أشادت إيطاليا، الجمعة، بإيفاد الجزائر مبعوثين إلى النيجر ودول "إيكواس" بحثا عن حل سياسي للأزمة في هذا البلد.
جاء ذلك في اتصال هاتفي بين وزير الشؤون الخارجية الجزائري أحمد عطاف، مع نظيره الإيطالي أنطونيو تاجاني، بحسب بيان للخارجية الجزائرية.
وقال البيان إن تاجاني "أعرب عن دعم حكومة بلاده وتثمينها عاليا لمبادرة الرئيس عبد المجيد تبون بإيفاد مبعوثين إلى النيجر ودول المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس)، بغية توفير الشروط الضرورية لتغليب منطق الحل السياسي للأزمة في النيجر".
وأضاف تاجاني، بحسب البيان، أن "إيطاليا تشاطر تماما قلق الجزائر بشأن تداعيات خيار اللجوء إلى استعمال القوة".
وأكد "استعداد بلاده لمساندة جهود الجزائر ودعم مساعيها لتهدئة الأوضاع والعمل على تحقيق العودة إلى النظام الدستوري في النيجر عبر السبل السلمية".
والأربعاء، بدأ عطاف، بتكليف من الرئيس تبون، جولة دبلوماسية إلى ثلاث دول بغرب إفريقيا هي نيجيريا التي تتولى الرئاسة الدورية لإيكواس، وبنين وغانا.
وأمس الخميس، أوفد الرئيس تبون، الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية لوناس مقرمان إلى النيجر حيث التقى بمسؤولين وكبار الشخصيات هناك.
وتسعى الجزائر من خلال التحركات الدبلوماسية إلى إيجاد حل سياسي للأزمة التي دخلتها النيجر عقب إطاحة مجموعة من الضباط بالرئيس محمد بازوم في 26 يوليو/تموز الماضي.
وتعتقد الجزائر بأن فرص التسوية السلمية ما زالت قائمة، وأن خيار استخدام القوة الذي تلوح به "إيكواس" ضد قادة الانقلاب في النيجر "تهديد مباشر لها".
وترتبط الجزائر والنيجر بحدود مشتركة تفوق 950 كلم.
وتطالب دول "إيكواس" (تضم 15 دولة) وفرنسا قادة انقلاب النيجر بإطلاق سراح بازوم وإعادته إلى منصبه، وهو ما قوبل بالرفض حتى اليوم.