2026-06-18 - الخميس
13 قتيلا بينهم 11 جنديا.. النيجر تعلن حصيلة هجوم مطار نيامي nayrouz دموع ميسي تهز المونديال.. مرض والده يكشف سر تأثر الأسطورة في ليلة تاريخية nayrouz حريق غابات يوقف قطار فائق السرعة بين مدريد وبرشلونة nayrouz طبيب يحذر: استخدام الهاتف بوضعية الانحناء يُشوّه العمود الفقري ويُصعّب التنفس nayrouz تيك توك تحذف ملايين الفيديوهات والحسابات بالمنطقة العربية nayrouz “أوبك” تتوقع ارتفاع الطلب العالمي على الطاقة 23% بحلول 2050 nayrouz تعادل إيجابي بين جنوب إفريقيا وتشيكيا في مونديال 2026 nayrouz شركس: الاجتماعات السنوية للبنك الإسلامي للتنمية تعزز التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء nayrouz عون يوجه المفاوضين إلى التمسك بالموقف اللبناني بشأن وقف إطلاق النار الدائم والانسحاب الإسرائيلي nayrouz رئاسة الوزراء تعقد ورشة تعريفية للأمناء العامين حول الإطار الوطني للرخص القطاعية nayrouz مديرية الأمن العام تحتفل بذكرى الهجرة النبوية الشريفة nayrouz الضمان تخفض فائدة تقسيط مديونية المنشآت لتبدأ من 2% nayrouz لبنان: الجيش يباشر بإزالة مخلفات العدوان الإسرائيلي والصحة تحدث بيانات الشهداء والجرحى nayrouz العراق يعيد شحنة عجول قادمة من الأردن بعد ثبوت إصابتها بالحمى القلاعية nayrouz محمد السبوع ينال درجة البكالوريوس في اللغة العربية وآدابها من جامعة مؤتة nayrouz مدينة باريس تمنح المدنيين والصحافيين الفلسطينيين المواطنة الفخرية nayrouz منتخب النشامى في المركز 68 عالميا في تصنيف فيفا nayrouz "إيلاف".. من شاشة الهاتف إلى مسارح الأصالة: نجمة استثنائية تعيد إحياء الهوية الفنية nayrouz الصفدي يبحث مع نظيره السلوفيني العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية nayrouz جامعة الحسين بن طلال توقّع اتفاقية تعاون ضمن مشروع REBUILD "إعادة البناء" لتعزيز التدريب والتأهيل في قطاعي السياحة والضيافة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 18 حزيران 2026 nayrouz أبو العز يرثي مُعلّمه عيسى النوايشة: "رحل المربي وبقي الأثر" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 17-6-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 16-6-2026 nayrouz وفاة الطالبة كندة نبيل طنطش من مدرسة ضاحية الرشيد الثانوية للبنات. nayrouz المخرج راكان الشوبكي في ذمة الله nayrouz الاستاذ احمد فضيل البدارنه في ذمة الله nayrouz شكر على تعزية من عشيرة المعايطة nayrouz المرحوم حسان حمدي خليل منكو في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 15-6-2026 nayrouz وفاة اللواء الركن المتقاعد بدر الدين الوديان "أبو باسم" nayrouz وفاة القامة التربوية الاستاذ سلامه الحوري " ابو رافت" nayrouz أبناء المرحوم مصطفى سليمان بني هذيل ينعون الفقيد محمد الحلالمة nayrouz وفاة زوجة الدكتور إبراهيم المعاقبة "ام فرح" nayrouz وفاة الشاب حسين محمود جدوع الزيدان nayrouz شكر على تعازٍ بوفاة الاستاذ سامي عواد مذهان الجبور nayrouz وفاة خلف علي العريمي الخضير "أبو محمد" nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 12-6-2026 nayrouz غالب جماع الصهيبا الجحاوشة في ذمة الله nayrouz وفاة يسرى شافع الأحمد العمري "أم محمد " nayrouz

كوثر النشاشيبي.. صوت حمل رسائل الشوق والأمل

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

عبر أثير الإذاعة الأردنية، انبعث صوت كوثر النشاشيبي كهمسة دفء وسط برودة المسافات، ليحمل رسائل شوق وأمل بين الفلسطينيين المشتتين في أصقاع الأرض وأحبائهم في الضفة الغربية. كانت النشاشيبي أكثر من مجرد مذيعة؛ كانت جسرًا من الكلمات، وحلقة وصل بين القلوب التي فصلتها الحدود والاحتلال، لكنها ظلت موحدة بالمحبة والتواصل.

البدايات في القدس.. خطوات نحو الأثير

وُلدت كوثر النشاشيبي عام 1930 في مدينة القدس، وسط عائلة مقدسية معروفة. منذ صغرها، امتلكت صوتًا يحمل دفئًا وصدقًا نادرين، ما مهد لها الطريق لدخول عالم الإذاعة. بدأت رحلتها في إذاعة رام الله، حيث قدمت برامج للأطفال. ولأن العمل الإذاعي للفتيات لم يكن مقبولًا مجتمعيًا آنذاك، عملت بسرية دون ذكر اسمها الحقيقي، حتى لا تواجه رفض العائلة.

إلى عمّان.. الانطلاقة الحقيقية بإصرار وشغف

كان العام 1960 نقطة تحول في مسيرتها، حيث انتقلت إلى عمان للعمل في الإذاعة الأردنية بعد تشجيع الشهيد وصفي التل، الذي رأى في صوتها قدرة على التأثير وملء الأثير بالحياة. رغم معارضة أهلها، أصرت على شق طريقها في المجال الإعلامي، لتصبح واحدة من أبرز الأصوات التي تردد صداها في كل بيت أردني وفلسطيني.

في عام 1965، وقّعت عقد عمل مع الإذاعة الأردنية بقيمة 36 دينارًا شهريًا، وبدأت مسيرتها التي ستجعلها "أم الإذاعيين"، حيث احتضنت المواهب الشابة وساهمت في تأهيلها ووضعها على درب النجاح.

"رسائل شوق".. صوت يوحد القلوب عبر الأثير

أصبح برنامجها الأشهر "رسائل شوق" نافذة أمل لعائلات مزقتها المسافات والاحتلال. لم يكن التواصل بين الفلسطينيين في الضفة وغزة وأقاربهم في الخارج متاحًا بسبب انقطاع الاتصالات وعدم وجود علاقات دبلوماسية بين إسرائيل والدول العربية، فكانت الإذاعة الأردنية المنبر الوحيد لنقل رسائل المحبة والأخبار العائلية.

بدأ البرنامج بمقدمة غنائية بصوت فيروز:

"جايبلي سلام عصفور الجناين... جايبلي سلام من عند الحناين"

ثم يأتي صوت كوثر النشاشيبي الدافئ، يقرأ رسائل مشحونة بالحنين، ترسلها الأمهات والآباء من الأردن، الخليج، سوريا، ولبنان إلى أحبائهم في الضفة الغربية. كانت بعض الرسائل تحمل أخبار المسافرين، وأحيانًا نعي الأحباب الذين رحلوا دون وداع.

أصبح البرنامج طقسًا أسبوعيًا مقدسًا، يتسمر الجميع أمام المذياع بانتظار أصوات أحبائهم بين كلمات النشاشيبي، التي أتقنت نقل المشاعر بصدق جعلها جزءًا من العائلة في كل بيت.

إرث إذاعي غني.. من الإنسانية إلى قضايا المجتمع

إلى جانب "رسائل شوق"، قدمت النشاشيبي عدة برامج اجتماعية وإنسانية، منها:

برنامج الأسرة: تناول قضايا اجتماعية من خلال مشاهد تمثيلية تقدم حلولًا للمشكلات العائلية.

لمسة حنان: ركز على الحالات الإنسانية، مسلطًا الضوء على قصص المحتاجين والمبادرات الخيرية.

ما يطلبه المستمعون: تفاعل مباشر مع الجمهور، لبى طلباتهم من الأغاني والرسائل.


الوجه الآخر.. العمل الاجتماعي والدفاع عن المرأة

لم تكتفِ كوثر النشاشيبي بدورها الإذاعي، بل كانت ناشطة في الجمعيات الخيرية والاتحاد النسائي الأردني، مدافعة عن حقوق المرأة وساعية لتحسين ظروفها. قدمت دعمًا كبيرًا للكثير من النساء، وساهمت في نشر الوعي الاجتماعي حول قضايا الأسرة والتعليم والمساواة.

تكريم ملكي.. ووداع يترك أثرًا خالدًا

تقديرًا لعطائها الكبير، منحها جلالة الملك عبدالله الثاني وسام الاستقلال من الدرجة الثانية، تقديرًا لإسهاماتها الإعلامية والاجتماعية. لكنها في سنواتها الأخيرة واجهت معركة مع المرض، الذي لم يثنها عن أداء رسالتها حتى اللحظات الأخيرة.

في 12 سبتمبر 2004، رحلت كوثر النشاشيبي، تاركة إرثًا إعلاميًا وإنسانيًا لا يُنسى. تبعها زوجها ورفيق دربها عصمت النشاشيبي بعد فترة وجيزة، لكن صوتها ظل محفورًا في ذاكرة الملايين، كأيقونة عصر ذهبي للإذاعة الأردنية.

إرث خالد في الذاكرة العربية

لم تكن كوثر النشاشيبي مجرد مذيعة، بل كانت صوتًا للإنسانية، رسولًا للسلام والمحبة بين الشعوب، وحلقة وصل بين القلوب التي فرقها الاحتلال وجمعتها أمواج الأثير. ورغم رحيلها، فإن ذكراها تبقى شاهدة على قوة الكلمة وأثر الإعلام الصادق في حياة الناس.