قال المحلل والخبير الامني الفريق الركن المتقاعد علي الخالدي ان سياسة الدولة الأردنية المستوحاة من المواقف القومية والوطنية والانسانية العميقة شكلت أساسا وركيزة لدى المواطن الأردني في دعم الاشقاء الفلسطنيين على مدار سنوات طويلة.
وتابع الفريق الخالدي ، أن الدولة الأردنية وأجهزتها قوية، ولا خوف على الوطن الذي يرتكز على ثلاث دعائم قوية ومتماسكة ممثلة في القيادة الهاشمية، الجيش العربي والأجهزة الأمنية، والشعب، ما يجعل المملكة قادرة على إحباط ودحر أي محاولة تريد الإضرار بالوطن وأمنه المقدس.
ولفت إلى الجهود الكبيرة والفريدة التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني دعما ومساندة لغزة، موضحا أن جلالته هو الدولة الأردنية وأجهزتها قوية، ولا خوف على الوطن الذي يرتكز العربي الوحيد الذي قاد بنفسه عمليات إنزال المساعدات على غزة فضلا عن الجهود الدبلوماسية والسياسية التي يقوم بها جلالته على المستوى الدولي لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة وأهلها.
وأشار الفريق الخالدي إلى أهمية تكاتف جميع افراد المجتمع في دعم وإسناد الموقف الأردني الرسمي، وعدم السماح بحرف البوصلة عن مسارها.
وقال إن ما نشاهده من عمليات تحريض وخلق أزمة داخلية بهدف المس بأمن الوطن أو التأثير على استقراره، لا يخدم إلا الكيان الإسرائيلي، الذي يقتل الناس ويدمر الشجر والحجر، تنفيذا لمشاريعه التوسعية وتصفية القضية الفلسطينية وسلب حقوق الفلسطينيين وتهجيرهم من أراضيهم.
ونبه من محاولات إثارة الفتنة ومظاهر الخروج على القانون والدولة، ممثلة في الاعتداء على رجال الأمن، والعبث بأمن الوطن ومقدراته واستقراره، واستغلال الوضع الراهن الذي نشهد فيه تصاعد وتيرة الاحتجاجات والمسيرات المنددة بالعدوان الصهيوني في غزة.
وقال الخالدي ان الموقف الوطني رسميا وشعبيا، متناغم خلف القيادة الهاشمية المظفرة، وان التشكيك في هذا الموقف ليس في صالح أهل غزة، ولا يسهم في وقف حرب الإبادة التي يتعرضون لها.
ولفت الخالدي إلى أن بوصلة المظاهرات انحرفت عن مسارها الحقيقي، اذ كان يجب أن تتجه نحو عنوان واحد معروف للجميع، هو وقف الحرب وإدانة العدوان ودعم صمود أهل غزة، مؤكدا ان خروج المظاهرات عن سياقها لتصل الى حد المس بالثوابت الوطنية، وأعمال شغب وحرق وعبث بالممتلكات الخاصة والعامة، لتصبح مظاهرات تحريض وفتنة، الامر الذي يستدعي ملاحقتها حفاظا على الأمن الوطني.
وأشار الى ما حدث من تجاوزات وهتافات ضد الأردن من قبل بعض الموتورين، والتي حملت في طياتها الحقد والسوداوية في التعبير، متخذين لما يجري في غزة غطاء واهيا انكشفت خيوطه، ولا تمر على عاقل صاحب ضمير منتمي لأرض الأردن، لافتا الى ان هذه التصرفات لا تخدم الناس في غزة بل تحرف بوصلة الهدف والمصير.
وحذر الفريق الخالدي من استغلال سماحة القانون والدستور الأردني، الذي ضمن حق التعبير وحرية الرأي المسؤولة المنضبطة، والتي لا تخريب فيها ولا إساءة أو اعتداء على رجال الأمن الذين يصلون الليل بالنهار للقيام بواجبهم بعيون يقظة لحفظ امن الوطن والمواطن، لتفويت الفرصة على المندسين والحاقدين وأصحاب الأجندة الخارجية ومصالحهم.
وبين ان الأردن بقيادة جلالة الملك وبمتابعة مباشرة من قبل ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله، يواصل دوره الإنساني في بذل ما يستطيع لدعم أهل غزة ومساعدتهم، لافتا إلى أن الأردن كان وما يزال الداعم والسند للأهل في غزة والضفة الغربية، وقدم ما لم تقدمه أي دولة أخرى.