2026-01-15 - الخميس
الأزمة الإيرانية تسبب ذعر داخل بريطانيا والأخيرة تتخذ إجراء عاجل للمواجهة nayrouz محمد حلمي يشكر قصواء الخلالي بعد توليه رئاسة مركز وثائقيات باستيت كِميديا nayrouz الغليان الإيراني يهدد الاستقرار.. والسعودية تقول لا للحرب nayrouz كروس: برشلونة بعيد عن الفوز بأي لقب قاري nayrouz اقتحام صادم من الصين للمملكة العربية السعودية.. اكتشف التفاصيل nayrouz حقيقة احالة وزير التربية والتعليم للمحاكمة في مصر.. اكتشف التفاصيل nayrouz كاف يعاقب نجم منتخب مصر بسبب تصرفاته تجاه حكم مباراة السنغال nayrouz في مرمى ترمب.. كنوز غرينلاند التي لم تستغلها أوروبا nayrouz تربية ناعور تكرم وكالة نيروز الإخبارية تقديرًا لدورها الإعلامي الداعم للتعليم nayrouz نشر القيمة المعدلة لتعرفة أثمان المياه المسالة بطرق غير مشروعة nayrouz " عمل الأعيان” تطلع على برامج ومشاريع الاتحاد العام للجمعيات الخيرية nayrouz نشر تعليمات أسس وشروط تأجيل خدمة العلم للمكلفين المقيمين nayrouz نجحي وكلبونة: "النشامى" جاهزون لتجاوز اليابان في كأس آسيا nayrouz البنك التجاري الأردني يصدر بياناً: ملثمان.. أحدهما أطلق عيارات نارية ترهيبية والآخر ذهب الى صندوق الفرع nayrouz الأسواق الحرة والجامعة الأردنية توقعان مذكرة تفاهم في مجال التدريب nayrouz ذوو المهندس الفراهيد يناشدون بكشف تفاصيل مقتله بالمغرب nayrouz منصّة زين للإبداع تقيم هاكاثون (ذوي الإعاقة) nayrouz تهنئة بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج الشريفين لجلالة الملك والعائلة الهاشمية والأمة الأردنية والإسلامية nayrouz رصاصة سلاح (بمباكشن) أمام البنك الذي تعرض للسطو في المفرق nayrouz ولي العهد يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته nayrouz
وفيات الاردن ليوم الخميس الموافق 15-1-2026 nayrouz الشيخ عاصم طلال الحجاوي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ تركي الفضلي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz "نايل بادي الدماني " ابو ثامر" في ذمة الله nayrouz الدكتور بشير الزعبي وعائلته يعزون رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz الكابتن الطيار وائل العبداللات يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته nayrouz الرحال الدولي السعودي محمد الهمزاني يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ محمد فالح الكليبات الحويطات يعزي رئيس الديوان الملكي في وفاة شقيقته nayrouz عشيرة العميشات تنعى فقيدها جهاد محمد علي العميشات nayrouz الشيخ محمد مصطفى سليمان بني هذيل يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz رجل الأعمال غالب الشلالفة يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ محمد مضحي الشمري يقدّم التعازي لمعالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz مجلس عشائر جبل الخليل ينعى شقيقة رئيس الديوان الملكي الهاشمي المرحومة صبحية العيسوي (أم أنور) nayrouz العميد الركن محمد عويد البري يعزي معالي يوسف العيسوي nayrouz رئيس مجلس عشائر أبناء الفالوجة يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz تعزية من الشيخ فيصل منيف الفيصل الجربا بوفاة شقيقة رئيس الديوان الملكي. nayrouz وفاة الشاب فادي الصمادي "ابو اوس" اثر حادث سير مؤسف nayrouz الشيخ البنيان يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقة أم أنور nayrouz البلوش يعزي رئيس الديوان الملكي nayrouz الشيخ زياد أبو الفول الغويري يتقدّم بالتعازي لمعالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz

أمّي والكرامة بين الحبّ والنصر

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم وجدان جهاد ابو محفوظ 


في الواحد والعشرين من آذار، يتشابكُ الحبُّ والمجدُ، وتتداخلُ رائحةُ الأرضِ برائحةِ الياسمينِ، فهذا اليومُ ليسَ مجرّدَ تاريخٍ على الروزنامةِ، بل هو قصيدةٌ من نورٍ تُكتبُ بحروفِ العطاءِ والصمودِ، ففيه تحتفلُ القلوبُ بيومِ الأمِّ، وفيه أيضًا تتوشّحُ الذكرى بألوانِ النصرِ في معركةِ الكرامةِ.

أمّي، يا من زرعتِ في روحي معنى الثباتِ، كيفَ لي أن أصفَكِ؟ أنتِ الوطنُ الأوّلُ، والخندقُ الأخيرُ، وأنتِ التي علّمتِني أنّ الكرامةَ لا تُشترى، بل تُنبتُ في القلوبِ، كما تُنبتُ السنابلُ في الأرضِ الطيّبةِ، كنتِ تقولينَ لي دائمًا: "الكرامةُ ليستْ خيارًا، بل حياةٌ"، وكأنّكِ كنتِ تروينَ لي حكايةَ الأبطالِ الذين دافعوا عن هذا الترابِ يومَ معركةِ الكرامةِ، حينَ اختلطتِ الدماءُ بالمجدِ، وحينَ أثبتَ الوطنُ أنّ الهزيمةَ ليستْ قدرًا، بل خيارًا لا نعرفُهُ.

في يومِ الأمِّ، أقبّلُ يديكِ التي حملتْني، كما تُقبّلُ الأرضُ أقدامَ الشهداءِ الذين ارتفعوا دفاعًا عن شرفِ هذا الترابِ، في يومِ الكرامةِ، أتذكّرُ كيفَ كنتِ تروينَ لي عن الأمهاتِ اللواتي ودّعنَ أبناءَهنَّ بدموعِ الفخرِ، فعدنا إليهنَّ راياتٍ منصورةً، أو أرواحًا تحلّقُ في سماءِ المجدِ.

في هذا اليومِ، أكتبُ لكِ يا أمّي، وأكتبُ للوطنِ، شكرًا لأنّكما علّمتُماني أنّ الحبَّ بلا كرامةٍ ضعفٌ، وأنّ الكرامةَ بلا حبٍّ قسوةٌ، وأنّ العزّةَ تولدُ من رحمِ الأمّهاتِ، كما يولدُ النصرُ من رحمِ الأرضِ الصابرةِ.

وكأنَّ هذا اليومَ وُجدَ ليكونَ شاهدًا على أنَّ العطاءَ لا يضيعُ، سواءٌ كانَ عطاءَ أمٍّ وهبتْ عمرَها لأولادِها، أو عطاءَ وطنٍ قدّمَ شبابَهُ ليحيا حرًّا، كلّما قرأتُ عن معركةِ الكرامةِ، شعرتُ أنَّ أمّهاتَ الشهداءِ هنَّ الأبطالَ الحقيقيّاتِ، فكيفَ لامرأةٍ أنْ تمسحَ دموعَها لتقولَ: "ابني لم يمتْ، بل عادَ إلى الأرضِ التي أنجبَتْهُ!"؟ أيُّ قُدرةٍ تلكَ التي تجعلُ قلبًا يحتملُ غيابَ فلذةِ كبدِهِ، ثمّ يرفعُ رأسَهُ بفخرٍ؛ لأنَّهُ رحلَ من أجلِ الكرامةِ؟

وأنتِ يا أمّي، تحملينَ في عينيكِ تلكَ القوّةَ، وإنْ لمْ تخوضي معركةً بسلاحٍ، إلّا أنَّكِ خضتِها بالصبرِ، بالتعبِ، بالسهرِ الطويلِ، وبالدعواتِ التي تشبهُ صرخاتِ الجنودِ في ساحةِ المعركةِ، أتعلمينَ؟ كنتِ دومًا تقولينَ إنَّ الأوطانَ تُبنى بعرقِ الأمهاتِ قبلَ دماءِ الأبطالِ، واليومَ أدركتُ أنَّ الكرامةَ تبدأ من حضنِ أمٍّ، قبلَ أنْ تُكتبَ على رايةِ نصرٍ.

في هذا اليومِ، يزهرُ الربيعُ، وتزهرُ معهُ الحكاياتُ، تضحكُ الأمهاتُ في صباحِ عيدِهنَّ، وتبكي السماءُ في ذكرى أولئكَ الذينَ رحلوا دفاعًا عن الوطنِ، لكنَّهُ ليسَ بكاءَ الحزنِ، بل بكاءَ الفخرِ، بكاءَ الأرضِ التي تعرفُ أنَّ أبناءَها لن يخذلوها.

أمّي، يا كرامتي الأولى، يا من علّمتِني أنَّ الانكسارَ ليسَ خيارًا، وأنَّ العزّةَ لا تُوهبُ، بل تُنتزعُ، في هذا اليومِ، أقبّلُ جبينَكِ، كما تُقبّلُ الشمسُ جباهَ الأبطالِ، وأهمسُ لكِ: كما كنتِ أمّي، كنتِ وطني أيضًا، وطني الأوّلَ... والأبقى!

وكأنّ صوتَكِ، يا أمّي، كانَ نشيدًا خفيًّا يمتزجُ بصدى المعركةِ، يبعثُ القوّةَ في الأرواحِ، كما تفعلُ كلماتُ القادةِ حينَ ينهضونَ بجيوشِهم نحوَ النصرِ، كنتِ تروينَ لي عن الرجالِ الذينَ رفضوا الانكسارَ، وكيفَ كانتِ الأرضُ تشتعلُ تحتَ أقدامِهم، لا خوفًا، بل إصرارًا على أنْ تبقى الكرامةُ رايةً لا تنحني، وكنتِ تروينَ لي أيضًا عن النساءِ اللواتي وقفنَ عندَ الأبوابِ، يرسمنَ بالصبرِ ملحمةً أخرى لا تقلُّ بطولةً عن التي خطّها المقاتلونَ في الميدانِ.

اليومَ، وأنا أكتبُ لكِ، أشعرُ أنَّ كلَّ أمٍّ هي معركةُ كرامةٍ بحدِّ ذاتِها، كلُّ واحدةٍ منهنَّ قاتلتْ بطريقتِها، بصمتِها، بتضحياتِها، حتى وإنْ لمْ تحملْ سلاحًا أو تصرخْ في الميادينِ، فأنتِ يا أمّي، حاربتِ من أجلِنا، كافحتِ في ساحةٍ أخرى، وربحتِ معركةً لم يكنْ فيها رصاصٌ، بل صبرٌ لا ينفدُ، وحبٌّ لا يضعفُ، وإرادةٌ لا تنحني.

ترى، هل كانتِ الأمهاتُ اللواتي ودّعنَ أبناءَهنَّ في معركةِ الكرامةِ يشعرنَ بما تشعرينَ بهِ حينَ تقلقينَ علينا؟ هل كنَّ يسرنَ في البيوتِ بصمتٍ، يملأنَ أماكنَ الغائبينَ بالدعواتِ، كما تفعلينَ حينَ أغيبُ عنكِ؟ هل كنَّ يحضنَّ صورَ أبنائِهنَّ كما تحضنينَني كلّما شعرتِ أنَّ العالمَ قاسٍ؟

في هذا اليومِ، لا أجدُ فرقًا بينَ عيدِ الأمِّ وذكرى النصرِ، فكلاهما يتشابهانِ في المعنى، فكما أنَّ الوطنَ بلا كرامةٍ جسدٌ بلا روحٍ، فإنَّ الحياةَ بلا أمٍّ أرضٌ بلا ربيعٍ، وكما أنَّ الشهداءَ لا يموتونَ؛ لأنَّ ذكراهم خالدةٌ، فإنَّ الأمهاتِ لا يَغِبْنَ، لأنَّ بصمتهنَّ تبقى في كلِّ قلبٍ علّمنهُ الحبَّ، وفي كلِّ نفسٍ زرعنَ فيها الإباءَ.

أمّي، يا عنواني الأوّلَ، يا أوّلَ دروسي في العزّةِ، ويا أوّلَ وطنٍ احتواني، شكرًا لأنَّكِ كنتِ دائمًا حصني وملاذي، وكرامتي التي لا تُهزمُ.