2026-06-11 - الخميس
العيسوي إذ يقلب القاعدة nayrouz منتخب النشامى يحافظ على المركز 63 عالميًا nayrouz الدكتور جهاد الذياب يهنئ الدكتور حمزة هيدموس بتخرجه من كلية الطب في الجامعة الأردنية nayrouz شركة الكوبرا للأمن والحماية ونقل الأموال تهنئ جلالة الملك بعيد الجلوس الملكي وذكرى الثورة العربية الكبرى nayrouz ميسي يتربع على عرش جوائز رجل المباراة في تاريخ كأس العالم nayrouz ريال مدريد سيراقب مواهب كأس العالم nayrouz الشقيرات تكتب الوطنية الحقّة في العمل الإداري: من الشعارات إلى الممارسة nayrouz الجبور يرعى مباراة ودية في مادبا احتفالاً بالأعياد الوطنية والاستقلال...صور nayrouz مبارك للدكتورة دانا عبدالله جميل المصالحة nayrouz أمانة عمّان تعلن عن خطوة جديدة نحو (تعزيز الشفافية وتطوير أدوات التشاور الحضري) nayrouz نقابة الأطباء تقرر إيقاف طبيب جراح عن العمل وإغلاق عيادته فوراً بسبب (أفعال تنطوي على خطورة بالغة) وثيقة nayrouz هيئة تنشيط السياحة والسفارة الأردنية في جاكرتا تحتفلان بالذكرى الثمانين للاستقلال والمناسبات الوطنية nayrouz مديرة الشؤون التعليمية ترعى حفل تكريم المشاركين في مبادرة "أمير فوق السابعة" nayrouz كأس العالم 2026 الأطول في تاريخ المونديال.. كيف؟ nayrouz وزارة الأشغال تبدأ مشروعاً شاملاً لصيانة الطرق والمنشآت المائية في إقليم الجنوب بكلفة 4 ملايين دينار nayrouz ورشة توعوية في مركز تنمية المجتمع المحلي النسيم حول الاكتئاب ما حول الولادة لتعزيز صحة الأمهات النفسية nayrouz سفير سلطنة عُمان يزور المركز الجغرافي الملكي الأردني لبحث التعاون في العلوم الجيومكانية nayrouz العميد المتقاعد عماد ماجد الذيب.. مسيرة وطنية حافلة بالعطاء والإنجاز nayrouz نجوم الكرة يتحولون إلى أسماء أطفال في اميركا الجنوبية nayrouz أسرة الخريشا تحتفي بتخرج الدكتورة فرح محمد سيار الخريشا من كلية الطب بجامعة مؤتة nayrouz

كَـــلِـــمــات لَــيــسَــت كَــالــكَــلِــمــات

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بِقَلَم : 
د.محمد يوسف أبو عمارة


تَشدو ماجِدة الرّومي ... 

يُسمِعُني حينَ يُراقِصُني ... كلمات ليست كالكلمات
يأخُذني من تحتِ ذراعي ... يزرعني في إحدى الغَيمات
والمطر الأسودُ في عيني ... يتساقَط زخّات زخّات
يحمِلني معه يحمِلني ... لِمساءٍ وردي الشّرفات
وأنا كالطّفلة في يده ... كالرّيشة تحملها النَّسمات

المَشهد ... 
فَتاة جَميلة تَرقُص مَع شَخص آخر ويَبدو جَليًّا قُدرته الفائقة على الكَلام .. لأنَّه ومِن شِدَّة عُذوبَة كَلِماتِه شَبَّهها ( نِزار قَبَّاني ) بأنَّها كَلِمات لَيسَت كالكَلِمات . كَلِمات ساحِرة .. حَمَلت جَميلتنا لتزرَعها في إحدى الغَيمات .. مِن فرط السَّعادة والانبساط .. ولا يلبث أن يَحملها بِكَلِماتٍ أخرى لِمَساءٍ وَرديّ الشُّرفات .. مَساء يَحمل رائحة الوَرد ، ومليء بالورد ، والجدران وردية والإضاءة وردية.. وإطلالته جَميلة وكأَنَّهُما يَرقُصان على شُرفة عَمارة مُرتَفِعَة حَيثُ تَرى كُل شيء مِن فَوق .. والشَّخص الذي يَرى الأشياء مِن فَوق ولا يَدخُل في التَّفاصيل يَكون الأَكثَر سَعادة لأنَّه لا يوجد ما يُقلِق مُتعَته أَو انبساطه .. أو رُبَّما كانا يَرقُصان فَوق الغيمة التّي زرعها فيها والتي تَخلَّت عَن لَونها الأبيَض لِتُصبِح وَرديّة جَميلة ..

أمَّا جَميلتنا فَهِيَ كالطّفلة التي تَسير مُمسِكة يَد الشَّخص الكَبير حَتّى لا تَضيع أو تضلّ الطَّريق فتجِدها قَد سَلَّمت أمرَها وكُلَّها ثِقة في مَن يمسك يدها … أو فيمن تُحِب .. لا وَبَل مِن كُثر الطَّاعة فَهِيَ كالرّيشة التّي تقذِفُها النَّسمات النَّاعِمة ولَيسَت الرّياح العاتية .. فنسمة بسيطة تحرّكها وتبعثرها….

ولكن وبِرُغم كُلّ هذه السَّعادة إلّا أنّ الدُّموع تَنهَمِر مِن عُيون جَميلَتنا زَخّاتٍ زَخّات .. تِلكَ الدُّموع التي اختَلَطت بِكُحل العَينِ الأسود لِتُشَكّل زَخّات سَوداء اللَّون ...
ولكن:
لماذا تَبكي ؟ هُوَ بُكاء الفَرَح ؟ أم بُكاء الحُزن ؟ أم بُكاء دونَ أسباب ؟! 

تَنتاقَضَت الصّورة بَين شِدَّة السّعادة وشِدَّة الحُزن رُبَّما ؟! 

أّو رُبَّما شعرت بأنَّها حينَما زُرعت بَين الغيوم بأنَّها غَيمة مُحَمَّلة بالمَطر الأَسود وتَتَساقط أَمطارها زَخّاتٍ زخّات .. وتَميّز بأنّ لونها أسود رُبَّما لِشدَّة الغَزارة والعطاء أو لاختلاط الأَمطار بِكُحل العَين ... فهي غيمة وتبكي من عيونها المكتحلة فتتساقط الدموع أمطاراً ممتزجة بالكحل،،،

و تُكمِلُ ماجِدة ... 

يهديني شمساً ... يهديني صيفاً .. وقطيع السنونوات
يخبرني أنّي تحفته ... وأساوي ألاف النجمات 
بأني كنز وبأنّي ... أجمل ما شاهد من لوحات 
يروي أشياء تدوّخني ... تنسيني المرقص والخطوات
كلمات تقلب تاريخي ... تجعلني إمرأة في لحظات
يبني لي قصر من وهم ...لا أسكن فيه سوى لحظات

ويُكمِلُ فارسنا المُبدع في نقل جميلتنا إلى العالَم الجَميل فَيَجعَلَها تَعيش في حُلم يَهديها فيه الشَّمس لا وبَل يهديها أيضاً فصّل الصَّيف وقَطيع مِن السنونوات .. هذا الطائر الجَميل بَل ويَتَغَزَّل ويتغنى فيها فَهِيَ كنزه وأَجمَل مِن جَميع اللَّوحات ...

وتَطير جَميلتنا وسط الغيوم المُكوّنة من تِلكَ الكَلِمات ، فجميلتنا غيمة مليئة بالمشاعر وسط غيوم من الكلمات ….
تِلكَ الكَلِمات التّي قلبت تاريخها رأسًا على عَقب لا وَبَل جَعَلَتها ولِأَكثر مَرَّة تَشعُر أنَّها أُنثى .. في لَحظات 
ويَصطَحِبُها إلى ذلك القَصر الوَهمي الذي لا تَلبث أن تُغادره بَعدَ لَحَظات

وفجأة تصمت الموسيقى…
وتنتهي رِحلَة الرَّقص وتعود جميلتنا إلى طاولتها لا تَصطَحِب مَعها إلّا حِفنَة من كَلِمات !
وأعود … أعود لطاولتي
لاشيء معي …
إلا كلمات!!!

وهُنا تَتَسائل وهِيَ في حالَة ذُهول هَل كانَ ذلك العاشِق حَقيقَة أم خَيال ! 
وهَل كانَ كَلامه صادِق أم مُجَرّد كَلام .. ولِماذا اختَفى هكذا وتَبَخَّر ؟! كَما الكَثير من الأحلام والتي تتحول في غُضونِ ثَوانٍ لأوهام! 

وكَم من قِصَص الحُبّ كانَت مُجَرَّد .. كَلِمات 
وكَم من الوُعود كانَت مُجَرَّد .. كَلِمات

وهنا أسأل نفسي :
كَم استطاع السّاسة أن يجعَلونا نَعيش في حِلم لِنَسيتَيقِظ بَعدَهُ على كابوس وتَستَنتِج أنَّهُ مُجَرَّد وهم!
 ... 
وكَم من المُرشّحين ملؤوا الشَّوارِع بالأوهام ... أو الأحلام .. والكلمات التي تَتَبَخَّر بِمُجَرّد وصوله لِقِمَّة البَرلَمان ! 

ومِن زاوية أُخرى لِماذا فَعل هو ذلك هل كان يقصِد أن يتَلاعب بِمشاعِر تِلكَ الجَميلة ؟! هَل كانَت نَزوة ؟ 
وكَم مِن جَميلة أسمَعَها نَفس تِلكَ العِبارات المُنمقة؟وكَم هُناك من أمثال هذا المُخادِع ؟! 

لَطالَما سَمِعنا نَفس الأُغنية ولَطالَما استمتعنا بالصَّوت والصورة والكَلِمات ولَطالَما أثارَت لَدَينا الشّجون لماذا ...
لأنها؛
كَلِماتٍ لَيسَت كالكَلِمات ...