تدين جمعية عَون الثقافية الوطنية ممارسات جيش الإحتلال الصهيوني والمجازر التي يرتكبها على مدار الساعة بحق أهلنا في فلسطين بشكل عام وقطاع غزة بشكل خاص من قتل وترويع وتهجير وتجويع
وإذ ندين بشدة العملية العسكرية التي تنفذها آلة الحرب الصهيوينة الهمجية البربرية ضد شعبنا الفلسطيني الأعزل في غزة من قتلٍ للأطفال والنساء وتدمير البيوت والمدارس وأماكن العبادة الإسلامية والمسيحية والمستشفيات.لنؤكد أن جيش الإحتلال الصهيوني بإعتداءه السافر على مستشفى المعمداني -المستشفى الأهلي العربي-قد تجاوز جميع الشرائع السماوية ومتجرداً من المشاعر الإنسانية ودون أدنى إعتبار للشرعة الدولية لحقوق الإنسان أو إحتراماً للمواثيق الدولية التي تمنع إستهداف المدنيين من أطفال ونساء ومسنين
وهنا لا نستهجن صمت المجتمع الدولي عن هذه الممارسات الوحشية الصهيونية فحسب وإنما نشجب وندين الدعم المطلق الذي يحظى به المجرمين الصهاينة من أمريكا وبعض الدول الأوروبية،وتزويده بالأسلحة والذخائر ناهيكم عن الدعم المعنوي والدبلوماسي وتبني الروايات الصهيونية المضللة للرأي العام الدولي لتمكين الصهاينة من الإستمرار بتحقيق أهدافهم العنصرية من تطهير عرقي وإبادة جماعية وتهجير لسكان غزة الممنهج بالتضييق عليهم بقطع إمدادات الغذاء والماء والكهرباء لدفعهم لترك وطنهم وأرضهم والتخلي عن حقوقهم التاريخية والشرعية لصالح فئة مرتزقة لا تملك أي حق ولو بذرة واحدة من تراب فلسطين الطهور.
كما نؤكد أن إستمرار الدعم الأمريكي والأوروبي لعصابة الإحتلال الصهيوني دون مراعاة لمشاعر نصف مليار عربي-مسلم من شأنه بث الكراهية بين شعوب العالم وفتح المجال لمزيداً من العنف والقتل وبهذه الحالة لن ينعم العالم بالأمن والإستقرار إلا إذا ما أمنت الشعوب العربية والإسلامية أمنها وإستقرارها ونالت حريتها كاملة غير منقوصة على ترابها الوطني.
ومن هنا ندعوا تلك الدول كافة إلى ضرورة الإحتكام إلى لغة العقل والمنطق والتعامل مع الوضع بكل واقعية لكبح جماح عصابة قادة الإحتلال الصهيوني وإلى تحمل مسؤولياتها والأخلاقية بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني من خلال تمكين المؤسسات الدولية من القيام بدورها القانوني بحرية وعدالة دون تدخل وإنحياز لصالح العدو الصهيوني المحتل.كما نطالب المجتمع الدولي ومن خلال مؤسساته على إدانة ممارسات العدو الصهيوني وتقديم قادته للمحكمة الجنائية الدولية ومحاسبتهم على جرائمهم بحق الشعب الفلسطيني الأعزل.
وفي خضم هذه الأحداث الأليمة والمتسارعة التي تنذر بخطر جسيم سيدخل المنطقة بدوامة عنف لا ينتهي يبرز الدورُ الهامُ الذي يقومُ به الأردنُ ممثلاً بقيادتِنا الهاشميةِ بدعمِ الشعبِ الفلسطيني على مُختلفِ الصُعُدِ محلياً وإقليمياً ودولياً وسعي جلالةِ الملكِ لحشدِ التأييدِ لأجلِ إيجاد حل لوقف الهجمات التي تشنها قوات الإحتلال الصهيوني على شعبنا وأهلنا في غزة.
حيثُ يمثلُ جلالةُ الملكِ بمواقِفِه هذه السندَ الحقيقي للشعبِ الفلسطيني. حيثُ قالَ جلالتُه "لا يوجد من هو أقربُ للشعبِ الفلسطيني من شعبِ الأردنِ".
وأضيفُ هنا أنَّ عمانَ عاصمةُ المملكةِ الأردنيةِ الهاشميةِ هي أقربُ العواصمِ العربيةِ والإسلاميةِ لمدينةِ القُدسِ على الإطلاقِ.فهذا التقاربُ الإجتماعي بين الأردنيين والفلسطينيين والجغرافي بين عمانَ والقدسِ لم يأتِ صدفةً ولم يكن عبثياً،إنما مقدراً من عندِ اللهِ عزَ وجلَ.
لقد كانَ الأردنُ ولا زالَ وسيبقى مظلةً للفلسطينيين في كل الأوقات حيث تؤكدُ جميعُ الأحداث على دورِ الهاشميين في الحفاظِ على المقدساتِ من الشريفِ الحُسينِ بنُ علي الذي يحتضنُ جسدَهُ الطاهرُ ثرى مدينةِ القُدسِ.مروراً بشهيدِ القُدسِ والأقصى الملكِ المؤسسِ، وجلالةِ الملكِ طلال وجلالةِ الملكِ الحُسينِ طيبَ اللهُ ثراهُم.وصولاً إلى عهدِ جلالةِ الملكِ عبدِ الله الثاني صاحبِ الشرعيةِ الدينيةِ والتاريخيةِ وريثِ الوصايةِ الهاشميةِ على المقدساتِ الإسلاميةِ والمسيحيةِ.
حيث يحرص جلالة الملك في كل مناسبة وحدث بالتأكيد على موقف الأردن الثابت تجاه القضية الفلسطينية.لقد إستمعنا مؤخراً إلى خطابِ العرشِ السامي في افتتاحِ الدورةِ العاديةِ الثالثةِ لمجلسِ الأُمةِ التاسعِ عشرَ حيثُ قالَ جلالتُه:
(إنَّ ما تشهدُه الأراضي الفلسطينيةُ حالياً من تصعيدٍ خطيرٍ وأعمالِ عُنفٍ وعدوانٍ ما هي إلا دليلٌ يؤكدُ مجدداً أنَّ منطقتَنا لن تنعمَ بالأمنِ والاستقرارِ دون تحقيقِ السلامِ العادلِ والشاملِ على أساسِ حلِ الدولتين،ليحصلَ الشعبُ الفلسطيني على دولتِه المستقلةِ ذاتِ السيادةِ على خطوطِ الرابعِ من حزيران عام 1967 وعاصمتُها القدسُ الشرقيةُ،وتنتهي دواماتُ القتلِ التي يدفعُ ثمنُها المدنيون الأبرياءُ.فلا أمنٌ ولا سلامٌ ولا استقرارٌ من دونِ السلامِ العادلِ والشاملِ الذي يشكلُ حلُ الدولتين سبيلَه الوحيدَ.وستبقى بوصلتُنا فلسطين،وتاجُها القدسُ الشريفُ، ولن نحيدَ عن الدفاعِ عن مصالحِها وقضيتِها العادلةِ،حتى يستعيدَ الشعبُ الفلسطيني الشقيقُ حقوقَه كاملةً،لتنعمَ منطقتُنا وشعوبُنا كلها بالسلامِ الذي هو حقٌ وضرورةٌ لنا جميعا.وسيظلُ موقفُ الأردنِ ثابتاً،ولن نتخلَ عن دورِنا مهما بلغت التحدياتُ،في سبيلِ الدفاعِ عن المقدساتِ الإسلاميةِ والمسيحيةِ بالقدسِ،والحفاظِ عليها من مُنطلقِ الوصايةِ الهاشميةِ.وسيبقى الأردنُ في خندقِ العروبةِ، يبذلُ كل ما بوسعِه في سبيلِ الوقوفِ مع أشقائِهِ العربِ).
إنَّ اهتمامَ جلالةِ الملكِ عبدِاللهِ الثاني حفظَه اللهُ ورعاهُ بقضيةِ الشعب الفلسطيني بشكلٍ عامٍ وبما يتعرضُ له سكانُ غزةَ الذين يقفونَ بِكُلِ قُوةٍ وعزيمةٍ متصدين لآلةِ الحربِ العسكريةِ الصهيونيةِ وسعيه الكبيرِ لرفعِ المُعاناةِ عنهم بالزيارةِ الطارئةِ التي قامَ بها جلالتُه فور لقاءه وزير خارجية أمريكا إلى (بريطانيا،ايطاليا،فرنسا والمانيا) بهدفِ تشكيلِ رأي دولي ضاغطٍ ليس لوقفِ إطلاقِ النارِ في غزةَ وتأمينِ الحمايةِ لسكانِها وتقديمِ كل ما يلزمُهم لمواصلةِ صمودِهم على أرضِهم وضمانِ عدم تهجيرِهم فحسب،وإنما لإدانةِ جرائمِ الإحتلالِ الصهيوني ضدَ شعبِنا الفلسطيني الأعزلِ.
هذه المواقفُ المشرفةُ لقيادتِنا الهاشمية تؤكدُ على وقوفِ الأردنِ بِكُلِ قوةٍ وثباتٍ بدعمِ حقوقِ الشعبِ الفلسطيني الذي يعاني على مدارِ الساعةِ من التجاوزاتِ والانتهاكاتِ الإسرائيليةِ التي تُرتكبُ في مُدنِهِ وبالأخصِ ما يشهدُه قطاعُ غزةَ الآنَ من حربٍ دمويةٍ بربريةٍ تنفذُها عصابةُ المحتلِ الصهيوني ضد المدنيين من أطفالٍ ونساءٍ ومسنينَ. إنَّ خطورةَ هذه الممارساتِ تكمنُ بإنتهاكِ حقوقِ الشعبِ الفلسطيني ومصادرةِ حقِه بتقريرِ مصيرِه كما تهدفُ إلى تهجيرِه خارجَ أرضِه.
إنَّ جميعَ مواقفِ جلالةِ الملكِ تُجسِدُ الدورَ الأردني الهادفَ للحفاظِ على المُقدساتِ والدفاعِ عن قضيةِ فلسطينَ الأمرُ الذي يتوجبُ توحيدَ القوى العربيةِ وفقَ المُتغيراتِ الحديثةِ للإسهامِ مع الأردنِ لِمُساندةِ الأهلِ والأخوةِ الفلسطينيين ضمنَ أقصى الطاقاتِ والإمكاناتِ لاستعادةِ حقوقِهم الكاملةِ على تُرابِهِم الوطني.
ويمكنُ القولُ:إنَّ لفلسطينَ وبيتَ المقدسِ مكانةٌ راسخةٌ في الضميرِ العربي عامةً والضميرِ الأردني خاصةً فالأُردنُ لم يترددْ ولم يهنْ أمامَ التحدياتِ واقتحمَ الصعاب دفاعاً عن فلسطينَ بِكُلِ ما يملكُ انطلاقاً مما أعلنه الشريفُ الحسينُ بنُ علي قائدُ الثورةِ العربيةِ الكبرى (إنَّ الحظرَ الصهيوني لا يهددُ عروبةَ فلسطينَ وحدها فحسب،إنما يمتدُ تهديدُهُ ليشملَ الأمةَ العربيةَ بأسرِها ).
كما دانت جلالة الملكة رانيا العبدالله المعظمة القصف الذي استهدف المستشفى المعمداني في قطاع غزة بقولها:
"مرعوبة من الغارة الجوية الإسرائيلية على المستشفى الأهلي العربي المعمداني.لقد قُتل المئات في الهجوم الأكثر وحشية على غزة".وأكدت جلالتها بأن هذه المجزرة هي جريمة حرب،وإهانة للإنسانية،ووصمة عار على ضمير العالم.وأضافت لا يوجد أي مبرر لهذا".
وبدوره دان صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد المعظم ،مجزرة المستشفى المعمداني في غزة.وعلق سموه على هذه الجريمة بقوله:
"أين الدفاع عن النفس في استهداف الأطفال والمدنيين والطواقم الطبية؟ هذه جريمة حرب ورعب لا يوصف"
وأضاف سموه: لم يعد بإمكان العالم الغربي أن يدعي الأخلاق إذا استمر في اتباع هذه المعايير المزدوجة”.وختم سموه حديثه قائلاً:
"إسرائيل مسؤولة عن هذه المجزرة ويجب محاسبتها.الصمت غير مقبول وعلى العالم أجمع أن يتكلم".
كما نثمن موقف مؤسسات المملكة الأردنية الهاشمية (الحكومة،ومجلس الأمة بغرفتيه الأعيان والنواب) بدعمها لموقف جلالة الملك بوقوفه إلى جانب الشعب الفلسطيني بمواجهته الغطرسة الصهيونية ودعم ثباته وتمسكه بأرضه ورفضه وتحديه لكل دعوات تهجيره قسراً خارج وطنه.
ونحيي قواتنا المسلحة الأردنية الباسلة وبطولاتها وتضحياتها دفاعاً عن الحق العربي وحماية التراب الفلسطيني والحفاظ على مدينة القدس من الوقوع بيد الإحتلال الصهيوني في حرب عام 1948 بعمليتها النوعية (عملية طارق...النجم الثاقب) التي نفذتها الكتيبة الرابعة بقيادة المشير حابس المجالي ورئيس أركانها محمود الروسان.وقد أشاد المغفور له الملك المؤسس طيب الله ثراه ببطولات هذه الكتيبة وأطلق عليها إسم (الكتيبة الرابحة).كما كان لقواتنا المسلحة الأردنية السبق بين جميع الجيوش العربية بإنهاء أسطورة الجيش الذي لا يقهر بهزيمة ودحر قوات الجيش الصهيوني في حرب الكرامة عام 1968 وأعاد جيشنا العربي الأردني الكرامة للشعوب العربية والإسلامية التي أن فقدها في حرب عام 1967.ولا زالت أضرحة شهداء قواتنا المسلحة في مختلف مدن فلسطين شاهدة على هذه التضحيات.
وتكتمل مسيرة النضال والتضحية بإلتحام الشعب الأردني وإلتفافه حول قيادته الهاشمية ودعمه المطلق لكل مواقفها الداعمة للحق العربي منذ إنطلاق الثورة العربية الكبرى وما شهده الأردن من مؤتمرات وطنية داعمة لمواقف قيادتنا الهاشمية بالدفاع عن فلسطين وحماية المقدسات من مؤتمر (قَم) الذي عقد بديوان الشيخ ناجي باشا العزام بتاريخ 06-نيسان-1920 ... ومؤتمر السلط في بتاريخ 21-08-1920 ومؤتمر أم قيس بتاريخ 23-09-1920 والمؤتمر الوطني الأردني في عام 1928 ومؤتمر أم العمد الذي عقد بديوان الشيخ مثقال باشا الفايز في شهر 6-1936.
وها هو شعبنا الأردني يقف الآن داعماً لمواقف جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وإلتفافه حول قيادته الحكيمة برفضه لغطرسة العدو الصهيوني وممارساته القمعية ضد أهلنا في مدينة غزة.
أما جمعية عَون الثقافية الوطنية فهي حاضرة في كل حدثٍ ومناسبة فقد أقامت يوم أمس الأول برعاية العين عيسى حيدر مراد عضو الهيئة الإستشارية والتوجيهية بالتعاون مع اللجنة الملكية لشؤون القدس وغرفة تجارة عمان ندوة عن فلسطين بعنوان:
من أردن الشهامة ... إلى فلسطين الكرامة
وقد ناقشت الندوة عدة مواضيع:
1-دور قيادتنا الهاشمية بالدفاع عن فلسطين والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس
2- سيناريوهات العلميات العسكرية المحتملة
3- دور الشعب الأردني بدعم القضية الفلسطينية
4- تحليل الموقف العسكري
5-كما تخلل الندوة قصيدة شعرية وعرض أفلام وثائقية عن دور الهاشميين بالدفاع عن فلسطين/وفيلم عن إنتهاكات العدو الصهيوني
حمى الله الأردن وطناً وملكاً وشعباً ... ونصر شعبنا الصامد في فلسطين
جمعية عَون الثقافية الوطنية-تلاع العلي-شارع سعيد التميمي-فيلا رقم(23) عمان-الأردن
وتالياً أسماء الذوات الموقعين على هذا البيان من رؤساء وأعضاء هيئات الجمعية:
(الهيئة الإدارية،الهيئة الإستشارية والتوجيهية،الهيئة العامة،ولجنة شباب وشابات عَون)
1-دولة فيصل عاكف مثقال الفايز/رئيس الهيئة الإستشارية والتوجيهية
2-معالي المهندس قتيبة عبداللطيف ابو قورة/نائب دولة رئيس الهيئة الإستشارية والتوجيهية