تمثلت هذه الخطوة في ارسال طائرة لتزويد المستشفى العسكري الاردني في غزة بالمواد الطبية والعلاجية . خطوة جريئة وشجاعة واستثنائية في ظروف صعبة للغاية و موقف اردني يشار له بالبنان للاردن ولجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين اتجاه الاهل في قطاع غزة وهو ليس الوحيد او الاخير فهو نابع من المواقف الجريئة للاردن والمستمرة في اسناد الاهل وتقديم الدعم لهم في فلسطين وخاصة في قطاع غزة هذا الموقف بقيادة جلالة الملك ليس غريبا فمنذ ان بدأ العدوان على غزة..كان الموقف الاردني واضحا وجليا بالوقوف مع المقاومة وحقها بالدفاع ارضها وشرعية وجودها
لكن عملية الانزال هي عملية استثنائية وجريئة ونوعية بالرغم من خطورتها واحتاج هذا القرار لتنسيق لوجستي كبير وعلى مستوى وتفاهم مع جهات كثيرة لها علاقة وأولها اسرائيل وكان القرار منذ ان بدأ العدوان ان يبقى المستشفى يعمل بكل امكانياته وطاقاته بالرغم من الظروف الصعبة جدا على وجوده في هذه الظروف القاسية والتي نالت من العدوان المتغطرس على عدد من المستشفيات الموجودة في قطاع غزة ... فهذا دليل اخر على دور الاردن الدبلوماسي والسياسي والجريئ لجلالة الملك وحرصه الشديد على الوقوف مع اهلنا واخواننا في قطاع غزة في ظل الاعتداءات الاسرائيلية اللا انسانية على غزة وتصميم جلالة الملك على ابقاء المستشفى ودعم المستشفى بالمستلزمات الطبيةوالعلاجية والتاكيد على اسرائيل انناةسنقوم بتزويد المستشفى وديمومة العمل هناك لخدمة الاهل مهما كانت الظروف ...وتم تحذير اسرائيل من مغبة اي تصرف اتجاه الطائرة الاردنية التي تحمل هذه الامدادات الطبية والعلاجية هذا الاجراء نابع من الموقف الاردني الثابت اتجاه القضية الفلسطينية برمتها وتاكيد للموقف الاردني على حل القضية الفلسطينة على اساس حل الدولتين لتكون للفلسطينيين دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية ومن الجدير بالذكر ان هذا المستشفى من عشرات السنين متواجد في غزة وكان مستشفى اخر موجود برام الله لدعم الاهل بالضفة الغربية يقدمان خدمات نموذجية للاهل هناك .فعملية انزال المواد الطبية وكافة ما يحتاجه المستشفى في هذه الظروف الصعبة للغاية احتاجت لتنسيق على اكبر المستويات لضمان وصولها بامان للمستشفى العسكري الاردني فكانت سابقة لكل دول المنطقة بما فيها الدول العربية وان دل هذا الموقف على شيئ فانما يدل على مكانة الاردن ودوره السياسي و الدبلوماسي المؤثر لانهاء هذا الاعتداء الغاشم على غزة حيث كان موقف الاردن منذ اللحظة الاؤلى استغراب واستهجان هذا الاعتداء الغاشم والبربري على اهل غزة وتبعه تحركات مباشرة للاردن بقيادة جلالة الملك مع الولايات المتحدة والدول الاؤوروبية بوقف فوري لهذه الحرب والضغط على الولايات المتحدة الامريكية بعدالة القضية الفلسطينية وحق الفلسطينيين في السعي بكل الوسائل للحصول على حقوقهم المشروعه وكلنا نقدر لجلالته عندما الغى اللقاء الرباعي في عمان مع وزير الخارجية الامريكي عندما ارتكبت اسرائيل مجزرتها بالمستشفى الاهلي المعمداني والذي راح ضحيته قرابة ٥٠٠ شهيد وبعدها ومن هنا لعب الاردن دورا مهما في اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة واستطاع تقديم قرار عاجل وفوري بالمطالبة بوقف فوري لاطلاق النار واستطاع الاردن على انجاح هذا القرار بموافقة ١٢٠ دولة على هذا الطلب .ولا ننسى مواقف الحكومة الاردنية من خلال وزارة الخارجية التي لعبت دورا محوريا ومهما في المطالبة بالوقف الفوري للحرب والسماح بادخال المساعدات العلاجية والغذائية باسرع وقت ممكن ونشير هنا الي مواقف جلالة الملكة رانيا العبدالله في كل لقاءاتها على وقوف هذه الحرب الظالمة ضد الشعب الفلسطيني في غزة والضفة وكان اخرها في مقابلة مع شبكة ال س ان ان على اسرائيل ان تعرف وتعلم ان قتلت المحارب في غزة فهي لا ولن تستطيع قتل القضية فالقضية باقية وستبقى ولا امن ولا امان لاسرائيل دول حل القضية الفلسطينة على اساس الحل العادل بأقامة دولة فلسطينة مستقلة للفلسطينين على اساس اقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية و سيبقى الاردن على موقفه الثابت اتجاه اخواننا الفلسطينيين وتصميمه على تقديم كل الدعم لهم مهما كلف الثمن.