2026-03-03 - الثلاثاء
الأمن العام : وفاة شخص مصري الجنسية في منطقة ناعور بالخطأ من قبل زميل له من ذات الجنسية nayrouz الجيش الإسرائيلي: تدمير مركز الإعلام والدعاية التابع للنظام الإيراني nayrouz السعودية تدين الهجمات الإيرانية على دول مجلس التعاون والأردن nayrouz رئاسة الأركان الكويتية تعلن استشهاد رقيب ثان من منتسبي القوة البحرية nayrouz انفجارات عنيفة تهز طهران الآن.. وقطر ترفع ملف ”العدوان الإيراني” لمجلس الأمن nayrouz الجيش الأمريكي ..قاذفات B-1 تضرب 1250 هدفاً في إيران nayrouz بالأرقام.. حصيلة الصواريخ والمسيرات التي أطلقتها إيران على دول الخليج nayrouz عاجل.. الجيش ينفي نفيا قاطعا مزاعم تدعي تعرض العراق لهجوم انطلق من أراضي الأردن nayrouz عاجل ...القبض على هبة أبو طه وإحالتها للجرائم الإلكترونية nayrouz طائرات إسرائيلية تحلق في سماء العاصمة صنعاء nayrouz الحكومة تدرس خيارات التعليم عن بعد في ظل التوترات الإقليمية nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 3-3-2026 nayrouz دويّ انفجارات في بيروت nayrouz ناغلسمان: فرص تير شتيغن في كأس العالم 2026 تتضاءل nayrouz غوندوغان يشيد بعظمة ميسي .. المثال الأسمى لعظمة كرة القدم nayrouz الجامعةُ الأردنيّة توجّهُ بمراعاة الطّلبة الدّوليين العالقين في الخارج nayrouz المواطن الحوري يجري أعمال صيانة لرصيف يقع في منتصف الشارع المؤدي إلى بلدتي حور وفوعرا باربد nayrouz الجيش العراقي يسقط طائرة مسيرة حلّقت قرب سد الموصل nayrouz غروسي: المنشآت النووية في إيران لم تتعرض للقصف nayrouz مشهد مضيء في العاصمة.. جسر عبدون يتلألأ بأنوار خاصة....صور nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 3-3-2026 nayrouz وفاة الحاج خالد أحمد الرفيفة السواعير والدفن غدا في أم القطين nayrouz وفاة المحافظ السابق زياد شتيان القبيلات "أبو أكرم" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 2-3-2026 nayrouz وفاة أحد رجالات الوطن.. العميد المهندس أحمد سالم الطعاني nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 1-3-2026 nayrouz وفاة نايل عوض القعيشيش الجبور nayrouz وفاة الشاب عبدالله مازن خرفان بعد أيام من رحيل والده nayrouz عبيدات يعزي معالي مثنى الغرايبة بوفاة نجله كرم nayrouz مخلد خلف راجي الحلبا الحماد "ابو خلف " في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب المقدسي أمير المؤقت بحادث سير مؤسف في واشنطن nayrouz وفاة الحاج قاسم خلف الفناطسة شقيق الوزير الأسبق موسى الفناطسة nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 28-2-2026 nayrouz حزن يعم مواقع التواصل في معان بعد وفاة الشاب رائد محمد محي الدين أبو هلاله nayrouz وفاة الشاب قيس زكريا أحمد يوسف العودة الحديدي إثر حادث سير nayrouz وفاة الشاب بشير فالح محمد المرعي والدفن بعد عصر الجمعة في سحاب nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية والأسرة التربوية ينعون زوج المعلمة عبير العريبي nayrouz وفاة الحاج محمد عبد الرحمن بني عيسى nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 27-2-2026 nayrouz وفاة طفل 6 سنوات بسبب "العطش" تحذر الأسر من الإكراه الرمضاني nayrouz

عشية قرب رمضان ..أمهات تربويات..نهى المحيسن

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم : يوسف المرافي

مما يثير الغرابة والحيرة والإعجاب في آن معا أن الفاضلة نهى المحيسن استلمت الإدارة التربوبة بعد تعيينها في التربية بسنة بعمر (٢١) عاما فقط و هذا الشيء نادرا ما يحدث؛ كون المدير في ذلك الوقت يحتاج للخبرة لكي يستلم الإدارة،  ومما يثير الدهشة ايضاً أنها درست مساق اللغة الإنجليزية في مدرسة القادسية الثانوية للبنات لمدة عام  في أول أيام تعيينها رغم أن تخصصها تاريخ وقد لفتت الأنظار في تفوقها في تدريس اللغة الإنجليزية مما حذا بالتربية والتعليم بالتنسيب لها بدورة في اللغة الإنجليزية في العطلة الصيفية على مناهج بترا . 

كانت اجتماعية بطبعها ؛ راسمة على محياها الابتسامة الخلابة ، مشاركة في المناسبات سواء ما كان منها في الأفراح أم الأتراح ، و لها نشاط إجتماعي من خلال ما تقوم به من جمع التبرعات من أهل الخير والقيام بتوزيع المواد الغذائية على الطلبة و الأهالي الفقراء وكذلك شراء الملابس للطلبة الفقراء وتوزيعها عليهم قبل العيد ، حيث كانت تستغل علاقاتها الإجتماعية كمديرة ناجحة في دعم الطلبة الفقراء وتقديم كل سبل الخدمة لهم خاصة في شهر رمضان ، فقد عُلم عنها أنها تهتم بالطلبة الفقراء بشكل متواصل وكانت على إتصال  بعدة جهات و أشخاص من أهل الله كانوا يفدون على المدرسة ويقدمون كل سبل الدعم ، فقد كانت مصدر ثقة لهؤلاء المتبرعين وفق ما نقل من زميلات عاصرنها  .

ولدت الفاضلة أم محمد في مدينة الطفيلة سنة (١٩٦٣) ودرست الصف الأول الإبتدائي ولغاية الصف الثالث في المدرسة الإبتدائية دور الباشا سابقا وكانت مديرة المدرسة الراحلة فوزية الربعي ، ودرست الصف الرابع ولغاية السادس في مدرسة بلاط الشهداء وكانت مديرة المدرسة نعيمة أبو عفيفة .

درست الصف السابع ولغاية الثالث إعدادي في مدرسة الطفيلة الأساسية(عمورية حاليا ) وكانت مديرة المدرسة فوزية الربعي رحمها الله .

درست الصف الأول ثانوي ولغاية الثالث ثانوي في الطفيلة الثانوية وكانت مديرة المدرسة الفاضلة هند السقرات أطال الله عمرها في الخير .

وفي عام (١٩٨١ ) حصلت على الثانوية العامة تخصص أدبي بتفوق الثانية على لواء  الطفيلة آنذاك مما حدا بوزارة التربية والتعليم بتكريمها في محافظة الكرك آنذاك .

درست في الجامعة الأردنية عام (١٩٨١) تخصص التاريخ ، حيث تخرجت من الجامعة عام (١٩٨٤) بتميز وتفوق في وقت قياسي سنتان وعشرة أشهر .

عينت مباشرة عام (١٩٨٤ ) معلمة في مدرسة القادسية الثانوية للبنات و كانت مديرة المدرسة سعادة النائب السابق إنصاف الخوالدة ،وقتها قامت بتدريس مساق اللغة الإنجليزية لتفوقها في تدريس اللغة الإنجليزية وكون الشاغر في تلك المدرسة إنجليزي وقتها أثبت تميزها في المدرسة مما حدا بمدير التربية والتعليم في لواء الطفيلة آنذاك الراحل عبدالحفيظ الخمايسة بنقلها مديرة مدرسة رغم خبرتها لم تتجاوز سنة ، فقد كان أسلوبها في التدريس غاية في الروعة والإتقان متجانسا متناسقا بمفرداته و كلماته ، حيث تغوص في نهر  اللغة وتخرج منه من دررها وجواهرها و لآلئها .

في عام (١٩٨٥) عينت مديرة في مدرسة عين البيضاء الثانوية  واستمرت فيها لغاية عام ( ١٩٩٢) وفيها أثبتت المحيسن قدرة كبيرة على إدارة المدرسة و كان لها تأثير إيجابي مميز على طالبات و معلمات المدرسة في ذلك الوقت اللواتي استفدن كثيرا من شخصيتها وطريقة الإشراف المباشر على نجاحات المعلمات في ذلك الوقت في المدرسة اللواتي أصبحن فيما بعد مديرات لمدارس محافظة الطفيلة، حيث يضرب بهن المثل .

في عام (١٩٩٢) نقلت مديرة مدرسة إلى عيمة الثانوية للبنات واستمرت لغاية عام (١٩٩٤)، حيث كانت تتمتع بالوقار  عند وقوفها أمام الطالبات في الطابور الصباحي ؛ لإبداء الرأي في أي قضية نقاشية ، حيث  يسود الهدوء في الساحة عندما تبدأ حديثها، بسبب امتلاكها الحكمة و فنون الإدارة التربوية في التعامل مع الطالبات  .

بعدها عام (١٩٩٤) انتقلت مديرة لمدرسة عمورية الأساسية المختلطة واستمرت فيها لغاية عام ( ٢٠١٣) وفيها امتلكت شخصية تميزت ببعد النظر وسعة الأفق في التعامل مع الطالبات والمعلمات والمجتمع ، فقد كانت ملمة بأساسيات الحوار والنقاش ، و امتلكت مستوى عال من الثقافة التربوية والمجتمعية والدينية أهلتها أن تكون من اللواتي استطعن إثبات قدرتها على قيادة العملية التعليمية وتميزها في مدرستها، فقد قادت المدرسة  بكل جدارة و اقتدار  وعملت على إحداث نقلة نوعية على الصعيد التعليمي والإجتماعي ، فقد كنت عام (٢٠١٣ ) أتردد كثيرا على المدرسة لتسجيل وتغطية نشاطاتها المتنوعة والكثيرة في ذلك الوقت عندما كنت مسؤولا للإعلام التربوي آنذاك ، فقد كانت المدرسة شعلة نشاط في عهد الفاضلة نهى المحيسن .

اعتبرت قدوة تحتذى في الإخلاص والتفاني وشخصية فريدة في الإدارة المدرسية ، بحيث أصبح الكتابة عنها واجب لما تشكله من قامة تربوية لمعت بشخصيتها التربوية والإدارية ؛ بما إحتوت من علم وثقافة رغم قساوة الحياة ومنغصاتها في ذلك الزمان ، فهي كانت خبيرة في عملها وموسوعة في العلم والمعرفة و التربية .

كانت تمزج بين الشدة و اللين عندما تريد إيصال رسالة لبعض الطالبات اللواتي يخالفن بعض التعليمات المدرسية ، وفي جانب آخر تكثر من المديح وعبارات الشكر خلال وقوفها أمام  الطالبات في حالة رؤيتها الانضباط و تحقيق نتائج مرضية .

وصفت بالمديرة الذكية و التربوية الواعية من النوع الإستثنائي و صاحبة خبرة غنية زاخرة بالعطاء الذي لا ينضب وبالجهد الذي لا يتعب وبالنفس التي لا تُمل لا سيما أنها تميزت خلال إدارتها التربوية بكراهية الظلم و ولوعها للإنصاف والعدل ، تعطي صاحبات الحق حقهن أو الوقوف مع من شعرن بالظلم حتى الحصول على حقوقهن 

في عام (٢٠١٣) تقدمت بالحصول على التقاعد بعد خبرة (٢٩ )سنة في الحقل التربوي وحصولها على الدرجة الخاصة .

حصلت أثناء عملها التربوي على الدبلوم العالي عام (٢٠٠٢) من جامعة الطفيلة التقنية، حيث لم يكن يشترط المؤهل بعد البكالوريوس عندما استلمت الإدارة في زمانها .

خلال خدمتها في الإدارة حصلت على دورات عدة في الإدارة التربوبة وأساليبها وخطط المناهج وغيرها .

في عام (٢٠٠٠) ولغاية (٢٠٠٢ )انتخبت رئيسة تجمع لجان المرأة في الطفيلة وكذلك عضو في المجلس التنفيذي للمحافظة وعضو في المجلس الاستشاري . 

في عام (١٩٩٩) اختيرت عضو في مجلس بلدي عيمة وكذلك عضو في مجلس بلدية الطفيلة الكبرى عام (٢٠٠٠) .

كلفت برئاسة قاعات الثانوية العامة لعدة دورات متتالية دون أن تطلب ذلك لخبرتها الكبيرة والغنية في مجال التربية والتعليم وشخصيتها الفريدة . 

كانت تحظى بإحترام و رفعة وسمو و تقدير لدى المعلمات والطالبات  في المدرسة حتى قيل أنها كانت تعاملهن بمثابة الأم ، فقد كانت على درجة كبيرة من الحكمة و الدراية والإطلاع في الأمور  الإجتماعية  ، فقد كانت تتفهم مسألة الظرف الخاص بمعلمات المدرسة وتحاول مساعدتهن في مسألة الإجازة دون احراجهن ، فهي عملة نادرة معروفة لدى من هم من زملائها وكذلك ممن تتلمذوا على يديها في محافظة الطفيلة من القيادات المجتمعية والتربوية و المعلمات اللواتي أشرفت عليهن بموجب وظيفتها مديرة مدرسة .

 وفي الختام ،أتقدم بوافر الشكر وعظيم الإمتنان لهذه الفاضلة التربوية على جهودها العظيمة في حقلي التربية والتعليم والإجتماعي ، متضرعين إلى الله أن يلهمها الصحة والعافية ، و أن يزيدها الله تعالى علما و حكمة ، و أن يحفظ أولادها الذين انعكس عليهم جهدها ، و أن يبارك الله في عمرها ، و أن يديم  عليها الصحة و العافية ، و أن يجزيها الله خير الجزاء على ما قدمته من أعمال خيرية تجاه الطلبة والمجتمع و إنجازات تربوية و سجل تربوي حافل بالعطاء والإنجازات التي سوف يذكرها الأجيال كمثال على الأم والمديرة الحكيمة   .