2026-04-19 - الأحد
الصفدي يلتقي في بروكسل نظيره النرويجي nayrouz ثائر عبد الكريم مفلح الطيب… حضور وطني في يوم العلم الأردني nayrouz محافظ جرش: ضرورة الالتزام بتعليمات السلامة العامة بأسواق المواشي nayrouz مدير تربية لواء الموقر يؤكد جاهزية مشغل ال BTEC الجديد nayrouz مقتل 8 أطفال في إطلاق نار عائلي مروّع بولاية لويزيانا الأمريكية nayrouz إعلام إيراني: إطلاق نار أمريكي على سفينة تجارية إيرانية وتصعيد بحري في المنطقة nayrouz مساعد محافظ الزرقاء يرعى احتفال المتحدة للإبداع بيوم العلم...صور nayrouz الخالدي مديرا للأراضي والمساحة والصوافين مديرا عاما للتدريب المهني nayrouz إغلاق موقع مخالف لبيع المواشي في جرش لعدم استيفاء الشروط القانونية nayrouz الأمين العام للاتحاد الرياضي للشرطة يلتقي رئيس الاتحاد الاردني للجودو nayrouz أكاديمي إماراتي: لا نحتاج حماية أمريكية بعد الآن nayrouz نتنياهو: مواجهة إيران لم تنتهِ بعد nayrouz الأمن العام يُشارك في تشييع جثمان "والد" العميد عماد الذيب nayrouz الهدوء النسبي للتوترات الإقليمية يلقي بظلال إيجابية على الاقتصاد المصري nayrouz فرنسا: احتمال استخدام مخزون الكيروسين الاستراتيجي لمواجهة أي نقص في إمدادات وقود الطائرات nayrouz استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين جراء غارة للاحتلال وسط قطاع غزة nayrouz وزير الخارجية الفرنسي: تلقينا ضمانات لبنانية لملاحقة منفذي هجوم استهدف قوات /اليونيفيل/ nayrouz عاجل: وصول وفود أمريكية إلى باكستان وترامب يفجر مفاجأة حول خطر أمني يهدد نائبه فانس nayrouz ختام فعاليات الجلسات التحضيرية لبرنامج “صوتك” في بيت شباب عمّان nayrouz مستشار المرشد الإيراني يهدد بإغلاق مضيق باب المندب باستخدام الحوثيين nayrouz
وفاة الحاج سعيد والد الشهيد سعيد الذيب nayrouz وفاة الحاجة وفيه الشايب "ام عبدالله " nayrouz وفاة الحاج حسين محمد ارشيد الطيب (أبو بسام) والدفن غدًا في مقبرة نتل nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى شقيق معلمين من كوادرها nayrouz لجنة بلدية حوض الديسة تعزي رئيسها راشد الزوايدة بوفاة عمه nayrouz وفاة الحاجة فاطمة الخزون الزبن "أم إبراهيم" nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 18-4-2026 nayrouz فاطمه محمد حمد الجبور ام يوسف في ذمة الله nayrouz وفاة هاني محمود عبد الفتاح صالح وتشييع جثمانه اليوم في سحاب nayrouz وزارة التربية والتعليم تنعى مديرة مدرسة سودة بنت زمعة حنان بني ياسين في لواء الكورة nayrouz وفاة "أبو نضال" الكعابنه والصلاة عليه بعد الجمعة في مادبا nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 17-4-2026 nayrouz محمد عدنان أبوتايه ينعى ابن عمه رعد أبوتايه nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 16-4-2026 nayrouz الحاجة الفاضلة سعيدة السليمات في ذمة الله nayrouz وفاة حنان الصوراني عمة الزميل المصور حامد الصوراني nayrouz وفاة العقيد المتقاعد حسين علي الشرعة (أبو غالب) nayrouz الحاج صايل غالب السطام الفايز في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 14-4-2026 nayrouz ارملة الحاج الشيخ ابراهيم احمد مجلي النعيمات في ذمة الله nayrouz

عشية قرب رمضان ..أمهات تربويات..نهى المحيسن

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم : يوسف المرافي

مما يثير الغرابة والحيرة والإعجاب في آن معا أن الفاضلة نهى المحيسن استلمت الإدارة التربوبة بعد تعيينها في التربية بسنة بعمر (٢١) عاما فقط و هذا الشيء نادرا ما يحدث؛ كون المدير في ذلك الوقت يحتاج للخبرة لكي يستلم الإدارة،  ومما يثير الدهشة ايضاً أنها درست مساق اللغة الإنجليزية في مدرسة القادسية الثانوية للبنات لمدة عام  في أول أيام تعيينها رغم أن تخصصها تاريخ وقد لفتت الأنظار في تفوقها في تدريس اللغة الإنجليزية مما حذا بالتربية والتعليم بالتنسيب لها بدورة في اللغة الإنجليزية في العطلة الصيفية على مناهج بترا . 

كانت اجتماعية بطبعها ؛ راسمة على محياها الابتسامة الخلابة ، مشاركة في المناسبات سواء ما كان منها في الأفراح أم الأتراح ، و لها نشاط إجتماعي من خلال ما تقوم به من جمع التبرعات من أهل الخير والقيام بتوزيع المواد الغذائية على الطلبة و الأهالي الفقراء وكذلك شراء الملابس للطلبة الفقراء وتوزيعها عليهم قبل العيد ، حيث كانت تستغل علاقاتها الإجتماعية كمديرة ناجحة في دعم الطلبة الفقراء وتقديم كل سبل الخدمة لهم خاصة في شهر رمضان ، فقد عُلم عنها أنها تهتم بالطلبة الفقراء بشكل متواصل وكانت على إتصال  بعدة جهات و أشخاص من أهل الله كانوا يفدون على المدرسة ويقدمون كل سبل الدعم ، فقد كانت مصدر ثقة لهؤلاء المتبرعين وفق ما نقل من زميلات عاصرنها  .

ولدت الفاضلة أم محمد في مدينة الطفيلة سنة (١٩٦٣) ودرست الصف الأول الإبتدائي ولغاية الصف الثالث في المدرسة الإبتدائية دور الباشا سابقا وكانت مديرة المدرسة الراحلة فوزية الربعي ، ودرست الصف الرابع ولغاية السادس في مدرسة بلاط الشهداء وكانت مديرة المدرسة نعيمة أبو عفيفة .

درست الصف السابع ولغاية الثالث إعدادي في مدرسة الطفيلة الأساسية(عمورية حاليا ) وكانت مديرة المدرسة فوزية الربعي رحمها الله .

درست الصف الأول ثانوي ولغاية الثالث ثانوي في الطفيلة الثانوية وكانت مديرة المدرسة الفاضلة هند السقرات أطال الله عمرها في الخير .

وفي عام (١٩٨١ ) حصلت على الثانوية العامة تخصص أدبي بتفوق الثانية على لواء  الطفيلة آنذاك مما حدا بوزارة التربية والتعليم بتكريمها في محافظة الكرك آنذاك .

درست في الجامعة الأردنية عام (١٩٨١) تخصص التاريخ ، حيث تخرجت من الجامعة عام (١٩٨٤) بتميز وتفوق في وقت قياسي سنتان وعشرة أشهر .

عينت مباشرة عام (١٩٨٤ ) معلمة في مدرسة القادسية الثانوية للبنات و كانت مديرة المدرسة سعادة النائب السابق إنصاف الخوالدة ،وقتها قامت بتدريس مساق اللغة الإنجليزية لتفوقها في تدريس اللغة الإنجليزية وكون الشاغر في تلك المدرسة إنجليزي وقتها أثبت تميزها في المدرسة مما حدا بمدير التربية والتعليم في لواء الطفيلة آنذاك الراحل عبدالحفيظ الخمايسة بنقلها مديرة مدرسة رغم خبرتها لم تتجاوز سنة ، فقد كان أسلوبها في التدريس غاية في الروعة والإتقان متجانسا متناسقا بمفرداته و كلماته ، حيث تغوص في نهر  اللغة وتخرج منه من دررها وجواهرها و لآلئها .

في عام (١٩٨٥) عينت مديرة في مدرسة عين البيضاء الثانوية  واستمرت فيها لغاية عام ( ١٩٩٢) وفيها أثبتت المحيسن قدرة كبيرة على إدارة المدرسة و كان لها تأثير إيجابي مميز على طالبات و معلمات المدرسة في ذلك الوقت اللواتي استفدن كثيرا من شخصيتها وطريقة الإشراف المباشر على نجاحات المعلمات في ذلك الوقت في المدرسة اللواتي أصبحن فيما بعد مديرات لمدارس محافظة الطفيلة، حيث يضرب بهن المثل .

في عام (١٩٩٢) نقلت مديرة مدرسة إلى عيمة الثانوية للبنات واستمرت لغاية عام (١٩٩٤)، حيث كانت تتمتع بالوقار  عند وقوفها أمام الطالبات في الطابور الصباحي ؛ لإبداء الرأي في أي قضية نقاشية ، حيث  يسود الهدوء في الساحة عندما تبدأ حديثها، بسبب امتلاكها الحكمة و فنون الإدارة التربوية في التعامل مع الطالبات  .

بعدها عام (١٩٩٤) انتقلت مديرة لمدرسة عمورية الأساسية المختلطة واستمرت فيها لغاية عام ( ٢٠١٣) وفيها امتلكت شخصية تميزت ببعد النظر وسعة الأفق في التعامل مع الطالبات والمعلمات والمجتمع ، فقد كانت ملمة بأساسيات الحوار والنقاش ، و امتلكت مستوى عال من الثقافة التربوية والمجتمعية والدينية أهلتها أن تكون من اللواتي استطعن إثبات قدرتها على قيادة العملية التعليمية وتميزها في مدرستها، فقد قادت المدرسة  بكل جدارة و اقتدار  وعملت على إحداث نقلة نوعية على الصعيد التعليمي والإجتماعي ، فقد كنت عام (٢٠١٣ ) أتردد كثيرا على المدرسة لتسجيل وتغطية نشاطاتها المتنوعة والكثيرة في ذلك الوقت عندما كنت مسؤولا للإعلام التربوي آنذاك ، فقد كانت المدرسة شعلة نشاط في عهد الفاضلة نهى المحيسن .

اعتبرت قدوة تحتذى في الإخلاص والتفاني وشخصية فريدة في الإدارة المدرسية ، بحيث أصبح الكتابة عنها واجب لما تشكله من قامة تربوية لمعت بشخصيتها التربوية والإدارية ؛ بما إحتوت من علم وثقافة رغم قساوة الحياة ومنغصاتها في ذلك الزمان ، فهي كانت خبيرة في عملها وموسوعة في العلم والمعرفة و التربية .

كانت تمزج بين الشدة و اللين عندما تريد إيصال رسالة لبعض الطالبات اللواتي يخالفن بعض التعليمات المدرسية ، وفي جانب آخر تكثر من المديح وعبارات الشكر خلال وقوفها أمام  الطالبات في حالة رؤيتها الانضباط و تحقيق نتائج مرضية .

وصفت بالمديرة الذكية و التربوية الواعية من النوع الإستثنائي و صاحبة خبرة غنية زاخرة بالعطاء الذي لا ينضب وبالجهد الذي لا يتعب وبالنفس التي لا تُمل لا سيما أنها تميزت خلال إدارتها التربوية بكراهية الظلم و ولوعها للإنصاف والعدل ، تعطي صاحبات الحق حقهن أو الوقوف مع من شعرن بالظلم حتى الحصول على حقوقهن 

في عام (٢٠١٣) تقدمت بالحصول على التقاعد بعد خبرة (٢٩ )سنة في الحقل التربوي وحصولها على الدرجة الخاصة .

حصلت أثناء عملها التربوي على الدبلوم العالي عام (٢٠٠٢) من جامعة الطفيلة التقنية، حيث لم يكن يشترط المؤهل بعد البكالوريوس عندما استلمت الإدارة في زمانها .

خلال خدمتها في الإدارة حصلت على دورات عدة في الإدارة التربوبة وأساليبها وخطط المناهج وغيرها .

في عام (٢٠٠٠) ولغاية (٢٠٠٢ )انتخبت رئيسة تجمع لجان المرأة في الطفيلة وكذلك عضو في المجلس التنفيذي للمحافظة وعضو في المجلس الاستشاري . 

في عام (١٩٩٩) اختيرت عضو في مجلس بلدي عيمة وكذلك عضو في مجلس بلدية الطفيلة الكبرى عام (٢٠٠٠) .

كلفت برئاسة قاعات الثانوية العامة لعدة دورات متتالية دون أن تطلب ذلك لخبرتها الكبيرة والغنية في مجال التربية والتعليم وشخصيتها الفريدة . 

كانت تحظى بإحترام و رفعة وسمو و تقدير لدى المعلمات والطالبات  في المدرسة حتى قيل أنها كانت تعاملهن بمثابة الأم ، فقد كانت على درجة كبيرة من الحكمة و الدراية والإطلاع في الأمور  الإجتماعية  ، فقد كانت تتفهم مسألة الظرف الخاص بمعلمات المدرسة وتحاول مساعدتهن في مسألة الإجازة دون احراجهن ، فهي عملة نادرة معروفة لدى من هم من زملائها وكذلك ممن تتلمذوا على يديها في محافظة الطفيلة من القيادات المجتمعية والتربوية و المعلمات اللواتي أشرفت عليهن بموجب وظيفتها مديرة مدرسة .

 وفي الختام ،أتقدم بوافر الشكر وعظيم الإمتنان لهذه الفاضلة التربوية على جهودها العظيمة في حقلي التربية والتعليم والإجتماعي ، متضرعين إلى الله أن يلهمها الصحة والعافية ، و أن يزيدها الله تعالى علما و حكمة ، و أن يحفظ أولادها الذين انعكس عليهم جهدها ، و أن يبارك الله في عمرها ، و أن يديم  عليها الصحة و العافية ، و أن يجزيها الله خير الجزاء على ما قدمته من أعمال خيرية تجاه الطلبة والمجتمع و إنجازات تربوية و سجل تربوي حافل بالعطاء والإنجازات التي سوف يذكرها الأجيال كمثال على الأم والمديرة الحكيمة   .