توقع وزير الإعلام الأردني الأسبق سميح المعايطة انتقاما إسرائيليا قاسيا يذهب إلى أقصى مراحل العداون، بالنظر إلى قوة عملية "طوفان الأقصى" المنفذة من قبل كتائب القسام - الذراع العسكري لحركة حماس.
ولا يستبعد المعايطة بحسب تصريحه لـ"خبرني" اليوم السبت، تنفيذ حكومة الاحتلال لعمليات اغتيال تطال قادة حماس في الداخل والخارج، بعد تسبب الهجوم بخسائر مادية وبشرية كبيرة في صفوف الجيش والمستوطنين.
وبسؤاله عن أسباب مبادرة حماس للقيام بهجوم بهذه القوة، قال إن الحركة تتبنى نهج المقاومة، ومن الطبيعي قيامها بعمليات عسكرية خاصة أن لديها ملفا مهما متعثرا مع اسرائيل وهو ملف تبادل الأسرى.
وأشار المعايطة لحرص حركة حماس على الحضور الفاعل في مواجهة الاحتلال في ملف الاعتداءات على القدس، فضلا عن الجانب السياسي فمثل هذه العمليات تعزز المكانة السياسية لحماس داخل فلسطين وخارجها وخاصة في ظل تردي وضع السلطة الفلسطينية.
ولفت إلى أهمية ورقة الأسرى للضغط على اسرائيل لإتمام صفقة التبادل، وهو أمر لم توافق عليه إسرائيل سابقا، ومارست مماطلة فيه لعدم رغبتها في إعطاء حماس إنجازا في هذا المجال، لكن إذا أسفرت عملية طوفان الأقصى عن عدد كبير من الأسرى الإسرائيليين فهذا قد يعجل في إتمام الصفقة المتعثرة.
وبحسب المعايطة تعد العملية ضربة قوية لنتياهو أمام المعارضة التي تخرج للشارع منذ شهور ضده في ملف التعديلات القضائية، وستكون نقطة ضعف في حضور الحكومة الصهيونية، لكن مثل هذه الأوضاع الأمنية توحد الاسرائيليين، فالخوف والقلق يوحدهم ولو مرحليا، على حد تعبيره.
وأعلن القائد العام لكتائب القسام الذراع العسكري لحركة حماس، محمد الضيف، صباح اليوم بدء عملية "طوفان الأقصى" ردا على الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال الضيف في بيانه: "قررنا وضع حد لكل جرائم الاحتلال، وانتهى الوقت الذي يعربد فيه دون محاسب".
وسائل إعلام إسرائيلية أكدت سقوط مئات المستوطنين الإسرائيليين بين قتيل وجريح في هجوم شنته حركة (حماس) على الأراضي الفلسطينية المحتلة