيفيك راماسومي، والسيناتور عن كارولينا الجنوبية، تيم سكوت.
وشهدت المناظرة، انتقادا من بنس لرجال الأعمال، راماسومي، الذي يبلغ 38 عاما، وهو أصغر مرشح جمهوري، فيما تظهر الأرقام أنه يحظى بتأييد محدود للغاية.
ووصف بنس، راماسومي بالمرشح الذي يفتقر إلى التجربة، والذي يحتاج إلى تدريب، بسبب عدم درايته بالشؤون السياسية.
لكن راماسومي أقر بعدم كونه سياسيا، مشيرا إلى مجيء والديه قبل عقود للولايات المتحدة، وكيف صار رجل أعمال أسس شركات صارت قيمتها بمليارات الدولارات، كما لو أنه يشير إلى قدرة على تحقيق النجاح.
أما هايلي، فأثارت مسألة موازنة الدولة، وعاتبت الرئيس السابق، لأنه زاد مديونية الولايات المتحدة بثمانية ترليونات، ولم تنس أيضا أن تنتقد سكوت وديسانتيس بسبب ما اعتبرته تصويتا على موازانات فاقمت الوضع المالي.
وفي الموقف من ترامب، قال كافة المرشحين إنهم سيدعمون ترامب في حال إدانته في القضايا الموجهة إليه، باستثناء كريستي وهوتشيسون.
لكن أغلب المرشحين أبدوا تأييدهم لما قام به بنس في يناير 2021، حين رفض مجاراة ترامب الذي تحدث وقتها عن تزوير لفائدة بايدن، ثم توجه أنصاره إلى الكونغرس واقتحموه في حادثة أوقعت قتلى وجرحى.
أما في مسألة الإجهاض، وما يصفه الجمهوريون بالحق في الحياة، وهو من أبرز النقاط، فأثير نقاش في المناظرة حول الموقف من فرض حظر فيدرالي.
وتباهى ديسانتيس بتوقيعه قانونا في ولاية فلوريدا يحظر الإجهاض بعد الأسبوع السادس من الحمل، معتبرا نفسه مدافعا شرسا عن الحق في الحياة.
ولدى سؤاله حول ما إذا كان سيفرض قرارا مماثلا في حال انتخب رئيسا، لم يقدم جوابا واضحا، وفضل التشديد على انتصاره للحق في الحياة بحسب قوله، مشيرا إلى أن كل ولاية أمريكية تدير الأمر على نحو خاص بها.
أما بورغوم الذي وقع قانونا يحظر الإجهاض تقريبا في ولاية داكوتا الشمالية، فأبدى معارضته لفرض حظر فيدرالي، قائلا إن المطلوب هو ترك كل ولاية لتقرر بشأن ذلك.
من جهتها، أكدت هايلي دفاعها عن "الحق في الحياة"، لكنها دعت منافسيها إلى التحلي بالواقعية عند الحديث عن مسألة فرض حظر فيدرالي بشأن الإجهاض، لأن ذلك يقتضي بلوغ عتبة 60 صوتا في مجلس الشيوخ، وهو ما لن يحرزه أي رئيس، سواء كان ديمقراطيا أو جمهوريا.
وفي قضية الهجرة، تعهد ديسانتيس بأن يتعامل بصرامة مع المهاجرين وعناصر العصابات الذين يدخلون عبر الحدود مع المكسيك، قائلا إنه سينشر قوات للتعامل معهم بحزم.
وقال إنه سيحول المال لتطويق الهجرة على الحدود وسيتعامل مع عناصر عصابات المخدرات بمثابة إرهابيين، عوض أن تذهب تلك الأموال لدعم أوكرانيا في خضم الحرب الدائرة مع روسيا.