2026-01-18 - الأحد
وزير الخارجية يجري مباحثات موسعة مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري nayrouz تخريج دورة (C) الآسيوية لمدربي كرة القدم في إربد..صور nayrouz العراق يسيطر على قاعدة عين الأسد بعد انسحاب القوات الأميركية nayrouz رئيس الوزراء يستقبل رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري nayrouz رويترز: القوات السورية تسيطر على حقلي نفط وغاز في الشرق nayrouz منتخب السنغال يشتكي من خلل تنظيمي في أمم أفريقيا nayrouz برنامج "على العهد" يستضيف نشوى عبيدات للحديث عن مبادرة بيئية وطنية nayrouz الهديرس يؤكد أهمية تفعيل منصة سراج والاستعداد لتطبيق دراسة PIRLS في مدارس لواء الجامعة. nayrouz سمور يحاضر عن السلالات الميكروبية في الحرب والسلم في اتحاد الكتاب...صور nayrouz البلوي يكتب ..كلمة حق من القلب.. في نشامى مديرية الامن العام nayrouz وزير الداخلية في جسر الملك حسين nayrouz سامر خلف الحربي.. مستقبلك الرقمي يبدأ من هنا.. نصائح للتعامل مع الثورة التقنية nayrouz "الأغذية العالمي" يوصي بسياسات وطنية للحد من هدر الغذاء في الأردن nayrouz زلزال بقوة 5.1 درجة يضرب شرق إندونيسيا nayrouz ترامب يعرض على السيسي منصبا قياديا في غزة nayrouz السفير الأمريكي السابق لدى "إسرائيل": ترامب سيحاول قتل خامنئي هذا الأسبوع! nayrouz اتفاقية تعاون بين الأردنية للبحث العلمي والجمعية الكيميائية nayrouz تقرير: ترامب يريد من الدول أن تدفع مليار دولار للبقاء في مجلس السلام nayrouz صحيفة: البنتاجون يستعد لنشر 1500 جندي في مينيسوتا nayrouz ترامب: الدول التي أرسلت قواتها إلى غرينلاند تلعب لعبة خطيرة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 18-1-2026 nayrouz وفاة علي الفايز ونجليه خالد وعمر إثر حادثة غرق في لواء الجيزة nayrouz وزارة التربية والتعليم تنعى الطالبين خالد وعمر الفايز nayrouz شكر على تعاز لجلالة الملك وسمو وولي العهد من عشيرة القلاب nayrouz وفاة الطالب عبدالرحمن محمد الهواري من مدرسة ذات راس nayrouz الحاج عايش جودة عيد القلالبة المناصير في ذمة الله nayrouz الشيخ حاتم الموالي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz رئيس لجنة بلدية السرحان يعزي الزميل باسم السلمه بوفاة عواد الهايش nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 17-1-2026 nayrouz وفاة المختار عناد النعيمي والدفن غدا بالخالدية nayrouz الدكتور عمر العنبر يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz ملتقى متقاعدي جنوب وشرق عمّان العسكريين يعزي بوفاة اللواء الركن حمود مفلح القطارنة nayrouz وفاة اللواء الركن المتقاعد حمود مفلح سالم القطارنة nayrouz رحيلٌ مبكر يكسو القلوب حزنًا… وفاة الشاب صخر عبدالله الشرفات nayrouz الشيخ هاشم أبو زيد يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته أم أنور nayrouz ديوان آل حلاوة يعزي آل العيسوي بوفاة المرحومة صبحية العيسوي (أم أنور) nayrouz وفاة عميد جمارك زكريا علي طالب الحموري "ابو الليث" nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 16-1-2026 nayrouz والدة الزميل الصحفي في وكالة الأنباء الأردنية بترا أمجد العوامله في ذمة الله nayrouz ابناء المرحوم محمد جبر سعود العزام " ابو عماد " يعزون بوفاة الحاج علي قويدر "ابو ماجد " nayrouz

حزب "الجبهة".. ماذا عن "العامة والمحلية"؟.. حل البرلمان والتعديل الحكومي !

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم: الدكتور  عامر بني عامر

حظر جماعة الإخوان المسلمين في الأردن ليس مجرد إجراء قانوني عابر أو فراغ تنظيمي، بل يمثل انتقالًا إلى لحظة سياسية فارقة تفرض على الدولة إعادة قراءة التوازنات الحزبية والدستورية وربطها بالمسار السياسي الأردني، كما تفرض على الفاعلين السياسيين مراجعة موقعهم وأدوارهم في مرحلة يُعاد فيها تشكيل المشهد الوطني العام.

في هذا السياق، يبرز سؤال طبيعي ولافت: ماذا عن حزب جبهة العمل الإسلامي؟ الذراع السياسية للجماعة المحظورة، والمكوّن الأكبر في صفوف المعارضة البرلمانية. كل المؤشرات تقود إلى أن السؤال لم يعد "هل هناك ارتباط بين الحزب والجماعة؟”، بل "كيف ستُترجم نتائج هذا الارتباط على أرض الواقع؟”

أمام الدولة اليوم ثلاثة خيارات ممكنة، تختلف في التوقيت والكلفة والمآلات:

الخيار الأول، وهو الأكثر مباشرة، ويأتي غالبًا بعد صدور قرارات قضائية قطعية، أن يُعلن عن حل الحزب. وهذا ما يترتب عليه إسقاط فوري لمقاعده على مستوى القوائم الحزبية الوطنية، إذ إن القانون واضح في هذا السياق: القائمة الوطنية تُبنى على أساس حزبي، وأي زوال للصفة الحزبية يُسقط شرعية التمثيل فيها.

أما في الدوائر المحلية، فالوضع أكثر تعقيدًا. 

فقانون الانتخاب لم يشترط صراحة أن يكون المرشح حزبيًا أو غير حزبي ضمن القوائم المحلية، مما دفع الغالبية من مرشحي الحزب – بمن فيهم شخصيات بارزة – إلى خوض الانتخابات وهم أعضاء حزبيون رسميون، مستفيدين من مرونة النص الذي لم يُحمّل الانتماء الحزبي أثرًا قانونيًا مباشرًا في هذا النوع من الترشح.

وقد أعلنوا عن انتمائهم الحزبي فقط عند التسجيل، لأغراض الحصول على التمويل الانتخابي، ولتعزيز التكامل الدعائي مع قائمتهم الوطنية، كجزء من تكتيك انتخابي مشروع في حينه. إلا أن هذا الأمر اليوم يُثير إشكالًا دستوريًا حساسًا: هل تنطبق على هؤلاء النواب تبعات حل الحزب؟ وهل يمكن إسقاط عضويتهم؟ في غياب نص قانوني واضح، يصعب الحسم دون تفسير دستوري أو قضائي صريح. وعليه، يبقى هذا الملف مفتوحًا، وقد يُعقّد المشهد التشريعي ما لم يُحسم بطريقة قانونية رصينة.

الخيار الثاني، أن يُصار إلى حل البرلمان، باعتباره الأقل كلفة سياسية في هذه المرحلة. فخلال الجلسة البرلمانية الأخيرة، برزت دعوات ضمنية وصريحة لمراجعة المنظومة السياسية والنيابية، في ظل الأداء المتراجع للمجلس وضعف فاعليته في التفاعل مع متطلبات الإصلاح. حل المجلس في هذا السياق يعيد إنتاج الشرعية التشريعية على أسس جديدة، خالية من الالتباسات القانونية والتنظيمية، ويرسل رسالة واضحة بأن الدولة جادة في ترتيب البيت السياسي.

لكن الدستور يُلزم الحكومة بالاستقالة تلقائيًا في حال حل البرلمان قبل انتهاء مدته. وهنا يبرز احتمال تعديل دستوري سريع يسمح ببقاء الحكومة لتفادي فراغ تنفيذي غير مرغوب فيه، خصوصًا في ظل توازنات دقيقة وأداء حكومي مستقر نسبيًا. 

ورغم أن التعديل ممكن من حيث الإجراء – في ظل أغلبية برلمانية مريحة – إلا أنه ليس حتميًا؛ فقد تُترك الحكومة ترحل دون تعديل، أو يُصار إلى تشكيل حكومة انتقالية محدودة الولاية، مع إدارة المرحلة بتكلفة سياسية محدودة مقارنة بتداعيات الإبقاء على مجلس في حالة أزمة تمثيلية.

الخيار الثالث، هو الإبقاء على الأمور كما هي مؤقتًا. لا حل فوري للحزب، ولا حسم دستوري عاجل، بل انتظار هادئ لما ستسفر عنه التحقيقات والقرارات القضائية، ومراقبة مسار التصعيد أو التهدئة داخل الحزب ومحيطه. وقد عُرف عن الدولة الأردنية قدرتها على إدارة اللحظات الحرجة بأسلوب التدرج والهدوء، كما حدث في تجارب سابقة حين فُضّلت التسويات على المواجهة المباشرة. هذا الخيار قد يُمهّد لتفاهمات غير معلنة، أو لإعادة تموضع سياسي لبعض الأطراف، بما يسمح بإغلاق الملف دون كلفة عالية أو اضطرابات مؤسسية.

في المحصلة، لا يتعلق الأمر فقط بنصوص قانونية أو صراع حزبي. نحن أمام لحظة انتقال سياسي بحمولة ثقيلة، تتطلب قراءة دقيقة للمآلات، وإدارة متأنية للخيارات، واستباقًا للتأويلات الدستورية التي قد تطرأ. سواء أكان المسار هو الحسم، أو التعديل، أو التريّث، فإن الأهم هو أن تظل بوصلة الدولة واضحة كما عهدناها: الحفاظ على الاستقرار، واستعادة التوازن، وتأكيد أن الحياة السياسية لا تُدار بمنطق الاستثناء، بل بمنطق السيادة وحكمة المراحل.

وفي كل ما سبق، تظل هذه الخيارات في جوهرها خيارات الدولة الأردنية وحدها، تُبنى على قراءة دقيقة للمصلحة الوطنية، ولا تخضع لإملاءات أو حسابات خارجية.

 فقد أثبتت الدولة مرارًا أنها تتخذ قراراتها وفقًا لمقتضيات الأمن والاستقرار الداخلي والأولوية الوطنية العليا، لا بحسب علاقاتها أو تفاهماتها الإقليمية. وهذا ما يمنح هذه المرحلة طابعها السيادي الخالص، ويؤكد أن ما يُرسم اليوم هو إعادة تموضع داخلي نابع من منطق الدولة، لا من منطق الاصطفافات أو الضغوط العابرة للحدود.