2026-01-18 - الأحد
خامنئي يتهم ترامب بالمسؤولية عن الاحتجاجات الدامية في إيران nayrouz الجيش السوري يسيطر على الطبقة وسد الفرات ويبدأ عملية بدير الزور nayrouz ورشة توعوية حول الصحة النفسية في مركز شابات القويسمة nayrouz الأردن وقطر يعقدان اليوم الدورة الخامسة للجنة العليا المشتركة nayrouz ضبط سائق تكسي غير مرخص في وسط البلد nayrouz توتر وخلاف أمريكي إسرائيلي بشأن لجنة إدارة غزة nayrouz نواب يناقشون ملاحظات ديوان المحاسبة المتعلقة بوزارة المالية ودوائرها nayrouz وفاة طفلتين وإصابة والدهما إثر استنشاقهم غازات من منقل حطب في معان nayrouz إعلان هام لحملة شهادتي البكالوريوس والدبلوم ـ تفاصيل nayrouz الجيش العربي ينعى "اللواء حمود القطارنة" nayrouz تطورات المنخفض الجوي وحالة الطقس الاحد nayrouz فصل الكهرباء من الـ9 صباحا والى 2 ظهرا عن مناطق في المملكة -أسماء nayrouz دراسة حديثة: اضطراب الإيقاع اليومي يسرّع تدهور الدماغ ويضاعف خطر الخرف nayrouz تقرير طبي يحذر من خطورة تناول القهوة مع هذه الأدوية nayrouz الجيش السوري يعلن بدء الرد على مواقع قسد وقصف قواعده العسكرية nayrouz رسالة هامة من ترامب إلى السيسي والسبب غزة nayrouz متهم جديد في قفص الاتهام من الأمريكان والسبب صادم nayrouz البيت الأبيض يعلن أسماء ”مجلس السلام في غزة” برئاسة ترامب nayrouz ترامب :"يطالب بإسقاط خامنئي" nayrouz رسالة إيرانية نارية عقب تصريحات ترامب nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 18-1-2026 nayrouz وفاة علي الفايز ونجليه خالد وعمر إثر حادثة غرق في لواء الجيزة nayrouz وزارة التربية والتعليم تنعى الطالبين خالد وعمر الفايز nayrouz شكر على تعاز لجلالة الملك وسمو وولي العهد من عشيرة القلاب nayrouz وفاة الطالب عبدالرحمن محمد الهواري من مدرسة ذات راس nayrouz الحاج عايش جودة عيد القلالبة المناصير في ذمة الله nayrouz الشيخ حاتم الموالي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz رئيس لجنة بلدية السرحان يعزي الزميل باسم السلمه بوفاة عواد الهايش nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 17-1-2026 nayrouz وفاة المختار عناد النعيمي والدفن غدا بالخالدية nayrouz الدكتور عمر العنبر يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz ملتقى متقاعدي جنوب وشرق عمّان العسكريين يعزي بوفاة اللواء الركن حمود مفلح القطارنة nayrouz وفاة اللواء الركن المتقاعد حمود مفلح سالم القطارنة nayrouz رحيلٌ مبكر يكسو القلوب حزنًا… وفاة الشاب صخر عبدالله الشرفات nayrouz الشيخ هاشم أبو زيد يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته أم أنور nayrouz ديوان آل حلاوة يعزي آل العيسوي بوفاة المرحومة صبحية العيسوي (أم أنور) nayrouz وفاة عميد جمارك زكريا علي طالب الحموري "ابو الليث" nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 16-1-2026 nayrouz والدة الزميل الصحفي في وكالة الأنباء الأردنية بترا أمجد العوامله في ذمة الله nayrouz ابناء المرحوم محمد جبر سعود العزام " ابو عماد " يعزون بوفاة الحاج علي قويدر "ابو ماجد " nayrouz

الدينار ..ركيزة الاستقرار في بيئة اقتصادية دولية مضطربة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


سلامة الدرعاوي 

‎منذ عام 1995، تم ربط الدينار الأردني رسميًا بالدولار الأمريكي عند سعر صرف ثابت يبلغ 0.709 دينار لكل دولار. هذا القرار الاستراتيجي شكل دعامة رئيسية للاستقرار النقدي، مكنت الاقتصاد الوطني من التمتع ببيئة نقدية مستقرة، وعززت الثقة لدى المستثمرين والأفراد وقطاع الاعمال.
هذه السياسة اكتسبت أهمية خاصة بالنظر إلى التقلبات الكبيرة التي شهدتها العملات الدولية الرئيسة ومن بينها الدولار الأمريكي ذاته، وهو عملة تخضع لنظام صرف مرن تحدده قوى السوق فقط.
‎خلافا لما يعتقد البعض، لا يتحدد سعر صرف الدولار الأمريكي بقرار مباشر من الاحتياطي الفيدرالي أو أي جهة حكومية، بل يتحدد من خلال ديناميكيات العرض والطلب في الأسواق العالمية. وتتأثر قيمة الدولار ارتفاعا وانخفاضا بعوامل عديدة مثل الفروقات في أسعار الفائدة، وبيانات الأداء الاقتصادي، وتدفقات رؤوس الأموال، وثقة المستثمرين والتوقعات. وبينما يحتفظ الاحتياطي الفيدرالي بدوره في إدارة السياسة النقدية بكل استقلالية، إلا أن سعر صرف الدولار مقابل العملات الأخرى يظل ناتجًا عن تفاعلات السوق لا عن توجيه مباشر.
‎وبالتالي، فإن تقلبات الدولار عبر الزمن هو سلوك طبيعي ضمن منظومة السوق الحر. فمنذ تثبيت الدينار الأردني، شهد الدولار الأمريكي دورات متعددة من الارتفاع والانخفاض. ففي أواخر التسعينيات، ارتفع الدولار بدعم من طفرة اقتصادية أمريكية وتدفقات استثمارية كبيرة، ثم تراجع في بدايات الألفية الجديدة نتيجة اختلالات مالية داخلية سببها تفاقم العجز في الميزان التجاري والموازنة الأمريكية. وبعد الأزمة المالية العالمية، عاد للارتفاع عندما لعب دور الملاذ الآمن. ومؤخرا، بين عامي 2022 و2025، شهد صعودًا جديدًا في ظل تشديد السياسة النقدية الأمريكية وزيادة الإقبال على الأصول المقومة بالدولار.
‎هذه التحركات لا تُعد مؤشراً على ضعف الدولار أو خللاً في سياسات الاحتياطي الفيدرالي، بل تعكس تفاعلات طبيعية ضمن نظام الصرف المرن للدولار. والأهم من ذلك أن قوة أو ضعف الدولار مقابل العملات العالمية الأخرى لا تؤثر بأي شكل من الأشكال على استقرار نظام الربط الثابت للدينار الأردني أو مصداقيته. فالدينار ثابت مع الدولار بغض النظر عن تقلباته مقابل العملات الدولية الأخرى، وهو يحافظ على المدخرات، موفراً أرضية مستقرة وموثوقة للأردنيين والمستثمرين للتخطيط المالي والاقتصادي طويل المدى.
‎لقد أثبت الدينار الأردني على مر العقود أنه حجر أساس في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وصمام الأمان للاقتصاد الوطني في زمن التقلّبات العالمية والإقليمية. ويمكن مقارنته بأنظمة ربط العملة المتبعة في حوالي 40 دولة حاليا التي تتبع نظام الصرف الثابت، من ضمنها دول مجلس التعاون الخليجي، مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين، التي تثبت عملاتها أيضا مقابل الدولار. وتدرك هذه الدول، كما هو حال الأردن، أهمية ربط عملاتها بعملة احتياطية قوية وواسعة التداول لضمان استقرار الأسعار والحد من المخاطر وتعزيز مناخ الثقة الاستثمارية.
‎وقد برهنت هذه السياسة على فاعليتها في مواجهة الأزمات. ففي أزمة 2008، وجائحة كورونا، ومرحلة التشديد النقدي العالمية الأخيرة، تمكن الدينار الأردني من الحفاظ على استقراره مدعوما باحتياطيات أجنبية كافية بلغت 22 مليار دولار حتى شهر آذار 2025. وقد مكنت هذه الاحتياطيات، إلى جانب السياسات الاقتصادية الحكيمة، البنك المركزي الأردني من تحصين الاقتصاد ضد صدمات الأسواق، محافظا   على الثقة في الدينار الأردني، ومعززا للبيئة الاستثمارية من خلال تسجيل صافي تدفقات استثمارية أجنبية إلى المملكة تجاوزت 1.6 مليار دولار في عام 2024، ومنع تدفقات رأس المال السلبية. كما بقي معدل التضخم عند مستوى 2.2% في مطلع عام 2025، مع نمو اقتصادي حقيقي غير تضخمي نسبته 2.5% خلال عام 2024.
‎إن استقرار سعر صرف الدينار يعد عنصرا أساسيا في دعم الثقة بالاستثمار، حيث يكبح التضخم المستورد، ويعزز الاستقرار في الاسعار، ويوفر بيئة اقتصادية مواتية للتخطيط الاقتصادي طويل المدى. وفي اقتصاد منفتح ومعتمد على الاستيراد مثل الأردن، يعد استقرار سعر الصرف أمرا جوهريا وضرورة استراتيجية للحفاظ على التوازن الاقتصادي والاجتماعي، ويشكل درع حماية للفئات ذات الدخل المحدود من تقلبات الأسواق العالمية، ويساعد في ضبط التوقعات التضخمية ودعم الطلب المحلي والخارجي. على صعيد السياسة المالية، يشكل استقرار الدينار الأردني دعامة قوية، فعندما تكون العملة مستقرة، تصبح الحكومة أكثر قدرة على وضع موازنات دقيقة وخطط إنفاق فعالة دون الحاجة إلى تحوطات ضد تقلبات العملة. كما أن هذا الاستقرار يسهم في خفض تكلفة خدمة الدين العام، لا سيما إذا كان جزء منه مقوماً بالدولار، مما يمنح الحكومة مساحة مالية أوسع لتوجيه الإنفاق نحو التعليم والصحة والبنية التحتية.
‎إن استقرار الدينار الأردني يحظى بتقدير مؤسسات التصنيف الائتماني العالمية، التي تأخذ بعين الاعتبار مدى الاستقرار النقدي عند تقييم الملاءة المالية للدول. وقد ساهمت مصداقية البنك المركزي الأردني ونهجه الحصيف في الحفاظ على تصنيف ائتماني مستقر نسبياً للأردن رغم التحديات الإقليمية والعالمية، مما يسمح للمملكة بالوصول إلى الأسواق المالية الدولية بشروط تمويل ميسرة.
‎وكان استقرار الدينار محفزا للابتكار، رافقه تطور مستمر في أدوات السياسة النقدية. وقد أثبت البنك المركزي قدرته الفائقة على إدارة احتياطياته بكفاءة، وتنفيذ سياسات نقدية مرنة، إلى جانب مواكبته للتحوّلات الرقمية وتعزيز الشمول المالي في النظام المالي والمصرفي.
‎في نهاية المطاف، إن استقرار سعر صرف الدينار الأردني هو في المقام الأول انعكاس لقوة المؤسسات الوطنية. وفي صميم هذه القوة، يقف البنك المركزي الأردني، كمؤسسة ذات مصداقية وسجل متميز، ومهنية عالية، وحوكمة رشيدة، جعلت من الاستقرار النقدي ليس مجرد هدف، بل إنجاز وطني مستدام.