2026-01-18 - الأحد
دراسة حديثة: اضطراب الإيقاع اليومي يسرّع تدهور الدماغ ويضاعف خطر الخرف nayrouz تقرير طبي يحذر من خطورة تناول القهوة مع هذه الأدوية nayrouz الجيش السوري يعلن بدء الرد على مواقع قسد وقصف قواعده العسكرية nayrouz رسالة هامة من ترامب إلى السيسي والسبب غزة nayrouz متهم جديد في قفص الاتهام من الأمريكان والسبب صادم nayrouz البيت الأبيض يعلن أسماء ”مجلس السلام في غزة” برئاسة ترامب nayrouz ترامب :"يطالب بإسقاط خامنئي" nayrouz رسالة إيرانية نارية عقب تصريحات ترامب nayrouz العراق يعلن نهاية الوجود الأمريكي في قاعدة عين الأسد nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 18-1-2026 nayrouz إقراؤها وانسوا nayrouz العزة يكتب :"الملك الأكثر واقعية" nayrouz العضيبات والقيام نسايب ، العضيبات طلب والقيام اعطى nayrouz الرئيس الأمريكي يتعهد بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية nayrouz المحارمة يشيد بأداء الأجهزة الأمنية ويؤكد: الأردن ينعم بالأمن بفضل سهر الأبطال nayrouz احترام الأخ الكبير… سمة الرجال الأوفياء nayrouz ماركا: غولر يتألق ويقود ريال مدريد في الشوط الثاني أمام ليفانتي nayrouz الامن لعام : إلقاء القبض على الشخصين المعتديين على الصحفي يوم أمس في مدينة الزرقاء nayrouz الدوري الانكليزي الممتاز: ارسنال يتعثر امام نوتنغهام فورست nayrouz عشائر القيسية في مادبا تختار اللواء الركن المتقاعد عبدالله القيسي رئيساً لديوانها بالتزكية . nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 18-1-2026 nayrouz وفاة علي الفايز ونجليه خالد وعمر إثر حادثة غرق في لواء الجيزة nayrouz وزارة التربية والتعليم تنعى الطالبين خالد وعمر الفايز nayrouz شكر على تعاز لجلالة الملك وسمو وولي العهد من عشيرة القلاب nayrouz وفاة الطالب عبدالرحمن محمد الهواري من مدرسة ذات راس nayrouz الحاج عايش جودة عيد القلالبة المناصير في ذمة الله nayrouz الشيخ حاتم الموالي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz رئيس لجنة بلدية السرحان يعزي الزميل باسم السلمه بوفاة عواد الهايش nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 17-1-2026 nayrouz وفاة المختار عناد النعيمي والدفن غدا بالخالدية nayrouz الدكتور عمر العنبر يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz ملتقى متقاعدي جنوب وشرق عمّان العسكريين يعزي بوفاة اللواء الركن حمود مفلح القطارنة nayrouz وفاة اللواء الركن المتقاعد حمود مفلح سالم القطارنة nayrouz رحيلٌ مبكر يكسو القلوب حزنًا… وفاة الشاب صخر عبدالله الشرفات nayrouz الشيخ هاشم أبو زيد يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته أم أنور nayrouz ديوان آل حلاوة يعزي آل العيسوي بوفاة المرحومة صبحية العيسوي (أم أنور) nayrouz وفاة عميد جمارك زكريا علي طالب الحموري "ابو الليث" nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 16-1-2026 nayrouz والدة الزميل الصحفي في وكالة الأنباء الأردنية بترا أمجد العوامله في ذمة الله nayrouz ابناء المرحوم محمد جبر سعود العزام " ابو عماد " يعزون بوفاة الحاج علي قويدر "ابو ماجد " nayrouz

الأستاذ عطالله محمد الجبر العويدات " أبو محمد"

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



المؤرخ د.ياسر طالب الخزاعلة 


ما زالت تلك الصور عالقةً في ذهني ولها حيز في ذاكرتي عن ذلك الشاب الأنيق الذي درس الشريعة الإسلامية في القاهرة في أوائل السبعينيات من القرن الماضي، كنت أتمنى أن أصبح مثله ، وبعد أن أنهى دراسته وحصل على شهادة الليسانس "البكالوريوس " كما يسميها إخواننا المصريون عاد إلى  مدينته المفرق التي كانت بحاجة إلى أمثاله لخدمة الحركة الدعوية في تلك الفترة ، ولا أغالي حينما أقول أن خطبه ومواعظه كانت مؤثرة جداً ، كيف لا وقد تربينا على وقع تلك الخطب وبالأخص في ثمانينيات القرن الماضي في مسجد شهداء الجيش العراقي،  لقد كانت خطبه تدخل القلب والعقل دون إستئذان وتفعل أفاعيلها تاركةً خلفها الندم والأسف الشديد على الذنوب والمعاصي ومعطيةً أملاً جديداً ببداية علاقات جديدة مع الخالق جل وعلا.

يتصف الشيخ أبو محمد أطال الله بعمره بخلق نبينا محمد "صلى الله عليه وسلم"، كيف لا وهو يقتفي سنة أشرف الخلق ، ويدعو الشيب والشبان إلى السير على سنة نبي الرحمة محمد عليه الصلاة والسلام، كان ولا زال أسلوبه في الخطابة فريداً من نوعه ، مميزاً ،يوازن مابين الأصالة والمعاصرة، وبالأخص في القضايا المستجدة والظواهر المستحدثة على الساحة الإسلامية،  لم ينسى صحابياً جليلاً في خطبه، يدعو الناس إلى حب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم،  والاقتداء بهم وبسيرهم الصالحة المشرفة ، ونبذ كل ما من شأنه أن يؤثر على نفس المؤمن من تفكير خاطىء، فهو من ينقي سير الصالحين من الصحابة والتابعين في خطبه مما علق بها من أفكار خاطىء وتدليس وتزوير للتاريخ الإسلامي ولسيرة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.....هذا ماكنت ولا زلت ألمسه من خطبه المتوازنة من عام ١٩٧٨ ولغاية هذه اللحظة ٢٠٢٣.

يدرك الشيخ والأستاذ عطالله عويدات أنَّ من أهم ما يحتاجُهُ الناس في زماننا كلمة بليغة تؤثر في نفوسهم، تردعهم عن المعاصي، وتدفعهم إلى الطاعات.. وقد كان سيد المرسلين محمد رسول الله-صلى الله عليه وسلم- يعظ أصحابه ويتخولهم بالموعظة فتؤثر في نفوسهم وتخشع قلوبهم، وتدمع عيونهم، وتذل نفوسهم لله الواحد القهار، فعن العرباض بن سارية-رضي الله عنه-قال: وعظنا رسول الله-صلى الله عليه وسلم-موعظة بليغة ذرفت منها العيون،ووجلت منها القلوب،فقلنا: يا رسول الله ، كأنها موعظةُ مُودِّعٍ؛ فأوصنا,قال:" أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإنْ تأمَّر عليكم عبدٌ حبشيٌّ، فإنه مَن يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي..".

كان الناس في سبعينيات وبداية الثمانينيات من القرن الماضي يحتاجون إلى الواعظ المؤثر الذي يهز القلوب، فيخرج ما فيها من رانٍ وقسوة، ويدخل إليها أنوار الهداية والحكمة..  وفي الأمة أمثال شيخنا الحبيب أبو محمد بفضل الله -تعالى- من يقوم لله بحجته، ويرقق قلوب العباد، وهم علماء ودعاة منتشرون في رحاب أرض الله، قد أوتوا من ثمار الحكمة والبيان حظاً وافراً وذلك فضل والله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم.

ولذلك فمما ينبغي للقائمين على أنشطة المساجد في كل بلد أن ينشئوا الواعظ المؤثر، ويستغلوا هذه المهارة العزيزة في نفوس بعض الناشئين، فإذا ما رؤي شاب من شباب التحفيظ لديه قدرة على التأثير والوعظ  فينبغي ألا يهمل، بل يجب توجيهه التوجيه السليم؛ ليكون  يوماً من الأيام علماً بارزاً من أعلام الدين، ولا ينبغي إهمال تلك المواهب والقدرات، فكم من صغير كان يظنُّ أنه لن يفعل شيئاً، فإذا هو في يوم من الأيام عظيم من العظماء! وحكيم من الحكماء، وعالم من العلماء..وليس المهم فقط أن يُحشى ذهن الطالب بالمعلومات فحسب دونما النظر إلى سلوك الشخص وتقواه وأخلاقه مع الناس، بل يجب التركيز على هذه الأمور حتى يكون واعظاً مؤثراً.. يكون واعظاً بأفعاله قبل أقواله، فإذا قال وتكلم اهتزت الدنيا لكلامه، وخشعت القلوب لما يلقى عليها من جوامع الكلم، بالأسلوب العالي المؤثر.

 أما صفات الشيخ الفاضل الأستاذ عطالله عويدات كواعظ مؤثر فقد كانت على النحو الآتي:

   -الإخلاص لله-تعالى-في أعماله، وجمع همه على رضوان الله.

-العمل بما يقول، فكم من واعظ أفسد قولَهُ بفسادِ عملِهِ:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ *كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ} سورة الصف:2-3.

بل قد يكون بأفعاله السيئة المخالفة لأقواله من الصادين عن سبيل الله-نعوذ بالله من الخذلان-. فيجب التنبه لهذا و إلا كان المرء على خطر كبير.

- قصده نفع المسلمين المستمعين والتأثير في قلوبهم؛ لإصلاح سلوك في واقع حياتهم، وأن لا يبتغي من وراء ذلك مدحاً ولا ثناءً ولا جزاء إلا من الواحد الأحد، فإذا كان بهذه الصفة واجتمع إلى ذلك رفعة في الخطاب، وقوة في الأسلوب، وفصاحة في الكلام أثر كلامه أيما تأثير بإذن الله.

-كان يستعين بالله-تعالى- قبل إلقاء خطابه أو موعظته،ويسأله النفع به، ويكثر من الاستغفار قبل وبعد الخطاب، فقد كان بعض السلف الصالح إذا أقدم على أمر يقول: اللهم بك أصول وبك أجول وبك أحاول.

- بليغ فصيح يأتي بالكلمات المحببة للقلوب، والعبارات الفصيحة الرقيقة، ويزن كلامه عند القائه ،ليحرك كل ساكن في القلوب والضمائر ، ويُوقظ من به غفلة؛ كيف لا وقد توفرت شروط الواعظ المؤثر، قوي العزيمة والإرادة والنية.

-لا يحب الظهور والرياء، وما إلى ذلك من الأمور المشينة، التي تُضعِفُ القبولَ عند الناس بل تُعدمه..كان جلَّ همه التأثير الذي له ثمار في هدي الناس إلى سواء السبيل.....والندم على المعاصي والسيئات والذنوب والآثام....

كان الشيخ أبو محمد  عويدات ومنذ تخرجه من القاهرة وممارسته عمله في الأوقاف وفي مجال الدعوة قد تنبه إلى ضرورة تربية الجيل على حُبِّ الله ورسوله، ومراقبة الله أينما كانوا، وكثرة التقرب والتعبد لله، وملازمة ذكر الله في كل حال، والإخلاص له في كل قول وعمل؛ حتى يكونوا شعلة عالية تضيء أرجاء الأرض التي عمَّ فيها الجهل، والجرأة على الله ورسوله وصحابته، وعبادة المال والطاغوت، ونسيان الدار الآخرة.

هذا غيض من فيض  عن شيخنا الحبيب الأستاذ  عطالله عويدات العموش " أبو محمد " نسأل الله أن يصلح شباب المسلمين، وأن يجعلهم دعاة خير إلى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة، كما كان ولازال يدعو شيخنا الفاضل على منابر المفرق مذ كان شاباً فتياً من سبعينيات القرن العشرين ولغاية الآن...سيرة حسنة قلَّ نظيرها.....وفقه الله تعالى وأطال بعمره.

بقلم الدكتور ياسر طالب الخزاعله