2026-06-12 - الجمعة
كاس العالم كوريا الجنوبية تقلب تأخرها أمام التشيك إلى فوز ثمين في افتتاح مشوارها بمونديال 2026 nayrouz غالب جماع الصهيبا الجحاوشة في ذمة الله nayrouz لاعب جنوب إفريقيا سيتول صاحب أول حالة طرد في مونديال 2026 nayrouz كأس العالم 2026 تنطلق بصاروخية كينونيس.. المكسيك تُسجّل أول أهداف المونديال في شباك جنوب أفريقيا nayrouz انطلاق فعاليات افتتاح كأس العالم 2026 nayrouz 22 فندقا متضررا و393 عاملا تأثروا بالأزمة السياحية في البترا nayrouz الأردن.. الأمن السيبراني يحذر من تصاعد الاحتيال الإلكتروني بالتزامن مع كأس العالم nayrouz ترمب: نحن انتصرنا في الحرب على إيران nayrouz علم الأردن يرفرف في افتتاح بطولة كأس العالم 2026 nayrouz ترامب: الأردن و10 دول أخرى أبدت موافقتها على بنود اتفاق الولايات المتحدة مع إيران nayrouz خبر سار من حزب التنمية الوطني لعشاق المنتخب الوطني.. الدعوة عامة nayrouz بني مصطفى تلتقي الأمين العام المساعد لتنسيق السياسات في إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة. nayrouz لجنة التربية والتعليم النيابية تبحث تحديات الكليات الخاصة خلال زيارة لكلية حطين nayrouz استمرارية الخدمات والأنشطة المقدمة في مركز شباب باب عمان nayrouz 84.70 دينار سعر الذهب عيار 21 في التسعيرة الثانية بالأردن nayrouz القوة الأمنية القطرية تباشر مهامها في تأمين بطولة كأس العالم 2026...صور nayrouz الرباط تشهد إطلاق منتدى الأخوة والتعاون المغربي الأردني بمبادرة شخصيات مغربية وازنة...صور nayrouz موراتا: رونالدو نجم لن يتكرر nayrouz العيسوي إذ يقلب القاعدة nayrouz منتخب النشامى يحافظ على المركز 63 عالميًا nayrouz

"12:21" رواية لرؤى أبوالسعود.. حين تحاور الذات نفسها!

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



عمَّان ... نيروز 

رواية 12:21 لمؤلفتها رؤى أبوالسعود تدور داخل النفس الإنسانية لبطلتها التي تحاول أن تتمسك بالحياة والحرية والانطلاق، باحثة عن إجابات لكثير من الأسئلة.

ويأتي عنوان الكتاب الصادر حديثًا عن "الآن ناشرون وموزعون" في الأردن في 122 صفحة من القطع المتوسط، وتمزج رؤى أبوالسعود في روايتها بين السرد والنثر الشعري (قصيدة النثر) في مواضع كثيرة من روايتها.

وتستهل روايتها بعبارة «الساعة التي لم يطرق فيها بابي أحد سوى آدم».. وكأن آدم ذا ضيفٌ يحلُّ عليها وعلى الأحداث في الرواية.

وربما لا نستطيع تصنيف تلك الرواية بأنها رواية حدث، وإنما رواية تساؤلات فلسفية وحوار مع الذات. وتوجه المؤلفة كلامها في البدء إلى القارئ قائلة: "عزيزي القارئ:

ستعاني أثناء قراءتك لهذا الكتاب كما عانيتُ أنا منذ أن بدأت بالكتابة، محاولة شرح ما يحدث معي من هلوسات غريبة غير منطقية، مقاتلةً عقلي كي أفهمها، ولكنني لم أستطِع بعد.

ستحاول كسر حاجز الكلام والمعاني لتفهم، فإن استطعت أنصحك بشدة أن تعير انتباهك لسقف غرفتك ليلاً، أو لذاك الضوء المندفع من طرف الباب.

لعلَّك تساعدني على حل اللغز".

وتكمل حديثها إلى القارئ طارحة عدداً من الأسئلة التي لا تتوقف، إذ تقول: "في طفولة كل منا رواية لم تُروَ بشكل صحيح، ربما لم تُفهَم، أو كما يقال في علم النفس: لم تُسمَّ الأمور بمسماها الحقيقي.

فجميعنا يولد أبيض اللون "داخليّاً"، وتبدأ الأيام بإضافة الألوان تارة تلو الأخرى إلى أن تمتلئ الصفحة ويظهر لون أخير، فإما أن نرضى بهذا اللون ونحبه وإما نفني ما تبقّى من العمر في الهروب منه أو إيجاد حل لتغيره أو الانخراط فيه رغماً عنا.

أشعرت مسبقاً أنك لا تعرف من أنت؟ لم تميّز اللون بعد، وإن ميّزته فلا تعرف ما صفاته!

فاتجهنا بسذاجتنا إلى الإيمان بالأبراج والمنجمين علَّهم لديهم أجوبة لأسئلتنا.

أعتقد، وأكرِّر عزيزي القارئ! أعتقد أن الإنسان لا يعرف أن يعيش بلا أجوبة أو لربما هذه أنا فقط".

وفي بوح أقرب إلى الفلسفة منه إلى السرد توجِّه الكاتبة كلامها، أو بالأحرى حكمتها، إلى القارئ قائلة: "في قانون الحياة، نحن لا نتعلم من أخطاء الآخرين، غريزتنا تُحتّم علينا التجربة، فهي أقوى من أن تجعل أحدنا يستخدم عقله ليتنبّأ بالذي سيحصل لو اتبعنا نصائح أحدهم. 

ولكن العبرة التي تأتي بعد المواقف المؤلمة (الموحشة والمحزنة) تكون أجمل بكثير من تلك التي نسمعها فقط، فصراع معرفتك للحقيقة المتعبة ورغبتك في محاولة إرضاء الأصوات التي في داخلك قد تدفعك إلى الجنون.

إن نجحتْ فستُحقّق سعادتك، وإن لم تنجح، فستكون قصة قصيرة حزينة أخرى تُضيفها على موسوعة قصصك التي ستسردها يوماً ما لأولادك ولن يسمعوها بدورهم.

وسيظهر آدم حينها باحثاً عنهم".

فآدم موجود هناك في عقل الكاتبة وفي خيالها، مقيم إلى آخر سطور الرواية، وكأنه تلك الروح المحرِّضة على الإبداع، وعلى الحب، وعلى العيش.. باختصار: على الحياة.

وتبدأ الكاتبة كل فصل جديد في روايتها بحكمة قد تكون جملة موجهة من آدم (بطلها المتخيل) إليها، وربما تكون جملة موجهة منها هي شخصيّاً إلى آدم نفسه كذلك، كما قد تكون حكمة مطلقة.

ففي أحد الفصول تبدأه الكاتبة رؤى أبو السعود بتساؤل قد يكون موجَّهاً من آدم إليها، فتقول: "وبدأ الحوار: «لا تتخيَّلي ما لا يمكنك الحصول عليه»

وتتبع تلك الحكمة بتفصيل أكبر، يمتزج بالتساؤلات، إذ تقول: "ما لا يمكنني الحصول عليه!!!! محدثةً الفراغ أمامي، أخذت أصيح كالمجانين، أتلفّت في جميع الاتجاهات بسرعة البرق لعلّي أرى وجهاً لأحدهم فأحاوره.

كفى! كفى، فأنت تُفسد لحظاتٍ جميلة! كادت أن تكون تلك لحظة مناسبة لي، يا لي من بلهاء أناقش صوت سخيف.

أهذا دورك؟ حقّاً! ألن ننتهي من هذا النقاش أبداً؟!

دعني وشأني أرجوك..

اخرج من عقلي.

عمَّ الهدوء للحظات ولم أسمع صوتاً آخر، التفت حولي مراراً لأرى ما إن كان الصوت هنا ولكن صوت الهدوء كان قد خيّم بالفعل.

كانت ليلة سيئة للغاية، جلست وحدي على سريري أرى الدوائر المتداخلة في سقف الغُرفة.

ربَّاه! ما هذه الدوائر أيضاً؟ أيمكن لهذه الليلة أن تزداد سوءاً؟

فلعلَّ شبحاً يأتي الآن أيضاً!".

وتختتم الرواية بفصل عنوانه "آدم"، وكأنه نوع من الإصرار على حضور "آدم" حتى اللحظة الأخيرة، وتقول في ذلك الفصل: "... قصص جنوننا تبدأ كفصول هذه الرواية.

ضجيج في بداية الأمر، فصراع داخلي قوي يهدم أجزاء منا، فأدوية اكتئاب "بروزاك" فشجار حقيقي، ونحل شجارنا بحوار سخيف لنرضي ضمائرنا.

فنتعوَّد ثم نستسلم، وما إن قرَّرنا العودة إلى الواقع، فنواجه ونتقبل ونمضي إلى أن نرى رسائل مفقودة في الطريق لم تواجهه بعد ..

لنصل إلى الحقيقة ثم السلام".

 

ومن الجدير بالذكر أن "رؤى أبوالسعود"  مهندسة أردنية من مواليد عمّان - الأردن عملت في مجال الأجهزة الطبية لأكثر من خمس سنوات في دولة الكويت.