2026-06-11 - الخميس
العيسوي إذ يقلب القاعدة nayrouz منتخب النشامى يحافظ على المركز 63 عالميًا nayrouz الدكتور جهاد الذياب يهنئ الدكتور حمزة هيدموس بتخرجه من كلية الطب في الجامعة الأردنية nayrouz شركة الكوبرا للأمن والحماية ونقل الأموال تهنئ جلالة الملك بعيد الجلوس الملكي وذكرى الثورة العربية الكبرى nayrouz ميسي يتربع على عرش جوائز رجل المباراة في تاريخ كأس العالم nayrouz ريال مدريد سيراقب مواهب كأس العالم nayrouz الشقيرات تكتب الوطنية الحقّة في العمل الإداري: من الشعارات إلى الممارسة nayrouz الجبور يرعى مباراة ودية في مادبا احتفالاً بالأعياد الوطنية والاستقلال...صور nayrouz مبارك للدكتورة دانا عبدالله جميل المصالحة nayrouz أمانة عمّان تعلن عن خطوة جديدة نحو (تعزيز الشفافية وتطوير أدوات التشاور الحضري) nayrouz نقابة الأطباء تقرر إيقاف طبيب جراح عن العمل وإغلاق عيادته فوراً بسبب (أفعال تنطوي على خطورة بالغة) وثيقة nayrouz هيئة تنشيط السياحة والسفارة الأردنية في جاكرتا تحتفلان بالذكرى الثمانين للاستقلال والمناسبات الوطنية nayrouz مديرة الشؤون التعليمية ترعى حفل تكريم المشاركين في مبادرة "أمير فوق السابعة" nayrouz كأس العالم 2026 الأطول في تاريخ المونديال.. كيف؟ nayrouz وزارة الأشغال تبدأ مشروعاً شاملاً لصيانة الطرق والمنشآت المائية في إقليم الجنوب بكلفة 4 ملايين دينار nayrouz ورشة توعوية في مركز تنمية المجتمع المحلي النسيم حول الاكتئاب ما حول الولادة لتعزيز صحة الأمهات النفسية nayrouz سفير سلطنة عُمان يزور المركز الجغرافي الملكي الأردني لبحث التعاون في العلوم الجيومكانية nayrouz العميد المتقاعد عماد ماجد الذيب.. مسيرة وطنية حافلة بالعطاء والإنجاز nayrouz نجوم الكرة يتحولون إلى أسماء أطفال في اميركا الجنوبية nayrouz أسرة الخريشا تحتفي بتخرج الدكتورة فرح محمد سيار الخريشا من كلية الطب بجامعة مؤتة nayrouz

"عزلة وارفة" لمحمد الساق.. الشاعر حين يبحث عن معنى

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



عمان- نيروز 

ديوان "عزلة وارفة" للشاعر  المغربي محمد الساق والمزج بين التساؤلات والتأملات في رحلة متلاحقة الأنفاس عبر عدد من القصائد/ الدفعات القوية القصيرة المباغتة، فقليلاً ما نصادف نصاً طويلاً عبر صفحات الديوان.

ويأتي عنوان الكتاب الصادر حديثًا عن "الآن ناشرون وموزعون" في الأردن في 112 صفحة من القطع المتوسط، وتتبدَّى نبرة السخرية في الديوان منذ اللحظة الأولى التي يهدي فيها كتابه "إلى ظلي"، كما يستشهد قبل البداية بمبدعين سابقين شكَّلت بعضُ عباراتهم وجدانَه، إذ يفتتح ديوانه باقتباس للكاتبة المسرحية الأمريكية إدنا ميلاي تقول فيه: "هناك فجوةٌ في العالمِ أجدُ نفسي أمشي إليها باستمرارٍ في وضحِ النهار، وأسقطُ بها في الليل".

وتأتي قصائد الديوان كطلقات نارية تصيب الهدف، ففي نص "عادة يومية" يقول محمد الساق:

"كلّما أمْطَرَتْ فكرة في مُخيّلتِي

نمتُ مُنتشياً مُوقناً أنّنِي في الصباحِ

سأفتَحُ عينيَّ في غَابةٍ

عندَ أنهَارِهَا يتجمَّعُ

شَعبٌ منَ الكلمَات!".

ويطرح الساق عدداً من التساؤلات الوجودية (الساخنة) بين: متى، ولماذا وأين وكيف ومن في قصيدة "أسئلة ساخنة" التي يختتمها قائلاً:

"لو كنتَ تدري أيَّ نارٍ

تضرمُ الكلماتُ فيكَ إذن

جعلْتَ الصمتَ تُزهِـرُ روحُهُ في مُعجمِكْ".

وكأنه يوصي نفسه بالصمت كخير رفيق.

 وفي قصيدة "مصير" يقول محمد الساق:

"في عيْنَيها

 كانَ النّهرُ يَصُبُّ مسيرَتَهُ

كانتْ للكلمَاتِ

ظِلالٌ تُشبِهُ قَامَتَها

كانَ البحرُ يُقلّدُ

ضِحكَتها

والرّيحُ تُحابِي

غيمتَها

والآنَ أراها

تشربُ

    حسْ

         رتَ

             ها...".

وكأن وقع قطرات دموع الحسرة تنقر مسامعنا وفق ذلك الرسم الإيقاعي للقصيدة، لا سيما في الخاتمة.

وفي قصيدة "يومئ للظل" يقول محمد الساق:

"كلَّ مسَاءٍ

تشربُ نفسُ الطُّرُقاتِ خطاهُ

وتحملُهُ في رفقٍ نحو مرايَا الغُربَةِ

والصمتِ المتوهِّجِ في دمِهِ

وبلا لغةٍ يَقرأُ هذا الكونَ ويحلمُ

أن يتخفَّفَ من سيرتِه في الحزنِ

ومن آتٍ ينفُذُ كالخيطِ من الأيامِ..

ويرتقُ ضحكتَهُ الـ"لمْ" تنضجْ بعدُ

على شفةِ الأحلامِ".

وكأنه يؤكد وصيته القبلية بالصمت!

وأما القصيدة التي تحمل عنوان الديوان "عزلة وارفة" فيقول فيها:

"تعبَ الموتُ في البحثِ عن بيتهِ زمناً

وهو في ليلهِ يتفيَّأُ عزلتَهُ الـ"لمْ" تزلْ تتأرجَحُ بينَ احتراقِ

المواعيدِ في عمرِهِ الـ"لَّا يؤُوبُ"

وبينَ احتمالٍ خفيٍّ يجفِّفهُ الغيبُ

من قسماتِ الوجوهِ وصمتِ الملامحِ

في ماءِ مرآتِهِ الشاردَةْ".

وكأن الأبطال هم أنفسهم الصمت والموت.

وفي قصيدة "فخ" يقول محمد الساق:

"سأل القبرُ ضيفَه الشاعرَ:

 _ كيف انتهيتَ إليّ؟

قال الشاعرُ:

 _ بينما كنتُ أقفزُ من معنىً

إلى آخر مطارداً وجهَ المجازاتِ

دُستُ بقلمي على معنىً مفخّخٍ نصبه الموتُ لي في القصيدة

فوجدتُني في جوفِك".

وكأن الختام للديوان مثلما لحياة البشر أجمعين هو الموت.

وجدير بالذكر أن محمد الساق شاعر مغربي ولد عام 1993، له عدة مشاركات  في عدد من المهرجانات والملتقيات الشعرية وطنيا وعربيا، نشرت له نصوص في مجلات وصحف مختلفة، كما نال عدة جوائز وطنية، صدر له في الشعر: "أنشودة الليل الأخير"، منشورات دار الشعر بتطوان (المغرب) 2018، ألقِ عصاك يا غيب، دار موزاييك للدراسات والنشر (تركيا) 2022.