قال الوزير الأسبق رئيس الجامعة الأردنية الأستاذ الدكتور نذير عبيدات: ان ارتباط هذه الأرض بالإنسان كان دائما عميقا واسعا وقويا ، كان في هذه الأرض ما هو مختلف ، شكرا لأجدادنا الاذكياء الذين اختاروا هذه الأرض لتكون مقرا ومسكنا لهم وهواءها الهواء الذي يتنفسون ، وهذه الأرض بقيت مصنعا للرجال وان غادرنا ابناءها بقيت قلوبهم هنا لا تغادر هذه الأرض ،يتركوها يوما ثم لا بد وان يعودوا لها ، وكان هذه الأرض ممزوجة بعطر خاص ، كيف لا وهواءها خليط من هواء فلسطين والشام ، ودم أهلها خليط من دم العرب كل العرب ، لان كل هذه واكثر صار اسمها كفرسوم العز والكرامة هكذا هي وستبقى ما دام هناك ليل ونهار .
جاء ذلك في كلمة له خلال رعايته الندوة الحوارية الموسومة بـ " الدم الكفرسومي الأردني العربي لشهيدنا الأول على ثرى فلسطين العربية الطهور الشهيد الشيخ كايد المفلح العبيدات " وتحت شهار الشهادة المثلى 20 نيسان 1920، والتي أقيمت في ديوان العبيدات في منطقة كفرسوم بتنظيم من هيئة شباب كفرسوم ومنتدى كفرسوم الثقافي وبالتعاون مع مديرية ثقافة اربد.
وأضاف أيضا : نحن في امس الحاجة لنذكر هذا الرجل ابن ذاك الوقت الصعب لنتعلم كيف ان هؤلاء الرجال امنوا بان الحياة ، اما حياة تسر الصديق واما ممات يغيض العدو، فاختار الشهيد كايد المفلح الثانية تاركا الحياة بمتعتها وجمالها ورونقها واجمل وارفع من كل اشكال الحياة ومفرداتها .
وأشار: ان الشهيد كايد المفلح العبيدات أراد ان يعلمنا حدود الوطن ، واننا نحن من يرسم حدود هذا الوطن ، علمنا ان حب الوطن له ثمن ، وان الأرض تعشق صاحبها ، تماما كما علمنا بعد موته كيف ان الفرس التي استشهد وهو على ظهرها ادركت انه مات ، فرجعت وحيدة حزينة تخبر الناس بان الفارس البطل مات وان هذه الأرض باقية ، وان على ابناءه واحفاده ان يكملوا طريق المجد والفداء .
واختتم عبيدات : أيها الشباب لنعلم ابناءنا وشبابنا بان حب الوطن هو العمل وان يكتب كل شاب قصته الخاص به وان يختار كلمات واضحة ، بعيدة عن الغموض والشك والحيرة وان لا نترك الاخرين يكتبون أي حرف من حروفها ، كل واحد فينا هو افضل من كتب قصته سيبقى اسم كايد المفلح العبيدات اسما نفاخر به الأمم وستبقى كفرسوم وشقيقاتها اسم وارض اول الشهداء ، وستبقى ارض فلسطين التي استشهد على ارضها هي الأرض الاغلى والاجمل .