2026-06-30 - الثلاثاء
الدكتورة آلاء الحربي تحصد درع التفوق العلمي من جامعة القاهرة nayrouz زراعة الأغوار الشمالية تدعو إلى اتباع الإرشادات الوقائية لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة nayrouz وزيرة التنمية الاجتماعية تؤكد أهمية النموذج التنموي لبرامج قطاع الجمعيات nayrouz قرار سوري بتشكيل مجلس الأعمال الأردني السوري nayrouz بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع nayrouz 27% من كبار السن بلا أي راتب تقاعدي nayrouz قرار سوري بتشكيل مجلس الأعمال الأردني السوري nayrouz تحديد العطلة القضائية للمحامين nayrouz شرطة الزرقاء تعمم وتباشر البحث عن طفل مفقود يبلغ 11 عاماً nayrouz العيسوي: تمكين المرأة نهج ملكي راسخ وشراكتها في التنمية ركيزة لمسيرة التحديث...صور nayrouz البدادوة يؤكد دعم مجلس النواب لقطاع النقل العربي خلال أعمال الجمعية العمومية للاتحاد العربي للنقل البري nayrouz الهيئة الخيرية: توزيع 4500 وجبة ساخنة على الأسر الأكثر احتياجًا في غزة خلال حزيران nayrouz إدارة مياه البادية الشمالية تنفذ وصلات جديدة لتعزيز التزويد للحي الغربي في الدفيانة nayrouz السرحان يكتب من "أساطير التأسيس" إلى اختراق المناهج: كيف تصنع إسرائيل وعي دول العالم الثالث في ظل الغياب العربي؟ nayrouz بدء تشغيل مشروع نظام سخانات شمسية حرارية في مستشفى الأميرة رحمة nayrouz وزير الاتصال الحكومي ينعى الصحفي محمد المهيرات nayrouz وفاة شخص متأثراً بإصابته بعيار ناري في مخيم إربد وضبط الجناة nayrouz مراكز شباب إربد تنفذ برامج توعوية وتدريبية لتعزيز الصحة النفسية وتنمية المهارات الحياتية وبناء الوعي المجتمعي. nayrouz عضيبات يكتب :"القتل جريمة واحدة… ولا تساهل في الدم" nayrouz قطر: ننسق مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز والعبور الآمن للسفن nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 30-6-2026 nayrouz وفاة والدة الدكتور أمين أبو حجلة.. الحاجة هدنة شاهين تترجل بعد مسيرة حافلة بالإيمان والعطاء nayrouz وفاة الشيخ محمد الزحراوي مؤذن المسجد العمري الكبير في الرمثا nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 29-6-2026 nayrouz وفاة الحاج حمود مرجي الغماس السرحان "أبو فايز" nayrouz قبيلة بني صخر وآل الزبن ينعون الفقيدة ريم سلامة فرحان الزبن (أم تركي) nayrouz وفاة ثامر عوض الترتوري (أبو ثاني) والدفن غدا في ام قصير nayrouz حزن يخيم على مواقع التواصل بعد وفاة علي صوالحة في زلزال فنزويلا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 28-6-2026 nayrouz وفاة منى مصطفى الداوود حرم الوزير السابق أمجد هزاع المجالي nayrouz وفاة الحاج سالم سميحان اللوافية ونجله إثر حادث سير في معان nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 27-6-202 nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 26-6-2026 nayrouz وفاة هيا محمود إبنيه الدريبي الزبن والدفن اليوم بعد صلاة العصر nayrouz وفاة العميد الركن الطيار المتقاعد فاروق بشير عابدين nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 25-6-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الطبيب العراقي محمد البلوه اثر حادث مؤسف nayrouz العميد الركن المتقاعد مخلص المفلح يشكر المعزين بوفاة والدته nayrouz شقيقة العقيد الركن المتقاعد ابراهيم عقيل الجبور الصخري في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 24-6-2026 nayrouz

اللواء المطر يكتب عن نموذج الانتصار الجديد في حرب غزة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

 اللواء الركن المتقاعد محمود ذوقان المطر

لم يعد ممكنا اليوم بعد هذه الحرب الطاحنة الكبيرة التي جرت وتجري على قطاع غزة ، ان ننظر للمسائل العسكرية بمنظور مقارنة القوى التقليدي بين الطرفين على الارض او النظر اليها بموازين الفروق التكنولوجية العسكرية الهائلة ، بل هي حرب جديدة تدار في العقول والقلوب الصابرة المؤمنة القادرة على الصمود والتحدي والتي كشفت النقاب عن مقولة الجيش الاسرائيلي الذي لا يقهر، وعرته امام دولته والعالم اجمع واتضح انه عبارة عن نمر من ورق ..

 لقد صنع جيش الاحتلال  سمعته بسبب الهالة الاعلامية الكاذبة والمزيفة التي شنت على الامة حرباً نفسية لاكثر من سبعة عقود، فاصبحت الدول تهزم قبل ان تبدأ بالحرب .. لقد اماطت هذه الحرب اللثام عن ظهور عوامل جديدة للانتصار مختلفة كثيراً عن ما عهدته الجيوش الحديثة وهي بالدرجة الاولى متعلقة بطبيعة وتكوين الرجال المقاتلين في ارض المعركة ، وبغض النظر عن ما يملك الطرف الاخر من وسائل ومعدات وتكنولوجيا عسكرية متطورة، لقد انهت هذه الحرب حالة الخوف والهلع التي تمكنت في قلوب الناس و خلقت الامل والقدرة  فيهم على مواجهة التهديدات المحتملة وامكانية التحرر من عقدة الاجنبي ولو باقل الامكانبات، والا كيف استطاعت نخبة قليلة من هؤلاء المقاتلين من أن تجعل انهيار فرقة غلاف غزة والمكونة من 12 الف جندي انهياراً فاق كل التوقعات وتمكنت من الاستيلاء على 25 موقعاً عسكرياً وقتل اكثر من 500 جندي وحارس مستوطنة وتأسر اكثر من 200 فرد وكل ذلك تم  خلال 6 ساعات.

لا شك ان العامل الاول في هذا النموذج المطروح هو وجود عقيدة ايمانية راسخة مؤمنة بربها اولاً ومرتبطة بارضها وتاريخها ثانياً ومعتمدة على قوله تعالى( وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ )(60 سورة الانفال) ، رجال يحبون الموت في سبيل الله اكثر من حبهم للحياة ، لقد صنعت هذه العقيدة الايمانية  فيهم عقيدة قتالية صلبة ذات قيم عظيمة لم يوجد لها شبيه الا مع الرعيل الاول من الصحابة الكرام ، لقد استطاعت هذه العقيدة القتالية ان تصنع المعجزات حتى وصل الامر بهم الوصول الى نقطة الصفر وتدمير احدث انواع الدبابات والمدرعات بالعالم ، والتي انفق عليها مليارات الدولارات لتكون الة قتل متحركة تضرب في كل مكان، فجعلوها كتل حديدية هامدة يفر جنودها منها (كأنهم حمر فرت من قصورة ) خوفا من القتل والاسر . 

اما العامل الثاني والاهم والملفت للنظر هذه الحاضنة الشعبية العجيبة والغريبة والفريد من نوعها والتي ضحت بالغالي والنفيس من اجل الصمود والبقاء في الارض ، لقد رأينا على شاشات التلفزة ما لم يصدقه عقل ولا يخطر على قلب بشر (امرأة استشهد جميع ابنائها وزوجها وتبقى شامخة وتتمنى اللحاق بهم ) وهذا غيض من فيض ، والسؤال المهم كيف تربى هؤلاء الناس وكيف تطورت هذه العلاقة العجيبة بين الفصائل المقاتلة وهذه الحاضنة الشعبية حتى وصلت الى نقطة تحول كبيرة اسمها الاندماج الكامل بين الشعب وقوة الفصائل المقاتلة ، فلا احد منهم يلوم المقاتلين بل كانوا شامخين وواقفين بكل قوة وصلابة ، يدعمون المقاتلين للاستمرار بالقتال دفاعا عن دينهم واعراضهم . 

اما العامل الثالث والابرز فهو سلسلة واجراءات القيادة والسيطرة بين المقاتلين وقياداتهم وهي تعتبرمن عجائب هذه الحرب ، سرية مطلقة في العمل الاستخباري فاق اجهزة استخبارات عريقة في العالم، وسرية مطلقة في التخطيط والتنفيذ العملياتي، وكيف تم تنفيذ خطط محكمة لتدريب المقاتلين في جغرافيا محدودة ومنطقة مزدحمة بالسكان؟، حتى المقاتلين انفسهم لا يعرفهم احد ولا عن طبيعة تحركاتهم ( وكما قال اليهود عن السنوار بأنه رجل ميت يمشي على قدمين) ، لقد تمكنت من العمل وفق شبكات اتصال ارضية وهاتفية خاصة تنظم العمل الميداني وبطريقة ابهرت العدو وجعلته يتخبط كالذي يتخبطه الشيطان من المس ، كيف استطاعت هذه الشبكة المُحكمة ان تستغل الارض بطريقة لم تعهدها الجيوش من قبل؟، وكيف حافظت طيلة مدة القتال على عملها بسرية وانسجام منقطع النظير، والسؤال الاغرب هنا كيف استطاع هؤلاء المقاتلين انجاز هذا العمل الحاسم وهم لم يتخرجوا من اي معهد عسكري بالعالم ولا حتى يحملون الاوسمة على صدورهم؟ ، جميعها اسئلة تحتاج الى مرحلة من العصف الفكري حتى نكون قادرين للاجابة عليها امام جيوشنا الحالية . 

لم يقتصر عمل هؤلاء الناس على البقاء خلف ستار التكنولوجيا مقارنة مع تنظيات مسلحة اخرى ظهرت في العقود الماضية بل تمكنوا وعلى قدر اهل العزم ان يبتكروا ويصنعوا رغم الحصار الجائر عليهم مدة 16 عام واستطاعوا امتلاك معدات واسلحة كانت فاعلة وذات تأثير كبير على عدوهم واوقعت بهم خسائر فادحة بالارواح والممتلكات ، لقد استطاعوا ان يصنعوا قوة من العدم رغم شح المواد الاولية وقطع الغيار و عدم توفر المصادر المالية الكافية، وهنا تتوارد الاسئلة المهمة والكبيرة والتي تحتاج الى اجابة شافية ، ماذا لو لم تكن غزة تحت الحصار ؟ وماذا لو كانت جغرافية غزة أكثر تعقيداً واتساعاً مثل بقية الدول ؟ وماذا لو تهيأت لهم السبل  كما هي مهيئة للكثير من الدول العربية والاسلامية الصغيرة والكبيرة ؟ كيف استطاعت غزة المحاصرة تأسيس قوة صاروخية فاعلة أثرت على الكيان الاسرائيلي وهجرت نصف مليون يهودي على ارض فلسطين؟. 

رغم ما تعرض له شعب فلسطين في الداخل من تدمير و قتل و تهجير الا ان شتاته في الخارج بقى حياً مرتبط بقضيته وعنوانه الاصلي واستطاع هذا الشتات بثقافته وتنوعه في جميع اصقاع الارض من رجال اعمال وسياسيين واعلاميين وحتى افراد عاديين من لعب دور مميز في السعي لتغيير وجهة نظر الراي العام الدولي خاصة في دول الغرب، لقد ظهرت ايادي ابناء هذا الشتات في القدرة على الحشد للعديد من المظاهرات المليونية التي اجتاحت العالم واستطاعت ان تحدث تاثيراً مهماً في فكر المنظمات والهيئات والحكومات الدولية، لقد اندمجت هذه الجهود الجبارة التي بذلت مع الصمود الفلسطيني في غزة والضفة الغربية حتى اصبح كل العالم ينادي بوجوب حل الدولتين  ، بالرغم من  السردية الصهيونية     ومعها  كثيرون ممن يؤمنون في فكرها انه بالامكان تصفية الصراع ووصوله للحالة الصفرية وعلى حساب دول اخرى بالمنطقة، ولهذا فمن الحق والواجب علينا ان نقول يكفي غزة فخراً انها استطاعت ان تحيي هذا الامل و تحقق هذا الانتصار مهما كانت النتائج النهائية لهذه الحرب.

لقد بنت غزة العزة هذا النموذج الاستثنائي  في الانتصار بنفسها مهما كانت نتائج الحرب وابهرت العالم وجعلته يقف على قدميه اكثرهم متعجب مما يحدث وكيف يحدث ، وليس القصد هنا الحديث عن الانتصار بحد ذاته فما حدث حتى الان بنظري كافياً ان نسمية انتصارا ناجزا ، بل نتحدث عن نموذج جديد في استراتيجية العمليات والاستراتيجية العسكرية تم بناؤه بسواعد مخلصة ووطنية ومن اشخاص ليس لديهم انتماء للسفارات الاجنبية أو المعجبة بالنماذج الغربية العسكرية ، لقد اعطت هذه الحرب دروساً هامة في الامن الوطني للدول اهمها ان هذا الامن لا يعمل به الا من يفهم مفرداته ويكون كفؤاً عارفاً بجغرافية وطنه وتكوينه الاجتماعي ونظامه السياسي  ، فالحرب هنا مثل ما قال المفكر العسكري الكبير كلاوزفيتز (الحرب امتداد للسياسة ) وهذا له معنى واحد  فقط (ان من يعد نفسه للحرب يستطيع ان يلعب دوره في السياسة ويحصل في النهاية على السلام) فلا سلام بدون قوة ولا حق يكتسب الا بالقوة ، ولا قوة بدون وجود قادة مخلصين لوطنهم يعرفون  كل عناصر القوة وقادرون على تلافي نقاط الضعف ، حرب غزة هي انذار كبير ونموذج يحتذى لكل الدول التي تواجه تهديد حقيقي خاصة الدول الصغيرة محدودة الامكانيات مثل الاردن والذي سيواجه تهديدات جدية وحقيقية ومن اتجاهات مختلفة، وقد اثبتت حرب غزة اليوم انك ان لم تكن قوياً في الداخل لن يأتيك الخارج لنصرتك ، لقد ظهر ضعف اسرائيل فبدأ العالم يتراجع عنها شيئاً فشيئاً، والعكس صحيح فغزة صمدت وقاتلت بشراسة ومنحت العالم الوقت الكافي رغم الخسائر الباهضة بين المدنيين والبنية التحتية واصبح الكل ينادي باقاف الحرب ، وهذا ليس شفقة او رحمة بهم بل بسبب انكشاف الوجه القبيح الداعم لاسرائيل وبنفس الوقت لم تظهر اية مؤشرات على وجود حسم عسكري للحرب، وتنامى شعور الخوف من القوى العظمى على مصالحها الاستراتيجية في المنطقة واحتمالية تطور الصراع واتساع رقعته في كل الاقليم وبذلك تطال تداعياته الخطيرة معظم دول العالم.